وزير الطاقة الأميركي المستقيل ريك بيري
وزير الطاقة الأميركي المستقيل ريك بيري

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، استقالة وزير الطاقة ريك بيري، الذي ورد اسمه في التحقيق المتعلق بعزل الرئيس، في أحدث رحيل لمسؤول رفيع في إدارة ترامب.

وقال ترامب في تكساس "قام ريك بعمل رائع في مجال الطاقة لكن الوقت حان الآن، ثلاث سنوات هي وقت طويل"، مضيفا "لدينا بديل".

ويأتي الإعلان بعد يوم على نشر مقابلة قال بيري فيها إنه تواصل مع المحامي الخاص للرئيس رودي جولياني بناء على أوامر من ترامب حول قضية فساد مزعومة في أوكرانيا.

وترامب مهدد بالمساءلة والعزل لاتهامه بممارسة الضغط على الرئيس الأوكراني كي يحقق في قضية تتعلق بمنافسيه الديموقراطيين قبل انتخابات 2020 الرئاسية.

وأصدر الديمقراطيون في مجلس النواب الذين يجرون التحقيق مذكرة استدعاء لبيري الأسبوع الماضي، وطلبوا منه تسليم مستندات متعلقة بتعاملاته مع أوكرانيا بحلول 18 أكتوبر.

وقاد بيري سياسة "الهيمنة في مجال الطاقة" التي وضعها ترامب، وشملت زيادة مبيعات الوقود الأحفوري الذي تنتجه الولايات المتحدة إلى أوكرانيا ودول أخرى، وأشرف على زيادة إنتاج هذا الوقود.

وقال ترامب إن بيري أبلغه قبل شهور بنيته الاستقالة، وأنه يخطط لترك منصبه مع نهاية العام.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب قد درس سابقا تعيين بيري في مناصب رفيعة أخرى، بما في ذلك منصب كبير موظفي البيت الأبيض، بسبب عدم ارتباط اسمه بفضائح شخصية.

وبيري الذي تم ترشيحه لمنصب وزير الطاقة في ديسمبر 2016 هو المسؤول الذي خدم لأطول فترة في ادارة ترامب دائمة التغيير على صعيد الأشخاص.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.