العميلة الروسية ماريا بوتينا بعد الافراج عنها من سجن في فلوريدا
العميلة الروسية ماريا بوتينا بعد الافراج عنها من سجن في فلوريدا

عادت العميلة الروسية ماريا بوتينا لتتصدر العناوين للمرة الثانية بعد إعادتها من الولايات المتحدة إلى روسيا حيث قضت حكما في السجن بعد إدانتها في قضية محاولات روسيا بالتدخل في السياسة الداخلية الأميركية.

وكانت قد ظهرت قضية بوتينا (30 عاما) إلى العلن أول مرة في 2018 عندما حكم عليها بالسجن 18 شهرا في سجن مشدد بفلوريدا بعد الكشف عن محاولاتها لاختراق الأوساط السياسية الأميركية.

ودخلت بوتينا إلى الولايات المتحدة عام 2016 بتأشيرة طالبة للدراسة في الجامعة الأميركية بواشنطن، وسعت بعدها بشكل حثيث لإقامة وتطوير علاقات مع سياسيين أميركيين.

ووظفت بوتينا التي تترأس مجموعة صغيرة روسية تنادي بحق حمل السلاح، علاقاتها بـ "الاتحاد الوطني للأسلحة"، لوبي السلاح الأميركي الواسع النفوذ، لبناء شبكة اتصالات قوية مع جمهوريين.

وخلال فترة نشاطها في العاصمة الأميركية واشنطن، كانت بوتينا تقدم نفسها بأكثر من صفة لكي تتمكن من التقرب من قادة المنظمات المحافظة، ومن بين تلك الصفات: مصرفية روسية وصحفية وممثلة للحكومة الروسية ومدافعة عن الحق في حمل السلاح، حسب تقرير سابق لصحيفة "ديلي بيست".

وكانت بوتينا دائما ما تنشط حتى قبل دخولها للولايات المتحدة على شبكات التواصل الاجتماعي بنشر صور لها وهي تحمل أسلحة مختلفة وتندد بالقوانين المقيدة لحمل السلاح.

وأتاح لها حضورها في فعاليات "أن أر أيه" التقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما كان مرشحا للانتخابات الرئاسية في 2016.

واتهمت السلطات الأميركية بوتينا بـ "التآمر" بهدف "تعزيز مصالح روسيا" ناهيك عن عدم تسجيل نفسها كعميل أجنبي في الولايات المتحدة، وهو أمر يفرضه القانون الأميركي، وقالت بوتينا حينها "لو كنت أعلم بضرورة التسجيل كعميل أجنبي لفعلت ذلك".

ولم يتوفر أي دليل على أنها عملت لدى وكالات الاستخبارات الروسية، لكن المدعين اعتبروا أنها كانت تتمتع بعلاقات منتظمة مع السفارة الروسية ومع مسؤولين لديهم علاقات مع أجهزة استخبارات.

وكان تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز قد كشف عن علاقة بوتينا مع مسؤول سابق في الحكومة الروسية ألكسندر تورشين وهو أحد الأشخاص الخاضعين للعقوبات الأميركية.

وعملت الشابة مساعدة لتورشين في 2011، وكانت قد استطاعت تنسيق اجتماع في 2013 حول الحق بعمل السلاح شارك فيه جون بولتون.

وتسببت علاقة بوتينا ببعض الأشخاص لتقديم استقالتهم من عملهم، مثل ما حصل مع باتريك بيرن رئيس موقع التجارة الالكترونية "أوفرستوك.كوم" الذي استقال في أغسطس 2018 بسبب لقائه أكثر من مرة مع الشابة الروسية.

وقال بيرن إنه التقى الجاسوسة الشابة خلال تجمع في لاس فيغاس، موضحا أن إصرارها على لقاء أعضاء في حملتي المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون أثار شكوكه.

عناصر من القوات الأميركية
عناصر من القوات الأميركية | Source: Courtesy Image

أكد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة جون هايتن الجمعة، استمرار العمليّات العسكريّة الأميركيّة في الخارج على الرّغم من تفشّي كورونا الذي يُجبر الجنود على اتّخاذ احتياطات غير مسبوقة لحماية أنفسهم من الفيروس المستجدّ.

وقال هايتن لمجموعة من الصحافيّين "لا يوجد تأثير على العمليّات، المهمّات التي نُجريها حاليًا في كلّ أنحاء العالم لا تزال تُنَفّذ وفقًا للقواعد ذاتها وللنموذج نفسه الذي كان معتمدًا قبل شهر أو شهرين.

وأضاف "نواصل التكيّف مع مختلف القيود، لكنّ الفيروس ليس له تأثير على هذه المهمّات" مؤكّدا أنّ عدد الجنود الأميركيّين المصابين بالفيروس في الخارج "محدود جدا".

وكان البنتاغون أعلن الأربعاء أنّه جمّد لمدة شهرين كلّ تنقلات العسكريين الأميركيين حول العالم، بما فيها عمليات إرسال الجنود إلى مناطق القتال أو إعادتهم إلى وطنهم، وذلك في إطار مساعيه لكبح وباء كورونا المستجدّ.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنّ وزير الدفاع مارك إسبر أمر بوقف تنقّلات كلّ موظفي البنتاغون الموجودين في الخارج، من مدنيين وعسكريين، لمدة 60 يوماً، مشيرة إلى أنّ التجميد يشمل أيضاً أفراد أسر هؤلاء الموظفين إذا كانوا يعيشون معهم في الخارج.

ولغاية صباح الجمعة، أحصت وزارة الدفاع الأميركية 652 إصابة بفيروس كوفيد-19 في صفوف موظفيها العسكريين والمدنيين وأفراد أسرهم والمتعاقدين معها. وتوفي متعاقد واحد بسبب الفيروس.

والأسبوع الماضي، أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر لشبكة "فوكس نيوز" أن "المهمة الأولى للجيش الأميركي تبقى تأمين حماية الشعب الأميركي والبلاد ومصالحها في الخارج، وقال "أؤكد لكم أن كل شيء تحت السيطرة".

وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي التي تغطي العراق وسوريا "إعادة انتشار" لقواتها في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية في بيان "لمنع انتشار كوفيد-19، علق الجيش العراقي كل تدريباته، نتيجة لذلك سيرسل التحالف مؤقتا إلى بلدانهم في الأيام المقبلة بعض العناصر المتخصصين في التأهيل".

في غضون ذلك، قرر الجيش الأميركي الذي يمثل الجزء الأكبر من القوات المنتشرة في العراق سحب قواته من قواعد صغيرة، يمكن أن تتعرض لهجمات مجموعات مسلحة موالية لإيران، لإعادة تجميعها في قواعد أكبر وتتمتع بالمزيد من الحماية.