طائرة X-37B الأميركية الفضائية
طائرة X-37B الأميركية الفضائية

قال سلاح الجو الأميركي إن الطائرة الفضائية السرية التابعة للبنتاغون X-37B هبطت في فلوريدا الأحد بعدما سجلت أطول رحلة مدارية استمرت أكثر من عامين، لتنهي بذلك أحدث بعثة اختبار لمجموعة من التقنيات العسكرية.

وقال سلاح الجو إن X-37B، التي صنعتها شركة بوينغ وهي بدون طيار، وصلت إلى مركز كنيدي الفضائي التابع لمحطة ناسا الأميركية بعدما قضت 780 يوما من الدوران حول الأرض في خامس مهمة لسلاح الجو ضمن برنامج مركبة الاختبار المدارية.

وأُرسلت الطائرة الفضائية، التي يبلغ حجمها حجم حافلة صغيرة وتتشارك الكثير من الصفات التصميمية مع مكوك فضاء ناسا، إلى المدار في 2017 على متن الصاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس.

وبدأت الطائرة مهمة أدارها مكتب القدرات السريعة التابع لسلاح الجو الأميركي الذي يتخذ من واشنطن مقرا للقيام بتجارب تكنولوجية سرية مختلفة في البيئة الفضائية لفترة طويلة.

وقالت بابرا باريت وزيرة سلاح الجو الجديدة في بيان "تواصل X-37B إظهار أهمية الطائرات الفضائية المعاد استخدامها... تؤدي كل مهمة ناجحة إلى تطور القدرات الفضائية لأمتنا".

وكانت مهمة X-37B السابقة قد استمرت 718 يوما وهبطت في 2017. وقال سلاح الجو إنه مع هبوط الطائرة الفضائية الأحد فإن إجمالي عدد أيام البرنامج بالكامل بلغ 2865.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.