تمثال لتخليد ذكرى الجنود الأميركيين الذين شاركوا في عملية "غضب الشبح"
تمثال لتخليد ذكرى الجنود الأميركيين الذين شاركوا في عملية "غضب الشبح"

يبدو أن شبح الموت اختار أن يقرع أبواب أفراد الكتيبة الثالثة من فوج المارينز الأول، بعد انتهاء حرب العراق بسنوات، إذ تبين وفاة 35 من أفراد الكتيبة جراء الانتحار.

وقد خسرت الكتيبة خلال السنوات الأخيرة نحو 35 جنديا، وهو عدد أكبر مما خسرته خلال وجود المارينز في حرب العراق التي اندلعت في عام 2003، بحسب موقع "ميليتاريدوت كوم".

ويتعدى عدد الوفيات جراء الانتحار ما خسرته قوات المارينز في معركة الفلوجة الثانية، الأمر الذي يدق جرس الإنذار حول الصحة النفسية للمقاتلين الأميركيين عقب عودتهم من الحرب.

والجزء الثاني من معركة استرداد الفلوجة على يد القوات الأميركية والتي سميت بـ "غضب الشبح"، معروف لدى عناصر المارينز، حيث تعد أكثر معركة دموية منذ معركة هيو سيتي في حرب فيتنام، وقد شهدت معركة الفلوجة مواقف بطولية، فضلا عن الدماء.

وتكبدت الكتيبة الثالثة بجانب كتائب أخرى في المارينز وقوات الجيش، خسائر كبيرة في صفوفها ضمن عملية "غضب الشبح"، ومنذ تلك اللحظة تركت مدينة الفلوجة ذكريات مؤلمة في كل أفراد الخدمة الذين تجولوا بشوارعها.

مبادرة لم الشمل

​​

 

وقال الجندي السابق جاك إدواردز والذي قاتل في الفلوجة وترك الخدمة في 2009، "لقد خسرنا رفاقا جراء الانتحار أكثر مما خسرنا في المعركة".

ويعمل إدواردز الآن مدربا للتعامل مع الأزمات بولاية فرجينيا، وقد تولى إدواردز مهمة جمع المقاتلين السابقين في عملية "غضب الشبح" مع بضعهم البعض، من أجل تكريمهم ودعمهم.

وأضاف إدواردز لـ "ميليتاري تايمز"، "هناك الكثير من الأمور لا زالت تعيش بداخلنا بعد 15 عاما من الحرب في العراق. إذا لم نجتمع معا، سيكون الشفاء محدودا، خاصة مع هؤلاء الذين نزفت معهم".

وأمضى إدواردز أشهرا في جمع الأموال وإيجاد رعاة لمؤسسة "لم شمل أفراد عملية غضب الشبح".

ولم يرد إدواردز من المحاربين القدامى أن ينفقوا أيا من نقودهم، لذلك قام بجمع التبرعات بمساعدة من مؤسسة "سمبر في فاند".

ومن المتوقع أن يحضر 250 من جنود وضباط المارينز في حدث سيقام في 8 نوفمبر المقبل، والذي سيتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لانخراط المارينز في حرب العراق عام 2003.

شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا
شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا

مع بدء فتح الأعمال في عدة دول، سيواجه المسافرون جوا هذا الصيف مجموعة من السياسات والإجراءات الجديدة، بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

وعطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة والتي تصادف الاثنين، تعتبر من أكثر المواسم ازدحاما لشركات الطيران، لكن الإحصاءات تشير إلى أن الإقبال على السفر لا يزال بعيدا عن مستوياته المعتادة، حسب تقرير لشبكة CNBC.

وقالت إدارة أمن النقل الأميركية إن أكثر من 348 ألف شخص مروا عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطارات الأميركية يوم الجمعة. وهذا  الرقم هو الأعلى خلال شهرين، وأكثر من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل قبل شهر، ومع ذلك لا يزال منخفضا بنسبة 88 في المئة مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، حسب التقرير.

إجراءات جديدة

لقد سعت شركات الطيران للتكيف مع البيئة الجديدة. وقد أدى تراجع الطلب إلى انخفاض الإيرادات بل وحدوث خسائر لأول مرة منذ سنوات، بعدما عطلت شركات الطيران الأميركية آلاف الطائرات والرحلات بنسبة قد تصل الى 90 في المئة إلى بعض الوجهات.

كما طبقت شركات طيران عددا من الإجراءات الجديدة الهادفة للحد من انتشار الوباء  على متن الطائرات، ومنها أنظمة تعقيم الأشعة فوق البنفسجية.

