على اليمين عناصر من دلتا فورس وعلى اليسار عناصر من النافي سيلز
على اليمين عناصر من دلتا فورس وعلى اليسار عناصر من النافي سيلز

في عملية تاريخية، استطاعت قوات "دلتا فورس" القضاء على أكثر المطلوبين حول العالم، زعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبو بكر البغدادي.

العملية التي تمت السبت، كان يخطط لها منذ صيف العام الماضي، بعدما بدأت قوات دلتا في رسم الخطط لشن مهمة سرية لقتل أو اعتقال قائد تنظيم داعش.

وقد بدأت العملية بإقلاع ثماني مروحيات من طراز "شينوكس CH-47" من قاعدة قرب أربيل بالعراق قرب منتصف الليل، وقد عبرت الطائرات باتجاه الحدود السورية على ارتفاع منخفض وبسرعة كبيرة تجنبا للرصاص.

الرحلة استغرقت 70 دقيقة، تعرضت خلالها الطائرات لإطلاق نار عدة مرات قبل وصولها إلى قرية باريشا بمحافظة أدلب شمال سوريا، حيث قتل البغدادي.

ومع بدء إطلاق طائرات الهليكوبتر للنار من الجو، اجتازت القوات الخاصة الباب الأمامي للمجمع السكني حيث كان البغدادي، محتاطين من احتمالية وجود فخ، وقد دمروا جدار المجمع مما سهل عليهم عملية الاقتحام.

وعقب دخول قوات دلتا إلى المجمع، استطاعت القضاء على عناصر داعش الذين حاولوا إيقافهم، وقد ركض البغدادي إلى نفق تحت الأرض، وتبعته القوات الأميركية.

وخوفا من أن يكون البغدادي مترديا حزاما ناسفا، أطلقت فرقة دلتا كلبا عسكريا باتجاه البغدادي الذي فجر نفسه حينها مصيبا الكلب، ومرديا ثلاثة أطفال له كانوا معه حينها.

وكان الرئيس ترامب قد وصف المشهد بقوله، "لقد شاهدت معظم ما حدث، لقد مات بعدما ركض إلى نفق مسدود وهو ينتحب ويبكي ويصرخ على طول الطريق. لقد سحب معه ثلاثة أطفال وفجر نفسه والأطفال الثلاثة معه".

ما هي قوات دلتا فورس؟

 

 

"دلتا فورس" أو قوة دلتا، هي أهم وحدة قوات خاصة تابعة قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وذلك جبنا إلى جنب مع نظيرتها "نافي سيلز 6".

وبينما قضت قوات دلتا على زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، فإن قوات "نافي سيلز6" قد قضت على زعيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 مايو من عام 2011.

وتنتمي كل من قواة دلتا و"نافي سيلز 6"، إلى أعلى مستوى من القوات الخاصة داخل القوات المسلحة الأميركية، حيث تسند إليهما أعقد المهمات العسكرية وأكثرها خطورة.

يتم اختيار عناصر "دلتا فورس" بعناية فائقة وفقا لمعايير عالية، إذ يجب أن يتمتع المتقدم بمهارة رماية استثنائية، كأن يحقق نسبة إصابة 100 بالمئة من مسافة 600 ياردة، ونسبة إصابة 90 بالمئة من مسافة ألف ياردة.

كما يجب أن يكون قادرا على اجتياز 40 ميلا سيرا على الأقدام ضمن اختبارات قدرة التحمل.

ودلتا فورس ونافي سيلز 6، قد أنشئتا في سبعينيات القرن الماضي إثر ظهور منظمات وحوادث إرهابية.

وهذه أهم الفروق بين فرقتي "دلتا فورس"، و"نافي سيلز 6".

1- عملية الاختيار 

 

 

دلتا فورس، يتم اختيار عناصرها من صفوف القوات الخاصة ووحدات المشاة بالجيش الأميركي، لكن أحيانا يتم انتقاء أعضائها من الحرس الوطني، وخفر السواحل.

أما جنود " نافي سيلز تيم 6"، فيتم اختيارهم فقط بشكل حصري من البحرية الأميركية، وإذا لم يسطيع المرشح اجتياز عملية الاختيار المرهقة، فسيظل جزءا من فرق النافي سيلز الأقل درجة.

مقطع يستعرض تدريبات دلتا فورس.

 

2- التدريب

 

 

تمتلك دلتا فورس ونافي سيلز 6، أكثر المعدات تطورا، وقد حضع عناصر المجموعتين لتدريبات مكثفة في القتال عن قرب، وإنقاذ الرهائن، واستخراج الأهداف ذات القيمة العالية، بجانب مهام أخرى.

أما ما يميز النافي سيلز 6 في هذا االشأن، هو خضوع عناصرها لتدريبات لتنفيذ العلميات البحرية بشكل مكثف مقارنة بدلتا فورس.

3- الخبرة

 

 

يمكن أن يكون لدى عناصر دلتا فورس خبرة أكثر تنوعا عن النافي سيلز 6، وذلك يعود إلى عملية اختيارهم من بيئات متنوعة، بل قد يكونوا قادمين من النافي سيلز 6.

أما عناصر النافي سيلز 6، فرغم تدريباتهم المكثقفة، فإن خبرتهم تعود لنظام التدريب الخاص بهم فقط.

فيديو يستعرض النافي سيلز 6.

 

4- طبيعة المهمات

 

 

دلتا فورس ونافي سيلز 6 تنفذان المهام التي تكلفهما بها قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية، إلا أن النافي سيلز 6 وبفضل تدريباتهم البحرية، فإنهم يكلفون بمهام بحرية بشكل أكبر، مثل عملية إنقاذ الكاتبن فيليبس في عام 2009.

أما دلتا فورس فقد اشتهرت بتنفيذ عملية القبض على صدام حسين في العراق، وتتبع أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، قبل أن يتطور ويصبح تنظيم داعش الشهير.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.