موكب للجمهوريين في واشنطن مؤيد للرئيس ترامب
موكب للجمهوريين في واشنطن مؤيد للرئيس ترامب | Source: Courtesy Image

خليل بن طويلة/ موقع الحرة

ردا على محاولات العزل التي يتعرض لها الرئيس الأميركي دونالد من طرف الديمقراطيين في الكونغرس، شرع الجمهوريون بتنظيم تظاهرات و تجمعات و مسيرات في عدد من المدن الأميركية.

ويندد الجمهوريون بمساعي الديمقراطيين للشروع في إجراءات عزل الرئيس على خلفية المكالمة التي أجراها في شهر مايو الماضي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والتي تتنافى، بحسبهم، مع قيم أميركا السياسية.

أهم التظاهرات جرت في العاصمة واشنطن، الخميس، قبالة مبنى الكونغرس حيث أسمع المتظاهرون احتجاجاتهم لنواب غرفتي البرلمان الأميركي وباقي أعضاء الصحافة المحلية والعالمية.

التظاهرة من تنظيم حركة "المرأة من أجل ترامب" وكان من بين الشعارات التي رددها المشاركون "أربع سنوات أخرى للرئيس ترامب" و "ترامب رئيسنا في ألفين و عشرين"، في مشهد يغلبُ عليه اللون الأحمر الذي يتميز به الحزب الجمهوري الأميركي.

ولم يغب الشعار الشهير الذي رفعه ترامب عند بداية حملته الانتخابية منذ أربع سنوات تقريبا "لنجعل أميركا عظيمة مجددا".

جوناثان غيلمان ناشط جمهوري بارز، أنهى خطابا حماسيا وتحدث إلى مراسل موقع "الحرة" في واشنطن عن حظوظ الرئيس ترامب للبقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى قائلا: "نحن واثقون من أن الرئيس سينتصر على الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر ألفين و عشرين" و وصف ما سماها "مناورات سياسية لاستهداف الرئيس ترامب"، بالسخيفة.

وقال غيلمان الذي كان ضمن قوات النخبة العسكرية الشهيرة في البحرية الأميركية، ويقود الآن عددا من المشاريع الإعلامية "إنهم يتهمون الرئيس بالقيام بمخالفات هم في الأصل من يقوم بها و ليس هو" معتبرا أن الأصح أن يتم التحقيق في مسار نائب الرئيس السابق، الديمقراطي جو بايدن في هذا المجال.

جوناثان غيلمان ناشط جهوري يتحدث لمراسل موقع "الحرة" في واشنطن

تظاهرة واشنطن كانت بدأت من ساحة الحرية وسط العاصمة الأميركية قبل أن يتجه المشاركون، الذين جاؤوا من ولايات مختلفة، صوب مقر الكونغرس الأميركي، مرورا بفندق "ترامب" الشهير و الذي كان الرئيس الأميركي قد استأجر مقره قبيل فوزه بالانتخابات الرئاسية من هيئة البريد الأميركية. و الفندق على مرمى حجر من مقر البيت الأبيض.

وتأتي تظاهرة المساندين الجمهوريين للرئيس ترامب في واشنطن كتفاعل و تضامن بعد موجة الانتقادات التي أصبح يتعرض لها من قبل الكثير من المنتخبين في الكونغرس، ومن ضمنهم جمهوريون، عقب قراره سحب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا، ما فتح المجال لتركيا كي تشن هجوما مسلحا داخل الأراضي السورية تحت ذريعة محاربة ما تسميه إرهاب التنظيمات الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي.

الأجواء الباردة المصحوبة ببعض الرياح في واشنطن، الخميس، لم تمنع روبرت وتايلور من الوقوف قبالة الكونغرس للاستماع إلى خطابات الناشطين الجمهوريين الكبار من أمثال مستشار الرئيس ترامب السابق سباستيان غوركا و النائب عن فلوريدا جون كريستوفر والنائب عن جورجيا ديغ كولنز و غيرهم.

الجمهوريون يحركون قواعدهم لنصرة الرئيس ترامب

في ستينيات عمرهما يصرُ الزوج روبيرت وتايلور من ولاية ساوث كارولينا على حمل علمين مكتوب عليهما "المرأة تساند ترامب". 

 

إحدى مناصرات ترامب تؤكد خلال مقابلة مع الحرة مساندتها للرئيس الأميركي

و قالت تايلور لموقع قناة الحرة إنها "متيقنة من إعادة انتخاب الرئيس ترامب لولاية ثانية  بشكل كاسح شعبيا و سيحظى كذلك بأصوات أغلب كبار الناخبين".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.