مارك زوكيربيرغ
مارك زوكيربيرغ

تعرض مؤسس شركة فيسبوك مارك زوكربرغ لانتقادات الأربعاء من جانب أعضاء في مجلس النواب الأميركي بشأن خططه المتعلقة بإنشاء العملة الرقمية "ليبرا" وهي القضية التي أثارت جدلا في الفترة الأخيرة ومخاوف من تأثيرها على الدولار.

ودعا أعضاء لجنة الخدمات المالية في المجلس خلال جلسة استماع لزوكربرغ الشركة إلى التركيز على مشكلات أخرى تتعلق بعمل فيسبوك. النائبة ماكسين وترز قالت خلال الجلسة إن "من الأفضل لفيسبوك معالجة العديد من أوجه القصور والإخفاقات الحالية قبل المضي قدما في مشروع ليبرا".

كانت فيسبوك قد أعلنت قبل أسابيع عن العملة بالتعاون مع 27 جهة، بالإضافة إلى محفظة "كاليبرا" التي ستعمل على حفظ وتوثيق المعاملات لهذه العملة.

وأثار الإعلان مخاوف أهمها المتعلقة بخصوصيات المستخدمين ومنافسة الدولار، وهو صراع واجهته الشركة في الآونة الأخيرة خاصة مع تسريب معلومات لمستخدمي فيسبوك.

وعلى تويتر شنت وترز هجوما على زوكربرغ قائلة إنه "ليس فوق القانون" ومذكرة الشركة بأنها "سمحت بالتدخل في الانتخابات، ونشر البيانات الخاصة، وانتهاك قوانين الحقوق المدنية".

النائب الجمهوري باتريك ماكهنري قدم وجهة نظر أقل انتقادا، فقد دعا إلى التعمق أكثر بشأن "ليبرا" وقال: "من الأفضل أن نكون في جانب الابتكار الأميركي".

وأمام اللجنة، أكد زوكربرغ إمكانية التراجع عن خطط إطلاق هذه العملة، مشيرا إلى أنه "لم يتم التوصل بعد إلى النظام الذي ستعمل به"، وتعهد بأنها لن تخرج إلى النور من "دون موافقة تنظيمية كاملة".

وعندما سئل عما إذا كانت ستكون مرتبطة بالدولار، قال إن هناك انقساما بشأن ذلك.

وحول السبب الذي يجعل مقرها سويسرا بدلا من الولايات المتحدة، رد بأن الأولى "مهمة بالنسبة للنظام المالي العالمي" لكن العملة رغم ذلك ستكون "ابتكارا أميركيا".

وقال إن العملة ستعزز "القيادة المالية لأميركا" والقيم الديمقراطية وإن الهدف منها  هو عمل نظام دفع مالي عالمي، وليس منافسة عملات أخرى.

عضو المجلس الشهيرة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز قالت إنه من أجل اتخاذ قرار بشأن الميزانية، فإننا "نحتاج إلى التعمق في سلوكك السابق وسلوك فيسبوك في ما يتعلق بديمقراطيتنا".

سألته عما إذا كان بإمكان السياسيين نشر إعلانات مضللة للترويج لأنفسم من دون أن تتحقق الشركة من محتوى هذه الدعايا، ورد مؤسس فيسبوك بالقول قال إن الشركة تسير وفق مباديء أهمها عدم نشر محتوى يحرض على العنف أو التطرف أو إيذاء الآخرين.

وعندما سألته عما إذا كان بمقدورها نشر دعاية كاذبة بشأن قضية ما، "هل ستقوم بحذف هذه الإعلانات؟"، قال إن على الناخبين أن يعلموا مدى الكذب أو الصدق، من دون أن يرد بـ"نعم أو لا" على هذا السؤال.

وكانت مجموعة السبع قد دعت قبل أيام إلى عدم إطلاق هذه العملة "حتى يتم التصدي بشكل كاف للتحديات والمخاطر القانونية والتنظيمية".

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن قال إن إطلاقها سيكون "سابقا لأوانه" ما يثير الحاجة لمعالجة قضايا مثل الحماية من غسل الأموال وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.

وقد دعت لجنة الخدمات المالية بالمجلس قبل أسابيع مدراء شركة فيسبوك ومن بينهم زوكربيرغ إلى تعليق العمل "على الفور" في مشروعها إذ أبدت قلقا من أن "تنافس "ليبرا" السياسة النقدية الأميركية والدولار "ما يثير مخاوف متعلقة بالخصوصية والتجارة والأمن القومي والسياسة النقدية ليس فقط لمستخدمي فيسبوك ولكن أيضا للمستثمرين والمستهلكين والاقتصاد العالمي".

انتقاد أيضا لقصة شعر زوكريرغ

ولم تخل جلسة الاستماع أيضا من المواقف الطريفة، فقد تعرض زوكبرغ لانتقاد أيضا لقصة شعره التي ظهر بها الأربعاء سواء في المجلس أو على مواقع التواصل الاجتماعي.

النائبة من كاليفورنيا كاتي بورتر قال له خلال استجوابه: "أعلم أن فيسبوك يمكن أن يكون في بعض الأحيان مكانا قاسيا، سواء تجاه مظهري الشخصي أو اليوم تجاه قصة شعرك":

تعليقات ساخرة على تويتر: "عندما تدع أمك تقص شعرك وتخبرك كم أنت شاب وسيم":

 

المذيعة على "أن بي سي" ستيفاني رول: "عليك أن تجرب قصة شعر جديدة":

 

 

 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.