وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يصل إلى العاصمة الأفغانية كابول في 20 أكتوبر 2019
وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يصل إلى العاصمة الأفغانية كابول في 20 أكتوبر 2019 في زيارة غير معلنة

جو تابت - واشنطن

كشفت مصادر في البنتاغون لـ"الحرة" أن قادة أركان القوات المسلحة الأميركية بدأوا منذ أسابيع قليلة بمراجعة خطط لانسحاب مفاجئ لجميع القوات الأميركية من أفغانستان فيما لو قرر الرئيس دونالد ترامب ذلك.

وأفادت المصادر العسكرية الأميركية أنّ القادة العسكريين يعدّون خططَ طوارئ لإصدار أوامر فورية بالانسحاب من الاراضي الأفغانية كما حصل في سوريا، تفاديًا لأي انعكاسات أمنية تلحق الأذى بالقوات الاميركية هناك.

وذكرت المصادر، دون الكشف عن هويتها، أن التخطيط لانسحاب طارئ مستمر، ويتضمن إمكانية أن يأمر ترامب كامل القوات الأميركية بالخروج من أفغانستان في غضون أسابيع قليلة.

ويأتي ذلك على رغم من تحذيرات قادة الأركان في البنتاغون من النتائج السلبية والخطيرة التي يمكن أن تترتب على ذلك بخصوص تدهور حكومة كابول وسلطاتها ومؤسساتها "الهشّة" سريعا.

 وأكدت المصادر أن التخطيط الجاري حاليا هو اجراء احتياطيّ وأنه لا يوجد حاليا أي توجيه حتى من البيت الأبيض لسحب القوات من أفغانستان.

أما على مستوى الموقف الرسمي، فإن المتحدث باسم البنتاغون، كولونيل توماس كامبل، شدد على أنّه لا قرار في هذا الشأن حتى الآن.

وكان الرئيس ترامب أعلن أن المحادثات مع حركة طالبان باتت بحكم "الميتة" بعد هجوم لها أسفر عن مقتل جندي أميركي.

 وكان الإتفاق يتضمن سحب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية متنوعة من الحركة المتشددة.

وقرر ترامب بشكل مفاجئ هذا الشهر سحب القوات الأميركية من سوريا، وهي خطوة لاقت انتقادا حادا بوضع الأكراد الذين ساهموا في القتال ضد داعش بمواجهة مباشرة أمام تركيا التي شنت هجوما ضدها في شمكالي سوريا. 

وا\نتشرت مقاطع فيديو، الاثنين، أظهرت ما بدا وكأنهم سكان محليون وهم يرمون الحجارة والفاكهة الفاسدة على القوات الأميركية خلال انسحابها باتجاه العراق. 

 

المحقق السابق غريغوري ماك مايكل (64 عاما) وابنه ترافيس (34 عاما) مثلا أمام المحكمة الخميس
المحقق السابق غريغوري ماك مايكل (64 عاما) وابنه ترافيس (34 عاما) مثلا أمام المحكمة الخميس

قال قاض في ولاية جورجيا الأميركية الخميس إن هناك أدلة كافية تدعم محاكمة ثلاثة متهمين بيض في قضية مقتل الشاب الأسود أحمد أربيري (25 عاما) الذي تعرض لإطلاق نار بينما كان يمارس رياضة الجري في فبراير الماضي.

والثلاثة المتورطون في القضية هم المحقق السابق غريغوري ماك مايكل (64 عاما) وابنه ترافيس (34 عاما) وشخص ثالث يدعى وليام بريان (50 عاما) قام بتسجيل الحادثة بالفيديو لكن قبض عليه بتهمة المشاركة في تنفيذ الجريمة.

وجاء قرار القاضي الخميس في ختام جلسة أكد فيها المدّعون العامون أن أربيري "تمت مطاردته وقتله في نهاية المطاف"، وقال ريتشارد ديال، عميل مكتب التحقيقات بجورجيا أن ترافيس الذي أطلق عليه النار وجه شتائم عنصرية أمام جثته بعد ارتكابه الجريمة، مشيرا إلى أنه أيضا كان قد استخدم تعبيرات عنصرية "عدة مرات" على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل.

وقد اعتقل الثلاثة بتهمة قتل أربيري يوم 23 فبراير في مدينة برونزويك جنوب البلاد التي لها تاريخ طويل حافل بالعنصرية.

وأثار انتشار فيديو لعملية القتل استياء كبيرا في البلاد، وتجمّع مئات المحتجين أمام محكمة المدينة للمطالبة بتحقيق العدالة.

وأوضح أن الفيديو أظهر قيام الرجال الثلاثة بمطاردة أربيري في حي سكني بسياراتهم وحاصروه في شارع ضيق حيث تم إطلاق النار عليه ما أدى إلى وفاته.

وفي معرض الدفاع عن نفسه، كان ماك مايكل قد ادعى من قبل أن أربيري قد تورط في عملية سطو مسلحة. 

وقد أظهر مقطع الفيديو رجلا يعتقد أنه أربيري وهو يدخل منزلا قيد الإنشاء قبل لحظات من إطلاق النار.

وجاءت ادعاءات ماك مايكل وسط نفي من جانب صاحب العقار من أن يكون قد فقد شيئا من المنزل.

وأظهر تقرير تشريح للجثة صدر الشهر الماضي أن أربيري أصيب بعيارين ناريين في صدره وثالث في معصمه.

وقال محامو ترافيس الخميس إنه تصرف دفاعا عن النفس وإن القتيل حاول الاستيلاء على مسدسه.

وجاءت جلسة الخميس وسط احتجاجات في عدة مدن أميركية ضد "وحشية الشرطة" وللمطالبة بتحقيق "العدالة" بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وتحمل عقوبة القتل في جورجيا الإعدام أو السجن مدى الحياة مع إمكانية الحصول على عفو.