دورية أميركية على الحدود مع المكسيك في تكساس
دورية أميركية على الحدود مع المكسيك في تكساس

قضت محكمة أميركية على مؤيد الديري بالسجن 36 شهرا بعد إدانته في تهريب مهاجرين غير شرعيين إلى الأراضي الأميركية.

وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان صحفي الثلاثاء إن الديري (31 عاما) الذي يحمل الجنسية الأردنية خضع للمحاكمة بعدما ألقي القبض عليه في مايو 2018 في مطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك،

واعترف الديري خلال المحاكمة بدوره في عملية تهريب ستة مواطنين يمنيين عبر الحدود مع تكساس بمقابل مادي النصف الثاني من عام 2017، حيث كانت الخطة تقضي بنقلهم من مدينة مونتيري في المكسيك إلى منطقة بيدراس نيغراس تحضيرا لتهريبهم عبر نهر ريو غراندي إلى ولاية تكساس، فضلا عن تزويدهم بقبعات حماية وسترات عاكسة حتى يندمجوا بين عمال البناء بعد العبور.

المواطن الأردني مؤيد الديري

والديري ليس مقيما دائما في الولايات المتحدة، لكنه يعيش بشكل دائم في المكسيك.

واعتبر الادعاء الأميركي أن ما قام به الديري ليس مخالفا للقانون فقط إنما يعرض الأمن القومي الأميركي للخطر بتسهيل تدفق الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة.

وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت في أغسطس الماضي أن حراس الحدود الأميركيين اعتقلوا أو أوقفوا نحو مليون مهاجرا لا يحملون وثائق رسمية على الحدود الجنوبية مع المكسيك خلال الأشهر الـ 12 الماضية.

وجاء معظم المهاجرين من دول أميركا الوسطى الفارين من الفقر والعنف حيث ساروا في مجموعات كبيرة وعائلات إلى الولايات المتحدة عبر المكسيك وسلموا أنفسهم للسلطات الأميركية لطلب اللجوء.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.