الكلب الذي تتبع البغدادي حتى أوقع به في أحد الأنفاق
الكلب الذي تتبع البغدادي حتى أوقع به في أحد الأنفاق

ليس حيوانا عاديا، الكلب الذي أشاد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه وتغريداته الأخيرة، كان قد أجهز على أخطر إرهابيي العالم، أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش.

ترامب نشر الاثنين صورة للكلب الذي تعقب أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي، في النفق الذي هرب إليه عندما حاصرته قوات أميركية خاصة السبت في إدلب شمالي سوريا.

وقال ترامب في تغريدة "رفعنا السرية عن صورة الكلب الرائع (اسمه لا يزال مصنفا سريا)، الذي قام بعمل عظيم في القبض على زعيم داعش أبو بكر البغدادي وقتله.

وكان الرئيس ترامب قد تحدث لدى إعلانه الأحد عن مقتل البغدادي عن إصابة الكلب الذي أطلقته القوات الخاصة الأميركية لتتبع أثر البغدادي، وقال إن الكلب أصيب في العملية.

وبينما لم يفصح المسؤولون الأميركيون بشكل رسمي عن اسم الكلب أو جنسه، فإن المعلومات تشير غلى أنه ينتمي لفصيلة المالينو البلجيكية والتي تستخدم بشكل واسع في صفوف الجيش الأميركي، وبالتحديد في القوات الخاصة، مثل النافي سيلز ودلتا فورس، والخدمة السرية.

استخدم في عملية بن لادن

 

 

وفي مايو 2011 أثناء عملية استهداف زعيم القاعدة أسامة بن لادن، أرسل كلب من نوع المالينو يدعى "كايرو" إلى أبوت آباد في باكستان على متن مروحية "بلاك هوك".

وقد شارك كايرو بجانب أربعة من عناصر قوات السيلز الأميركية، ومترجم في تأمين محيط المجمع السكني، أثناء اقتحام المبنى من جانب ستة عناصر أخرى من السيلز.

أما الكلب الذي شارك في عملية تصفية البغدادي والذي أشارت إليه بعض المصادر باسم كونان، فعقب دخول قوات دلتا إلى المجمع السكني، هرب البغدادي إلى نفق تحت الأرض، ما زاد من خطر ملاحقته.

وخوفا من أن يكون البغدادي مترديا حزاما ناسفا، أطلقت فرقة دلتا الكلب باتجاه البغدادي الذي فجر نفسه حينها مصيبا الكلب، ومرديا ثلاثة أطفال له كانوا معه حينها.

صورة لكلب من فصيلة المالينو البلجيكية بالعراق على متن دبابة، وتعود الصورة لعام 2007

وكان الرئيس ترامب قد وصف المشهد بقوله، "لقد شاهدت معظم ما حدث، لقد مات بعدما ركض إلى نفق مسدود وهو ينتحب ويبكي ويصرخ على طول الطريق. لقد سحب معه ثلاثة أطفال وفجر نفسه والأطفال الثلاثة معه".

يذكر أنه في بداية هذا الشهر، سافر كلب من فصيلة المالينو البلجيكي يدعى "هوريكان" إلى إنكلترا برفقة مدربه، من أجل تكريمهما بعد أن حمى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وعائلته في عام 2014 من أحد المتطفلين الذين حاولوا الدخول إلى البيت الأبيض.

لماذا المالينو البلجيكي؟

 

 

تستخدم العديد من الوحدات العسكرية الأميركية كلاب الملينو البلجيكية أو الشيبرد الألمانية، بسبب قدرتها على تنفيذ مهام متعددة تتضمن مهاجمة العدو، والكشف عن القنابل. 

وكثيرا ما يتم إقحام هذه الكلاب في بداية العمليات الأمنية، مما يعطي لها أهمية كبيرة بين قوات العمليات الخاصة التي تعمل لصالحها.

وتفضل بعض الوحدات كلاب المالينو البلجيكية على الشيبرد الألمانية، نظرا لصغر حجمها  الذي يجعلها مثالية خلال عمليات القفز بالمظلات وعمليات الإنزال من الطائرات.

ويعتبر الفراء القصير الخاص بالمالينو البلجيكي ميزة هامة تجعله اختيارا مناسبا للعمل في البيئات الحارة مثل العراق وأفغانستان. وقد شاركت هذه الفصيلة في عمليات وحروب عديدة خلال الأعوام السابقة.

ويحمل الكلب رتبة أعلى من الشخص الذي يحمله، إذ تعد هذه طريقة مناسبة لإظهار تقدير الكلب لكونه عضوا في الفريق، كما تقول ديبورا سكرانتون، معدة الأفلام الوقائقية التي شاركت في فيلم يحكي قصص الكلاب العسكرية.

وقالت صحيفة "واشنطن إكزامينر"، في تقرير لها إن الكلاب تحمل رتبة ضابط صف، وهي رتبة تفوق الأشخاص الذين يرافقونها كطريقة لحماية الكلب من سوء المعاملة، وفقا للجيش الأميركي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.