رجل أطفاء يعملون على إخماد حريق شب في منزل في هيلدزبيرغ بولاية كاليفورنيا بتاريخ 27 أكتوبر 2019
رجل أطفاء يعملون على إخماد حريق شب في منزل في هيلدزبيرغ بولاية كاليفورنيا بتاريخ 27 أكتوبر 2019

واصل آلاف رجال الإطفاء عملهم حتى صباح الاثنين لمكافحة الحرائق الهائلة التي اجتاحت منطقة سونوما الشهيرة بصناعة النبيذ شمال كاليفورنيا. 

ويتعرض نحو 80 ألف مبنى ومنشأة للتهديد بحسب السلطات المحلية. وقال مسؤولو الإطفاء إنهم لا يتوقعون احتواء الحرائق قبل 7نوفمبر. 

وأعلن حاكم ولاية كاليفورنيا حالة الطوارئ في جميع أنحاء الولاية الأحد مع انتشار النيران على مساحة تزيد عن 14 ألف هكتار ما أجبر السكان على الفرار. 

وفي لوس أنجلوس أصدرت إدارة الإطفاء المحلية أوامر إخلاء إلزامية بعد اندلاع حريق غربي طريق سريع بالقرب من متحف "غيتي".

ودمرت الحرائق عشرات المنازل وكروم العنب ومن بينها مزرعة انتاج نبيذ "سودا روك" الشهيرة التي يعود تاريخها إلى 150 عاما. 

وتم إخلاء مستشفيين على الأقل في سانتا روزا ونقل المرضى إلى مرافق أخرى. 

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تتواصل هذه الرياح التي صدر تحذير بأعلى المستويات بشأنها حتى صباح الاثنين. 

وصدرت الأوامر لنحو 180 ألف شخص بالاخلاء الإجباري، بما في ذلك في أجزاء من سانتا روزا وجزء كبير من مقاطعة سونوما حتى المحيط الهادئ. 

واندلعت الحرائق التي تعتبر الأكثر تدميرا في كاليفورنيا هذا العام، الأربعاء وانتشرت بسرعة بسبب قوة الرياح التي وصلت سرعتها إلى نحو 145 كلم في الساعة. وبحلول صباح الاثنين لم يتم احتواء سوى 5 في المئة من الحريق. 

وبحلول مساء السبت، دمر 77 مبنى بينها 31 بناء سكنيا جراء الحرائق بينما استدعي أكثر من 2800 اطفائي إلى المكان، بحسب المتحدث باسم جهاز الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا جوناثان كوكس.

شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا
شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا

مع بدء فتح الأعمال في عدة دول، سيواجه المسافرون جوا هذا الصيف مجموعة من السياسات والإجراءات الجديدة، بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

وعطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة والتي تصادف الاثنين، تعتبر من أكثر المواسم ازدحاما لشركات الطيران، لكن الإحصاءات تشير إلى أن الإقبال على السفر لا يزال بعيدا عن مستوياته المعتادة، حسب تقرير لشبكة CNBC.

وقالت إدارة أمن النقل الأميركية إن أكثر من 348 ألف شخص مروا عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطارات الأميركية يوم الجمعة. وهذا  الرقم هو الأعلى خلال شهرين، وأكثر من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل قبل شهر، ومع ذلك لا يزال منخفضا بنسبة 88 في المئة مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، حسب التقرير.

إجراءات جديدة

لقد سعت شركات الطيران للتكيف مع البيئة الجديدة. وقد أدى تراجع الطلب إلى انخفاض الإيرادات بل وحدوث خسائر لأول مرة منذ سنوات، بعدما عطلت شركات الطيران الأميركية آلاف الطائرات والرحلات بنسبة قد تصل الى 90 في المئة إلى بعض الوجهات.

كما طبقت شركات طيران عددا من الإجراءات الجديدة الهادفة للحد من انتشار الوباء  على متن الطائرات، ومنها أنظمة تعقيم الأشعة فوق البنفسجية.

وأصدرت إدارة أمن النقل الأسبوع الماضي إرشادات جديدة للحد من تخالط موظفيها مع الركاب، على غرار فحص الركاب بطاقات الصعود بأنفسهم في الماسح الضوئي، مع وضع أغذيتهم في كيس بلاستيكي شفاف، إضافة إلى وضع هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية الأخرى في الحقائب المحمولة وكل ذلك، "لتقليل نقاط الاتصال أثناء عملية فحص" المسافرين وأمتعتهم.
 
