مبنى الكونغرس الأميركي
مبنى الكونغرس الأميركي

صوت مجلس النواب الأميركي بأغلبية، الأربعاء، على إدانة من الحزبين لقرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من شمالي سوريا.
 
وعلى الرغم من الانقسامات العميقة حول التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون بهدف عزل ترامب، إلا أن الديمقراطيين والجمهوريين اتحدوا ووافقوا على قرار غير ملزم بتصويت 354-60 نائبا.
 
وينص القرار على معارضة الكونغرس لسحب القوات الأميركية، ويدعو إلى ضرورة وقف تركيا هجومها العسكري في سوريا.

ويقول الإجراء أيضا إن على البيت الأبيض أن يقدم خطة "لهزيمة دائمة" لتنظيم داعش، والذي أثار الهجوم التركي مخاوف من عودته.

ووصف النواب الجمهوريون سحب القوات الأميركية بأنه "كارثي"، فيما انتقد الديمقراطيون ترامب مباشرة وقال النائب سيث مولتون إن ترامب "وقف في صف الطغاة والجزارين".
 
وأثار الاجتياح التركي الذي انطلق في التاسع من أكتوبر مخاوف حول مصير الآلاف من مقاتلي داعش وأفراد عائلاتهم المحتجزين في سجون ومخيمات يديرها المقاتلون الأكراد الذين يحاولون في الوقت الحالي صد القوات التركية والفصائل التي تدعمها.

وأبدت قوات سوريا الديمقراطية، خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية، سلبا على جهودها في حفظ أمن مراكز الاعتقال والمخيمات حيث يوجد 12 ألف عنصر من داعش، بينهم 2500 إلى ثلاثة آلاف أجنبي من 54 دولة.

 

كيلي كرافت تدلي بإفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إثناء ترشيحها سفيرة لدى الأمم المتحدة
سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة كيلي كرافت

دعت الولايات المتحدة الحكومة التركية إلى وقف حملتها في شمال سوريا، مشيرة إلى أنه ستتم مساءلة مرتكبي الانتهاكات خلال العملية التركية.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة كيلي كرافت عقب جلسة مغلقة حول تطورات الوضع في سوريا بنيويورك، الأربعاء، إنهم أوضحوا لأنقرة أن تلك العملية "غير مقبولة".

وحذرت كرافت من أن الحملة التركية على قوات سوريا الديمقراطية بشمال شرق سوريا تهدد بعودة تنظيم "داعش" وتشكل خطرا على حياة المدنيين والوضع في سوريا.

وقالت السفيرة الأميركية إن بلادها تنظر في فرض عقوبات إضافية على تركيا إن لم تستجب لدعوات وقف إطلاق النار في شمال سوريا.

من جانبه قال سفير تركيا بالأمم المتحدة إبراهيم غولن إن حملتهم في شرقي الفرات ستنتهي بعد "تطهير المنطقة من الإرهاب"، متهما الوحدات الكردية باستخدام داعش "كورقة لابتزاز الدول الغربية".

وكان البيت الأبيض، قد أعلن أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيلتقي الرئيس التركي في أنقرة الخميس، لإقناعه بإعلان "وقف فوري لإطلاق النار" تحت طائلة تشديد العقوبات الاقتصادية على بلاده.

وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سابقا، أن نائبه سيهدد أردوغان بالمزيد من العقوبات الاقتصادية الأميركية على تركيا، إذا لم توافق على وقف إطلاق النار.

وحذر مجلس الأمن، بإجماع دوله الأعضاء، من خطر فرار السجناء المتشددين في سوريا، إلا أنه لم يدع إلى وقف العملية التركية ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا. 

وجاء في البيان "أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ من مخاطر أن يتفرق إرهابيون من مجموعات حددتها الأمم المتحدة ومن بينها داعش". 

وأعرب جميع أعضاء المجلس الـ 15 بمن فيهم روسيا، الطرف الفاعل في النزاع، عن "قلقهم البالغ من تدهور الوضع الإنساني" في شمال شرقي سوريا. 

وتم تبني نص البيان القصير الذي اقترحته فرنسا بعد اجتماع وجيز عقد بناء على طلب الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس. 

ولم يعبر البيان عن موافقته على الهجوم التركي كما لم يدع إلى وقفه.

وبدأت تركيا في التاسع من أكتوبر الحالي هجوما عسكريا في شمال شرقي سوريا ضد قوات وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة "إرهابية"، فيما كانت حليفا أساسيا للغرب في قتال تنظيم "داعش".