وأصدرت إدارة أمن النقل الأسبوع الماضي إرشادات جديدة للحد من تخالط موظفيها مع الركاب، على غرار فحص الركاب بطاقات الصعود بأنفسهم في الماسح الضوئي، مع وضع أغذيتهم في كيس بلاستيكي شفاف، إضافة إلى وضع هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية الأخرى في الحقائب المحمولة وكل ذلك، "لتقليل نقاط الاتصال أثناء عملية فحص" المسافرين وأمتعتهم.
 
وطلبت إدارة النقل من ضباطها ارتداء كمامات الوجه في العمل، مع تشجيعها المسافرين على القيام بالشيء نفسه. 

وتقوم شركات الطيران أيضا بإجراء بعض التغييرات قبل وصول المسافرين إلى مقاعدهم في محاولة لحماية المسافرين والطواقم.

وبدأت خطوط طيران "يونايتد" في استخدام عوازل تحمي من العطس في مكاتب تسجيل الوصول ومناطق أخرى لخدمة العملاء. 

كما بدأت في نشر أكشاك لا تعمل باللمس لطباعة بطاقات الحقائب، باستخدام هاتف ذكي في بعض المطارات.

لكن أحد أكبر تحديات أزمة كوفيد-19 للسفر الجوي هو أن سلطة الفحص الصحي للمسافرين ليست واضحة، حسب التقرير.

وتقول شركة طيران "فرونتير" إنها تخطط لبدء قياس درجات حرارة المسافرين ابتداء من أول يونيو، لكن معظم شركات الطيران تقول إن إجراء الفحوص الصحية من مسؤولية الحكومة. 

وضغطت نقابات العمال في شركات الطيران وبعض المشرعين من أجل تفويض فيدرالي للاحتياطات الصحية المتعلقة بالسفر جوا، وليس فقط مبادئ توجيهية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارتي أمن النقل والجمارك، إنها تستكشف إجراء الفحص الحراري في المطارات "لمعرفة ما يمكننا القيام به لتوفير نوع من الأمن". 

ومع ذلك قال الوزير بالوكالة، تشاد وولف، إن مثل هذه الإجراءات "لن تقضي على المخاطر تماما.. يمكنها أن تساعد في تحديد الأفراد الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة وعدم السماح لهم بالطيران، ولكن، بالتأكيد لن تكون الدواء الشافي".

على متن الطائرة

من بين الإجراءات المتخذة خلال الرحلات الجوية للحد من انتشار الوباء، التنظيف المستمر للطائرة وتعقيم الأسطح، فضلا عن مطالبة شركات الطيران الرئيسية لأطقمها وركابها،  بارتداء كمامات الوجه. مع التشجيع على ارتدائها حتى في الأماكن المشتركة مثل قاعات المغادرة والبوابات، في ضوء التوصيات الفيدرالية للحد من انتشار المرض.

أما مسألة التباعد الاجتماعي داخل الطائرة، فتبدو صعبة للغاية في الظروف العادية. 

وانخفض عدد الركاب الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته منذ خمسينيات القرن الماضي، وفقا لشركة "أيرلاين فور أميركا" وهي مجموعة تجارية تمثل عدة شركات طيران منها "أميريكان، دلتا، يونايتد، ساوث ويست" وغيرها. وتقدر المجموعة أن 73  في المئة من الرحلات الجوية الأميركية ممتلئة بأقل من النصف.

لكن رغم ذلك، شهدت بعض الرحلات ازدحاما، ما أثار استياء كثير من المسافرين. وفي محاولة لمعالجة الأمر، اضطرت بعض الخطوط إلى اتخاذ إجراءات، مثل "دلتا" التي قررت إضافة 100 رحلة جوية الشهر المقبل، وألا تتجاوز سعة الرحلة 60 في المئة من طاقتها القصوى. 

وكشفت وثيقة داخلية خططا لـ"أميريكان إيرلاينز" بالحد من سعتها. ورحلات يوم الجمعة الماضي كانت ممتلئة بنحو ثلثي طاقتها القصوى، حسب الوثيقة.

وتقول خطوط JetBlue إنها ستغلق المقاعد المتوسطة في طائراتها، باستثناء المجموعات المسافرة معا، حتى 6 يوليو على الأقل، في حين قالت ساوث ويست إنها ستحد من سعة رحلاتها حتى منتصف الصيف.

ومع ذلك يحذر خبراء من صعوبة الفصل بين الركاب خلال الرحلات الجوية.

ويقول بريت سنايدر، مدير شركة طيران سابق "إن السفر في هذه الظروف قرار شخصي بحت.. وفي النهاية، لن تتمكن أبدا من التباعد اجتماعيا إذا كنت مسافرا جوا."