ترامب خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض
ترامب خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة والصين توصلتا إلى اتفاق تجاري مهم للمرحلة الأولى، يشمل الملكية الفكرية والخدمات المالية ومشتريات كبيرة من المنتجات الزراعية.

وفي حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض بعد محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه، قال ترامب إن الجانبين قريبان جدا من إنهاء حربهما التجارية وإن الأمر سيستغرق ما يصل إلى خمسة أسابيع لجعل الاتفاق مكتوبا.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين للصحفيين إن ترامب وافق على عدم المضي قدما في رفع رسوم جمركية من 25 في المئة إلى 30 في المئة على بضائع صينية قيمتها حوالي 250 مليار دولار والتي كان من المفترض ان يبدأ سريانها يوم الثلاثاء.

لكن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر قال إن ترامب لم يتخذ قرارا بشأن الرسوم التي من المزمع أن يبدأ سريانها في ديسمبر.

وكان ترامب قال، الأربعاء، إن هناك فرصة جيدة جدا لأن تتوصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجارة.

وأبلغ ترامب الصحفيين قبل يوم من محادثات تجارية رفيعة المستوى في واشنطن "إذا استطعنا إبرام اتفاق فسوف نبرمه، ثمة فرصة طيبة حقا".

وأضاف "في رأيي أن الصين تريد إبرام اتفاق أكثر مني".

مسؤولون صينيون ودبلوماسيون ومستثمرون كانوا قد أبلغوا رويترز الأربعاء أن بكين خفضت توقعاتها لإحراز تقدم ملموس في محادثات التجارة المقررة هذا الأسبوع مع الولايات المتحدة بعد أن فوجئت واستاءت لقرار إدراج شركات صينية على قائمة أميركية سوداء.

وقالوا إنه في حين ترغب بكين نظريا في إنهاء حرب التجارة، فإن مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني غير متفائلين بشأن حجم أو مدى أي اتفاق مع واشنطن في المدى القصير.

لكن وكالة بلومبيرغ ذكرت نقلا عن مسؤول على دراية مباشرة بمحادثات التجارة بين البلدين، أن الصين ما زالت مستعدة لإبرام اتفاق تجاري جزئي مع الولايات المتحدة، على الرغم من العقوبات الأميركية الأخيرة.

ووسعت الحكومة الأميركية قائمة سوداء للتجارة لتضم عدداً من أكبر شركات الذكاء الصناعي الصينية الناشئة لمعاقبة بكين على معاملة أقليات مسلمة مما أدى إلى تصاعد التوترات قبل محادثات تجارية رفيعة المستوى في واشنطن تبدأ الخميس.

وأفادت بلومبيرغ بأن المفاوضين، الذين يتوجهون إلى واشنطن للمشاركة في المحادثات، غير متفائلين بشأن التوصل لاتفاق واسع ينهي الحرب التجارية بين البلدين.

عناصر من القوات الأميركية
عناصر من القوات الأميركية | Source: Courtesy Image

أكد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة جون هايتن الجمعة، استمرار العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج على الرّغم من تفشّي كورونا الذي يُجبر الجنود على اتّخاذ احتياطات غير مسبوقة لحماية أنفسهم من الفيروس المستجدّ.

وقال هايتن لمجموعة من الصحافيّين "لا يوجد تأثير على العمليّات، المهمّات التي نُجريها حاليًا في كلّ أنحاء العالم لا تزال تُنَفّذ وفقًا للقواعد ذاتها وللنموذج نفسه الذي كان معتمدًا قبل شهر أو شهرين.

وأضاف "نواصل التكيّف مع مختلف القيود، لكنّ الفيروس ليس له تأثير على هذه المهمّات" مؤكّدا أنّ عدد الجنود الأميركيّين المصابين بالفيروس في الخارج "محدود جدا".

وكان البنتاغون أعلن الأربعاء أنّه جمّد لمدة شهرين كلّ تنقلات العسكريين الأميركيين حول العالم، بما فيها عمليات إرسال الجنود إلى مناطق القتال أو إعادتهم إلى وطنهم، وذلك في إطار مساعيه لكبح وباء كورونا المستجدّ.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنّ وزير الدفاع مارك إسبر أمر بوقف تنقّلات كلّ موظفي البنتاغون الموجودين في الخارج، من مدنيين وعسكريين، لمدة 60 يوماً، مشيرة إلى أنّ التجميد يشمل أيضاً أفراد أسر هؤلاء الموظفين إذا كانوا يعيشون معهم في الخارج.

ولغاية صباح الجمعة، أحصت وزارة الدفاع الأميركية 652 إصابة بفيروس كوفيد-19 في صفوف موظفيها العسكريين والمدنيين وأفراد أسرهم والمتعاقدين معها. وتوفي متعاقد واحد بسبب الفيروس.

والأسبوع الماضي، أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر لشبكة "فوكس نيوز" أن "المهمة الأولى للجيش الأميركي تبقى تأمين حماية الشعب الأميركي والبلاد ومصالحها في الخارج، وقال "أؤكد لكم أن كل شيء تحت السيطرة".

وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي التي تغطي العراق وسوريا "إعادة انتشار" لقواتها في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية في بيان "لمنع انتشار كوفيد-19، علق الجيش العراقي كل تدريباته، نتيجة لذلك سيرسل التحالف مؤقتا إلى بلدانهم في الأيام المقبلة بعض العناصر المتخصصين في التأهيل".

في غضون ذلك، قرر الجيش الأميركي الذي يمثل الجزء الأكبر من القوات المنتشرة في العراق سحب قواته من قواعد صغيرة، يمكن أن تتعرض لهجمات مجموعات مسلحة موالية لإيران، لإعادة تجميعها في قواعد أكبر وتتمتع بالمزيد من الحماية.