حريق سيمي فالي - كاليفورنيا
حريق سيمي فالي - كاليفورنيا

 اندلعت حرائق جديدة صباح الخميس قرب لوس أنجلوس نتيجة رياح شديدة، ما أسفر عن موجات إجلاء جديدة في جنوب ولاية كاليفورنيا.

وفي المجموع، توجد 10 حرائق مشتعلة في المنطقة منذ عدة أيام، ويعمل آلاف رجال الإطفاء على إخمادها.

وفي سان برناردينو، على بعد 100 كيلومتر شرق لوس أنجلوس، أعلن عن حريق "هيلسايد فاير" فجر الخميس. ونتج عنه حرق عدة مبان فيما صدر أمر بإخلاء جزء من المدينة التي تضم قرابة 200 ألف نسمة، بحسب فرق الإطفاء المحلية.

وبعد قليل من ذلك، اندلع حريق آخر في وادي جوروبا على بعد بضعة كيلومترات جنوب سان برناردينو، أسفر أيضاً عن إحراق ممتلكات وعمليات إجلاء.

وأعلنت شركة "اديسون" لتوريد الكهرباء أنها قد تقطع التغذية عن خطوط توزيع تجنبا لوقوع حوادث ماس كهربائي من شأنها إشعال حرائق جديدة. ونتيجة ذلك، يواجه نحو 64 ألف مستخدم قطع التيار عنهم.

ويفترض أن تسيطر الظروف "الحرجة للغاية"، وهي ياح قوية، مستويات رطوبة منخفضة، جفاف النباتات، على جزء من النهار.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية رياحاً بسرعة تتراوح بين 65 كلم و100 كلم في الساعة، قبل أن تهدأ في فترة بعد الظهر.

والأربعاء، نجت مكتبة رونالد ريغان الرئاسية بأعجوبة من حريق قرب لوس أنجلوس.

وسمي الحريق بـ"إيزي فاير"، وقد اندلع في وادي سيمي في شمال غرب لوس أنجلوس، قبل أن يتمدد خلال النهار على مساحة 600 هكتار، بحسب فرق الإطفاء. وجرى احتواؤه بنسبة 10 في المئة صباح الخميس.

وعلى بعد نحو 600 كلم شمالاً، قرب سان فرنسيسكو، تقدمت فرق الإطفاء في عملها على محاصرة "كينكايد فاير" الذي أتى على 31 ألف هكتار في أسبوع في منطقة سونوما حيث تكثر زراعة كروم العنب.

وحاصر نحو خمسة آلاف رجل إطفاء الحريق بنسبة 60 في المئة، ولكن بحسب فرق الإنقاذ فإن عملية الإخماد بشكل نهائي تتطلب أسابيع.

ونشر مغردون مقاطع فيديو من بعض مواقع الحرائق

ونشر رائد الفضاء الأميركي أندرو مورغان على حسابه في تويتر صورا التقطها من المحطة الفضائية الدولية للحرائق المستعرة في كاليفورنيا.

وقال "أفكر بالناس الذين فقدوا منازلهم وبعناصر الإنقاذ على الخطوط الأمامية يعملون على حمايتهم".

رجال إطفاء يكافحون حريق سيمي فالي في كاليفورنيا

 

وتقدر فرق الإنقاذ أنها لن تستطيع محاصرة تمدد النيران قبل يوم السابع من نوفمبر.

حريق سيمي فالي في كاليفورنيا

 

وأعلن حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم حالة الطوارئ، الأحد، في كامل أنحاء الولاية.

احتراق منزل وسيارة في سان برناردينو - كاليفورنيا
منازل تحترق في سان برناردينو

وكانت الحرائق قد أجبرت الآلاف على إخلاء منازلهم وتركت نحو 1.5 مليون شخص من دون كهرباء.

رجل يشاهد احتراق منازل جيرانه في سان برناردينو

وغالباً ما تتعرض كاليفورنيا لحرائق مدمرة، لكن أعدادها تزايدت ووتيرتها تسارعت في السنوات الأخيرة.

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق هيلسايد في سان برناردينو

وفي بداية عام 2018، اجتاح حريق "كامب فاير" مدينة بارادايز الصغيرة في شمال الولاية، ما أسفر عن مقتل 86 شخصاً ونزوح عشرات الآلاف.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.