هواوي تلغي 600 وظيفة في إحدى وحداتها بأميركا
هواوي تلغي 600 وظيفة في إحدى وحداتها بأميركا

اقترحت الهيئات التنظيمية الأميركية الاثنين قوانين جديدة لمنع شركات الاتصالات من شراء معدات شركتي "هواوي" و"زد تي أي" الصينيتين، إضافة إلى فرض إزالة أي معدات موجودة حاليا لديها من إنتاج هاتين الشركتين.

وقالت لجنة الاتصالات الفيدرالية إن هذه القوانين التي سيتم التصويت عليها في 19 نوفمبر، كانت جزءا من مبادرة لـ"حماية شبكات الاتصالات في البلاد".

والشركتان الصينيتان متهمتان بتشكيل تهديد على الأمن القومي بسبب علاقاتهما الوثيقة بحكومة بكين، رغم نفيهما هذه المزاعم.

وقال آجيت باي رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية إن هذه الخطوة الجديدة ستمنع شركات الاتصالات من استخدام أي أموال تتلقاها من صندوق الخدمات العالمي الأميركي من أجل شراء معدات أو خدمات لشركات "تشكل تهديدا للأمن القومي"، بما في ذلك "هواوي" و"زد تي أي".

وتمثل هذه الخطوة أحدث الجهود التي تبذلها واشنطن لمعاقبة شركة هواوي الصينية العملاقة، بعد أن تم إدراجها سابقا في قائمة سوداء تحظر عليها استخدام منتجات وخدمات التكنولوجيا الأميركية.

وقال باي في بيان "عندما يتعلق الأمر بالجيل الخامس وأمن الولايات المتحدة، لا يمكننا أن نخاطر ونأمل في نفس الوقت بالأفضل".

وأضاف "نحن بحاجة إلى التأكد من أن شبكاتنا لن تضر بأمننا القومي أو تهدد أمننا الاقتصادي أو تقوض قيمنا".

وأشار باي إلى إنه بينما تقوم الولايات المتحدة بتحديث شبكاتها إلى الجيل الخامس "لا يمكننا تجاهل المخاطرة المتمثلة في أن الحكومة الصينية ستسعى إلى استغلال نقاط الضعف في الشبكة من أجل الانخراط في التجسس ودس البرامج الإلكترونية الخبيثة، أي بمعنى آخر اختراق شبكاتنا الحساسة للاتصالات".

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها من أن أجهزة هواوي قد تحتوي على ثغرات أمنية تسمح للصين بالتجسس على حركة الاتصالات العالمية، وضغطت على حلفائها الولايات لحظر استخدام معدات هواوي.

430 ألف شخص سافروا من الصين إلى أميركا
An airline flight crew walks through the Seattle Tacoma International Airport amid the coronavirus disease (COVID-19) outbreak at in Seatac, Washington, U.S., March 25, 2020. REUTERS/Brian Snyder

منذ إعلان المسؤولين الصينيين عن تفشي مرض غامض يشبه الالتهاب الرئوي، والذي أصبح يعرف بفيروس كورونا المستجد، في أواخر ديسمبر الماضي، وصل نحو 430 ألف شخص من الصين إلى الولايات المتحدة من ذلك الوقت حتى اليوم ، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن نحو 40 ألف شخص سافروا من الصين إلى أميركا في رحلات مباشرة بعد قرار الإدارة الأميركية بتعليق السفر بين البلدين، لمنع تفشي الفيروس. 

وأضافت أن معظم الركاب كانوا من جنسيات متعددة، وصلوا في يناير، إلى مطارات في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ونيويورك وشيكاغو وسياتل وديترويت، وأن الآلاف منهم جاؤوا مباشرة من ووهان، مركز تفشي الفيروس.

كما أظهرت بيانات الرحلات بين البلدين أن الرحلات استمرت حتى الأسبوع الماضي، فقد وصل مسافرون من بكين إلى لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، ونيويورك، بموجب القواعد التي تعفي الأميركيين وآخرين من قيود السفر الصارمة التي تم فرضها في 2 فبراير الماضي.

 

متأخرة

 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد مرارًا وتكرارًا أن إجراءات السفر التي اتخذها أعاقت انتشار الفيروس في الولايات المتحدة.

بينما أكدت الصحيفة أن الإجراءات كانت متأخرة جداً، خاصة في ضوء التصريحات الأخيرة لمسؤولي الصحة أن 25 % من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض، مما يعني أن الفيروس ينتشر منذ تسجيل أول حالة في واشنطن في 20 يناير.

كما أكدت الصحيفة أنه بسبب عدم مصداقية تصريحات المسؤولين الصينين لم يتم فحص أي مسافر وصل من الصين في النصف الأول من يناير، ولكن  عمليات الفحص بدأت مع النصف الثاني.

 

إجراء حاسم

 

من جانبه وصف هوغان غيدلي، المتحدث باسم البيت الأبيض، القيود المفروضة التي أقرها ترامب بأنها "إجراءات حاسمة" وأنقذت حياة عدد لا يحصى من الناس.

وقال إن هذه السياسة دخلت حيز التنفيذ في وقت لم يكن فيه مجتمع الصحة العالمي يعرف بعد مستوى انتقال المرض أو انتشاره.

كما قال مسؤولو الإدارة الأميركية أنهم تلقوا انتقادات شديدة عندما فرضوا هذه الإجراءات، في الوقت الذي لم توصي فيه منظمة الصحة العالمية بفرض قيود على السفر.

 

1300 رحلة

 

ونقلت الصحيفة عن العديد من المسافرين الذين وصلوا أنهم اخضعوا لفحص عابر فقط وغير دقيق.

وأشارت إلى أنه قبل إجراء الفحص الدقيق سافر حوالي 381 ألف شخص من الصين إلى أميركا على متن نحو 1300 رحلة مباشرة، وكان 25 % منهم أميركيين فقط والباقي من جنسيات مختلفة.

ووفقًا لأحدث البيانات الحكومية المتاحة، فإن حوالي 60 % من المسافرين على متن رحلات مباشرة من الصين في فبراير لم يكونوا مواطنين أميركيين، وقد تم تشغيل معظم الرحلات الجوية من قبل شركات الطيران الصينية بعد أن أوقفت شركات الطيران الأميركية رحلاتها.

بدورها قالت صوفيا بوزا هولمان، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، إنه لا يوجد رقم محدد لعدد الركاب الذين وصولوا من الصين عن طريق رحلات غير مباشرة، إلا أن عددهم انخفض بنسبة 99% بعد إعلان ترامب في 31 يناير الماضي، منع دخول الأجانب الذي كانوا قبل أسبوعين في الصين.