الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، من حدة هجومه على التحقيق الذي أطلقه الديمقراطيون في مجلس النواب بهدف عزله، واعتبره "انقلابا يهدف إلى الاستيلاء على سلطة الشعب الأميركي".

وقال ترامب في تغريدتين على تويتر  "كلما عرفت أكثر فأكثر كل يوم، توصلت إلى استنتاج مفاده أن ما يحدث ليس عزلا، إنه انقلاب، يهدف إلى الاستيلاء على سلطة الشعب، صوتهم، حرياتهم، وتعديلهم الثاني، الدين، الجيش، الجدار الحدودي، وحقوقهم التي وهبهم الله إياها كمواطين للولايات المتحدة الأميركية!"

ويشن ترامب هجوما واسع النطاق وفي كل الاتجاهات بعد مضي الديمقراطيين في مجلس النواب، قدما في التحقيق الرامي إلى عزله بتهمة استغلال السلطة.

واتهم وزير الخارجية مايك بومبيو الديمقراطيين، الثلاثاء، بممارسة الترهيب بعد طلبهم من خمسة دبلوماسيين الإدلاء بإفاداتهم، مشككا في أن تكون صلاحيات اللجان النيابية التي تجري التحقيق، تخوّلها استدعاء دبلوماسيين أو طلب الحصول على وثائق منهم.

وكان عميل في الاستخبارات قد تقدم بشكوى بشأن مكالمة هاتفية جرت في 25 يوليو بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وخلال المكالمة، طلب ترامب من زيلينسكي فتح تحقيق بشأن هانتر بايدن، نجل نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي يعتبر المرشح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ومواجهة ترامب خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020.

وكان هانتر بايدن عضوا في مجلس إدارة مجموعة غاز أوكرانية حين كان والده نائبا للرئيس باراك أوباما.

ودفعت الشكوى الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب، إلى فتح تحقيق في 25 سبتمبر بشبهة إساءة الرئيس استخدام سلطته.

وسيتقرر بنتيجة هذا التحقيق ما إذا كان المجلس سيصوت على توجيه اتهام رسمي للرئيس، وبالتالي ترك مصيره لمجلس الشيوخ الذي يعود إليه أمر إدانة ترامب وعزله أو تبرئته وبالتالي استمراره في منصبه.

 رودي جولياني
رودي جولياني

طالب رؤساء لجان في مجلس النواب الأميركي، الاثنين، رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب، بتسليمهم وثائق تتعلق بقضية أوكرانيا، وذلك في إطار التحقيق لعزل الرئيس.

وقال النواب في بيان إن جولياني "أقر على التلفزيون بأنه طلب، بصفته المحامي الشخصي للرئيس، من الحكومة الأوكرانية استهداف نائب الرئيس السابق جو بايدن" على خلفية أنشطته في أوكرانيا.

وخاطب رؤساء اللجان جولياني في بيانهم بالقول "بالإضافة إلى هذا الاعتراف الخطير، فقد ذكرت مؤخرا أن لديك أدلة - على شكل رسائل نصية وسجلات مكالمات هاتفية وغيرها من الاتصالات - على أنك لم تكن تتصرف بمفردك وأن مسؤولين آخرين في إدارة ترامب قد يكونوا شاركوا في هذه المؤامرة".

وأشار البيان إلى أن الرئيس الأسبق لبلدية نيويورك ملزم بتقديم الوثائق ذات الصلة بحلول 15 أكتوبر المقبل.

وحذر رؤساء اللجان النيابية الثلاث، وهي الخارجية والاستخبارات والرقابة على السلطة التنفيذية، جولياني من أن "رفضه أو عدم امتثاله لهذا الأمر الزجري سيكون دليلا على إعاقة التحقيق الجاري في مجلس النواب".

وفي 24 سبتمبر، فتح الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب تحقيقا للاشتباه بأن الرئيس ترامب ضغط على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بهدف فتح تحقيق قضائي في أوكرانيا يستهدف هانتر بايدن، نجل "جو بايدن"  المرشّح الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ومواجهة ترامب خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020.

وستكون نتيجة هذا التحقيق حاسمة فيما إذا كان المجلس سيصوت على توجيه اتهام رسمي للرئيس، وبالتالي ترك مصيره لمجلس الشيوخ الذي يعود إليه أمر إدانة ترامب وعزله أو تبرئته وبالتالي استمراره في منصبه.