الشرطي القتيل
الشرطي القتيل

نعت شرطة مقاطعة هاريس، بولاية تكساس الأميركية، الضابط المتحدر من أصول هندية سانديب دالهوال، الذي قتل بعد أن أطلق عليه النار رجل ذو سوابق خلال توقيف مروري روتيني.

وقال عمدة مقاطعة هاريس، حيت كان يعمل دالهوال (42 عاما)، وهو أول منسب للشرطة الأميركية الذي سمح له بوضع العمامة وإطلاق اللحية، أن المعلومات الأولية تفيد بأن المشتبه فيه خرج من سيارته يحمل مسدسا وأطلق النار بدم بارد على دالهوال من الخلف بعد أن كان الأخير متوجها نحو سيارته.

وأوقفت الشرطة المشتبه فيه الذي يدعى روبرت سوليس (47 عاما)، بعد أن حددت مكان اختبائه في مركز للتسوق، وهو أميركي ذو سوابق وفي حالة سراح مشروط منذ 2014 بسبب اعتداء يعود لعام 2002. كما اعتقلت امرأة كانت رفقته في السيارة أثناء وقوع الحادث.

وكان سانديب، وهو أب لثلاثة أطفال، قد تصدر عناوين الصحف الأميركية في عام 2015 بعد أن أصبح أول شرطي من الطائفة السيخية يعمل في شرطة تكساس مرتديا لباسه الديني.

وقال عمدة المقاطعة إن سانديب كان متطوع لخدمة المجتمع، وممثل لطائفته واكتسب احترام الجميع، وأضاف إنه ترك تجارة الشاحنات المربحة للانضمام إلى مكتب العمدة للمساعدة في بناء الجسور بين طائفة السيخ ومكتب العمدة.

وبادر الكثيرون من زملائه ومعارفه وسكان المنطقة التي كان يعمل فيها، إلى التنويه بأخلاقه وطيبته، مذكرين أنه تطوع لمساعدة المتضررين من إعصار ماريا في بورتوريكو في عام 2017، كما عمل مع منظمة الإغاثة السيخية على إيصال شاحنات الإمدادات لضحايا إعصار هارفي الذي ضرب سواحل تكساس ولويزيانا في 2017 أيضا.

ونشر مواطن مقطع فيديو يظهر فيه دالهوال مع ابن الرجل وهو أصم وأبكم، وأرفقه بالتعليق "لقد ضحك ومزح معنا جميعا، وترك انطباعا رائعا على ابني الأصم والأبكم"، مضيفا أن فقدان هذا الشرطي "خسارة لا تصدق ليس فقط لأسرة شرطة مقاطعة هاريس، بل للمجتمع بأسره".

ومباشرة بعد الحادث، الذي تقول الشرطة إن لا دليل على أنه جريمة كراهية، نقل سانديب بمروحية إلى المستشفى لكنه توفي متأثرا بإصابته.

وتنظم المقاطعة جنازة عامة الأربعاء المقبل للشرطي.

The USS Theodore Roosevelt sails in the Malacca Strait April 1, 2018. Picture taken April 1, 2018.  U.S. Navy/Mass…
إجلاء بحارة حاملة الطائرات "يو اس اس ثيودور روزفلت" بعد تحذير قبطانها من أن تفشي كورونا على متنها يهدد حياة الطاقم

تقوم البحرية الأميركية بإجلاء مئات البحارة من حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية "يو اس اس ثيودور روزفلت" في جزيرة غوام في غرب المحيط الهادئ، بعد تحذير قبطانها من أن تفشي فيروس كورونا المستجد على متنها يهدد حياة الطاقم.

ووفقا للبحرية الأميركية تم حتى الآن تسجيل 93 إصابة بكوفيد-19 بين طاقم حاملة الطائرات البالغ نحو 4865 فرد.

وقال مسؤولون في البنتاغون الأربعاء إنهم يعدون بسرعة غرفا فندقية في جزيرة في المحيط الهادئ لاستقبال العديد من الأفراد، بينما يجهزون طاقما أساسيا من بحارة السفينة غير المصابين لإبقاء السفينة قيد التشغيل.

وقال الأدميرال جون مينوني قائد منطقة مارياناس للصحافيين في جزيرة غوام الأربعاء "الخطة في هذا الوقت تقضي بإجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص من على متن تيدي روزفلت، مع العلم أنه يجب أن نترك عددا معينا من الأشخاص على متن السفينة لأداء واجبات المراقبة العادية التي تبقي السفينة قيد التشغيل".