وطلبت إدارة النقل من ضباطها ارتداء كمامات الوجه في العمل، مع تشجيعها المسافرين على القيام بالشيء نفسه. 

وتقوم شركات الطيران أيضا بإجراء بعض التغييرات قبل وصول المسافرين إلى مقاعدهم في محاولة لحماية المسافرين والطواقم.

وبدأت خطوط طيران "يونايتد" في استخدام عوازل تحمي من العطس في مكاتب تسجيل الوصول ومناطق أخرى لخدمة العملاء. 

كما بدأت في نشر أكشاك لا تعمل باللمس لطباعة بطاقات الحقائب، باستخدام هاتف ذكي في بعض المطارات.

لكن أحد أكبر تحديات أزمة كوفيد-19 للسفر الجوي هو أن سلطة الفحص الصحي للمسافرين ليست واضحة، حسب التقرير.

وتقول شركة طيران "فرونتير" إنها تخطط لبدء قياس درجات حرارة المسافرين ابتداء من أول يونيو، لكن معظم شركات الطيران تقول إن إجراء الفحوص الصحية من مسؤولية الحكومة. 

وضغطت نقابات العمال في شركات الطيران وبعض المشرعين من أجل تفويض فيدرالي للاحتياطات الصحية المتعلقة بالسفر جوا، وليس فقط مبادئ توجيهية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارتي أمن النقل والجمارك، إنها تستكشف إجراء الفحص الحراري في المطارات "لمعرفة ما يمكننا القيام به لتوفير نوع من الأمن". 

ومع ذلك قال الوزير بالوكالة، تشاد وولف، إن مثل هذه الإجراءات "لن تقضي على المخاطر تماما.. يمكنها أن تساعد في تحديد الأفراد الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة وعدم السماح لهم بالطيران، ولكن، بالتأكيد لن تكون الدواء الشافي".

على متن الطائرة

من بين الإجراءات المتخذة خلال الرحلات الجوية للحد من انتشار الوباء، التنظيف المستمر للطائرة وتعقيم الأسطح، فضلا عن مطالبة شركات الطيران الرئيسية لأطقمها وركابها،  بارتداء كمامات الوجه. مع التشجيع على ارتدائها حتى في الأماكن المشتركة مثل قاعات المغادرة والبوابات، في ضوء التوصيات الفيدرالية للحد من انتشار المرض.

أما مسألة التباعد الاجتماعي داخل الطائرة، فتبدو صعبة للغاية في الظروف العادية. 

وانخفض عدد الركاب الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته منذ خمسينيات القرن الماضي، وفقا لشركة "أيرلاين فور أميركا" وهي مجموعة تجارية تمثل عدة شركات طيران منها "أميريكان، دلتا، يونايتد، ساوث ويست" وغيرها. وتقدر المجموعة أن 73  في المئة من الرحلات الجوية الأميركية ممتلئة بأقل من النصف.

لكن رغم ذلك، شهدت بعض الرحلات ازدحاما، ما أثار استياء كثير من المسافرين. وفي محاولة لمعالجة الأمر، اضطرت بعض الخطوط إلى اتخاذ إجراءات، مثل "دلتا" التي قررت إضافة 100 رحلة جوية الشهر المقبل، وألا تتجاوز سعة الرحلة 60 في المئة من طاقتها القصوى. 

وكشفت وثيقة داخلية خططا لـ"أميريكان إيرلاينز" بالحد من سعتها. ورحلات يوم الجمعة الماضي كانت ممتلئة بنحو ثلثي طاقتها القصوى، حسب الوثيقة.

وتقول خطوط JetBlue إنها ستغلق المقاعد المتوسطة في طائراتها، باستثناء المجموعات المسافرة معا، حتى 6 يوليو على الأقل، في حين قالت ساوث ويست إنها ستحد من سعة رحلاتها حتى منتصف الصيف.

ومع ذلك يحذر خبراء من صعوبة الفصل بين الركاب خلال الرحلات الجوية.

ويقول بريت سنايدر، مدير شركة طيران سابق "إن السفر في هذه الظروف قرار شخصي بحت.. وفي النهاية، لن تتمكن أبدا من التباعد اجتماعيا إذا كنت مسافرا جوا."