قبة الكونغرس الأميركي
قبة الكونغرس الأميركي

أمر قادة لجان ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي، البيت الأبيض، مساء الجمعة، بتسليم وثائق تتعلق بتحقيق يجريه الكونغرس سعيا لعزل الرئيس دونالد ترامب، على خلفية اتصالات مع أوكرانيا.

وقال رؤساء ثلاث لجان ديمقراطيون، في بيان مشترك، إنهم وجهوا رسالة للقائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض مايك مولفيني، يطالبونه فيها بتسليم وثائق حول مزاعم ضغط الرئيس ترامب على أوكرانيا، مقابل إجرائها تحقيقا بأنشطة هانتر بايدن نجل جو بايدن أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لمنافسة ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2020.

وأضاف القادة الديمقراطيون أن البيت الأبيض رفض الرد على "عدة طلبات لتسليم الوثائق إلى لجاننا طوعيا" وأشاروا إلى أن "من الواضح أن الرئيس اختار طريق التحدي والعرقلة والتستر"، بحسب البيان.

وأعربوا عن أسفهم لاضطرارهم إلى "إصدار مذكرة رسمية" تمهل البيت الأبيض حتى يوم 18 أكتوبر الجاري لتسليم الوثائق المطلوبة.

البيت الأبيض: تضييع للوقت

وأعلن البيت الابيض، مساء الجمعة، أن لاشيء سيتغير في تعامله مع الديمقراطيين في الكونغرس بعد  طلب تسليم الوثائق في إطار التحقيق في قضية أوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسمه ستيفاني غريشام إن هذا الطلب "يمثل مزيدا من تضييع الوقت وهدر أموال دافعي الضرائب وسيظهر في نهاية المطاف أن الرئيس الأميركي لم يرتكب أي ذنب".

 وثائق من نائب الرئيس

وطالب القادة الديمقراطيون مايك بنس، نائب الرئيس، الجمعة، بتقديم وثائق تتعلق بالاتصالات مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.

وأمهل رؤساء ثلاث لجان في مجلس النواب بنس حتى 15 أكتوبر الحالي ليقدم الوثائق حول لقائه مع الرئيس الأوكراني يوم الأول من سبتمبر الماضي، والاتصال الهاتفي بين الرئيس دونالد ترامب وزيلينسكي يوم 25 يوليو الماضي.

وتعليقا على مطالبة الديمقراطيين، قالت كاتي والدمان، المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي، إن هذا المطلب "لا يبدو جديا".

وتحقق القيادة الديمقراطية في مجلس النواب فيما إذا كان ترامب قد أساء استغلال مكتبه بالضغط على أوكرانيا للتحقيق مع منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، جو بايدن.

وقال الرئيس ترامب مرارا وتكرارا إن بايدن وابنه متورطان في أنشطة فساد في أوكرانيا. وأضاف "أنه ينهب هذه الدول".

ومع ذلك، لا يوجد دليل موثوق على أن بايدن متورط في مثل هذه الأفعال.

ويقول معارضو ترامب إنه دفع الزعماء الأجانب إلى التحقيق مع بايدن كطريقة لتشويه سمعة الرجل الذي يقود سباق الترشيح الديمقراطي للرئاسة.

في ظل ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، قررت إدارة ترامب تمديد إجراءات التباعد الاجتماعي حتى نهاية أبريل
في ظل ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، قررت إدارة ترامب تمديد إجراءات التباعد الاجتماعي حتى نهاية أبريل

لا يوجد موعد ثابت يقره الخبراء لرفع قيد التباعد الاجتماعي لمنع انتشار عدوى فيروس كورونا، إلا أن خبيرين وضعا خريطتين زمنيتين توقعا فيهما مسار الحياة وخط الزمن خلال الفترة القادمة، وفق موقع "لايف ساينس".

خبير السياسة الصحية ونائب وكيل جامعة بنسلفانيا، حزقيال إيمانويل، توقع أن تخف إجراءات الحجر الجماعي والتباعد الاجتماعي مع نهاية يونيو القادم، بشرط أن تلتزم الولايات المتحدة بتدابير العزل الاجتماعي بصرامة خلال الأسابيع الثمانية أو العشرة القادمة.

وتشير البيانات الواردة من الصين إلى الإصابات في هذا السيناريو ستبلغ الذروة في غضون أربعة أسابيع تقريبا، ثم تخف خلال الأسابيع الأربعة أو الستة التالية، وذلك وفقا لتحليل إيمانويل المنشور في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

بالإضافة إلى توقعات إيمانيول، فإن سكوت غوتليب، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وزملاؤه، كان قد وضع "خارطة طريق لإعادة فتح المجال العام" في 29 مارس، لكنه لم يضع موعدا محددا لإعادة فتح البلاد. ويبدو أن توقعاته لفتخ البلاد في نهاية مارس لم تمن دقيقة.

حيث أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة حاليا تعيش المرحلة الأولى من ضمن أربع مراحل للاستجابة لأزمة وباء كورونا التي تعيشها البلاد.

وقال التقرير إن وباء كورونا لا يزال ينتشر في الولايات المتحدة، وفي هذه المرحلة يجب الالتزام بمعايير التباعد الاجتماعي بجانب تطوير قدرة البلاد في إجراء فحص كورونا، ومشاركة التقارير، وتجديد المستلزمات الطبية، وتزويد المستشفيات بالأسرة، وتعقب اتصالات الأشخاص المصابين.

وللخروج من المرحلة الأولى إلى الثانية بحسب التقرير، فإنه يتعين على الولايات أن تعالج كل المصابين، وتفحص كل الأشخاص الذين يحتمل إصابتهم بالمرض، وإذا لاحظت السلطات انخفاضات في معدل الإصابات لمدة ١٤ يوما على الأقل، فإننا بذلك نكون دخلنا رسميا في المرحلة الثانية.

لكن كاتيلين ريفرز، وهي خبيرة تشارك في دراسة التقعات الزمنية للفيروس تقول: "لا أتوقع أننا بتنا قريبين من الخروج من المرحلة الأولى، أعتقد أن البقاء في المنزل هو ما يجب فعله هذه الأيام، فدخول المرحلة الثانية يعتمد على مدى فاعلية تدخلنا، وكيفية رفع قدراتنا".

لكن إذا بدأ المرض في الانتشار ثانية، فيمكن أن ترتد البلاد إلى المرحلة الأولى مجددا، فيما يمكن الخروج من المرحلة الثانية إلى الثالثة بشرط أن تكون اللقاحات والعلاجات المخصصة لكورونا قد تم التوصل إليها، وفي هذه المرحلة، قد يتم التحرر من سياسات التباعد الاجتماعي.

كما وضع مؤلفو الدراسة مرحلة رابعة، وهي التي تتعلم فيها الدولة تجربة انتشار وباء "كوفيد-١٩"، حيث تسعى للاستعداد بعد ذلك لمواجهة الأزمات الصحية العامة المستقبلية.