من جانبه، قال وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي في واشنطن، إنه تم إجلاء ما يقارب 1000 من أفراد الطاقم، مشيرا إلى أن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين، وبشكل أكبر لاحقا.

لكن هناك حاجة لإبقاء نحو 1000 فرد على متن حاملة الطائرات لتستمر في العمل بينما تخضع لتعقيم كامل.

وقال مودلي "لا يمكننا، ولن نخلي السفينة بشكل كامل"، مضيفا أن "هذه السفينة على متنها أسلحة وذخائر وطائرات باهظة الثمن ولديها محطة للطاقة النووية".

"لا داعي لأن يموت البحارة" 

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أبلغ القبطان بريت كروزييه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن فيروس كورونا ينتشر بشكل لا يمكن السيطرة عليه على متن سفينته، داعيا الى تقديم مساعدة فورية لعزل أفراد طاقمه.

وحذّر القبطان رؤساءه قائلا "انتشار المرض مستمر ومتسارع"، وناشدهم "نحن لسنا في حالة حرب. لا حاجة لأن يموت البحارة".

وزير الدفاع يؤكد أن أزمة سفينة روزفلت وانتشار كورونا المستجد لا يقوضان قدرات الجيش الأميركي

وقال كروزييه "قد يبدو إجلاء غالبية الطاقم من حاملة طائرات نووية أميركية منتشرة في المحيط وعزلهم لمدة أسبوعين إجراء استثنائيا... إنها مخاطرة تفرضها الضرورة".

الموازنة بين الصحة والأمن 

مع دخول روزفلت ميناء غوام في 28 مارس، بعد حاملة الطائرات "يو اس اس رونالد ريغان" التي رست في اليابان أيضا عقب ظهور إصابات بفيروس كورونا على متنها، باتت جميع حاملات الطائرات التابعة للبنتاغون في غرب المحيط الهادئ راسية.

واعترف وزير البحرية الأميركي بالوكالة، الثلاثاء، بأن ذلك يمثل تحديا لجهوزية القوات الأميركية.

وقال "الآن تيدي روزفلت مسرح الأحداث في الخطوط الأمامية في هذه المعركة الجديدة"، لكنه أضاف "إذا كانت السفينة بحاجة للذهاب، إن كانت هناك أزمة، فيمكن للسفينة أن تذهب".

وأكد مودلي على أن روزفلت كانت السفينة الوحيدة التابعة للبحرية الأميركية، من أصل 94 منتشرة في البحر، لديها حالات إصابة بكوفيد-19.

وأضاف أن هناك بضع حالات متفرقة في سفن لم يتم نشرها، لكن في معظم السفن أرقام فردية.

من جهته، قال وزير الدفاع مارك إسبر إنه بينما يتبع الجيش الأميركي التوجيهات بشأن التباعد الاجتماعي والصحة العامة، فإن أزمة روزفلت وانتشار الوباء الأوسع لا يقوضان قدرات الجيش الأميركي في الحرب.

وقال من البيت الأبيض "يبدو أن هناك رواية أنه يجب علينا إغلاق الجيش الأميركي بأكمله ومعالجة المشكلة بتلك الطريقة. هذا غير ممكن".

وأضاف "لدينا مهمة: مهمتنا هي حماية الولايات المتحدة الأميركية وشعبنا. ولذا فإننا نعيش ونعمل في مساحات ضيقة، سواء كانت حاملة طائرات أو غواصة أو دبابة أو قاذفة قنابل - إنها طبيعة عملنا".

حاكمة غوام لو ليون غويريرو، قالت من جانبها إن المسؤولين العسكريين أكدوا لها أن جميع البحارة الذين تطأ أقدامهم الجزيرة ستكون نتائج فحوصاتهم سلبية للفيروس.

وأقرت بأن بعض السكان قلقون بشأن السماح للبحارة بدخول غوام، التي سجلت فيها 77 إصابة مؤكدة بالفيروس بما في ذلك ثلاث وفيات، لكنها قالت إن هناك "التزاما أخلاقيا" بمساعدة المحتاجين.

وأضافت "نطلب منهم الخروج والتضحية بحياتهم من أجل حمايتنا. إنهم يطلبون منا مساعدتهم في التغلب على هذا الفيروس الفظيع".