مجلس الشيوخ يناقش تقييد سلطة ترامب في التعامل مع إيران.. والرئيس يعلق
مبنى الكونغرس الأميركي

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن مجلس النواب الأميركي يستعد للتصويت، الأسبوع المقبل، على قرار بإحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن التي ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية.

ويقول مؤيدو الخطوة من المشرعين إنها تتزامن مع مخاوف من الأعمال الوحشية التركية المحتملة ضد الأكراد في شمالي سوريا.

وظلت قضية اعتراف الولايات المتحدة بأن ما حدث للأرمن بين عامي 1915 و 1923 إبادة جماعية، محل جدل طويل في البلاد، وموضوعًا لضغط مستمر منذ سنوات. 

وحاول الكونغرس تمرير قرار مماثل عدة مرات خلال العقود الماضية، لكن تلك المحاولات لم تؤد إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية رسميا، بسبب الضغوط التركية والإدارات الرئاسية المتعاقبة التي تشعر بالقلق من عزل شريك في حلف الناتو.

وتعهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بالاعتراف بالإبادة الجماعية عندما ترشح للرئاسة لأول مرة، لكنه لم يفعل ذلك أثناء وجوده في منصبه. ووصف ما جرى للأرمن بأنه "أول فظاعة جماعية في القرن العشرين".

السفارة التركية في واشنطن، حذرت من جهتها في بيان هذا الأسبوع، من أي محاولة من مجلس النواب "لإصدار حكم على أحداث 1915". وقالت "إن الادعاءات المتعلقة بأحداث 1915 لا تستند إلى حقائق قانونية وتاريخية". 

وأضافت السفارة أن هذه المحاولات ستقوض جهود المصالحة بين الأتراك والأرمن "وبالتالي لن تخدم مصالح هاتين الدولتين وأيضًا مصالح الولايات المتحدة".

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على تصويت مجلس النواب هذا الأسبوع.

كما امتنعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن وصف مجزرة الأرمن بكلمة "إبادة جماعية". وقالت "لا تعلق وزارة الخارجية عمومًا على التشريعات المعلقة في الكونغرس"، وأضافت أن "الولايات المتحدة تعترف بأن الجرائم ضد الأرمن كانت من أسوأ الفظائع الجماعية في القرن العشرين".

وتعارض تركيا بشدة وصف عمليات القتل بأنها إبادة جماعية، ووظفت العديد من شركات الضغط في واشنطن لمحاربة هذه التشريعات لسنوات طويلة.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.