تشاد وولف مع وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستين نيلسن
تشاد وولف مع وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستين نيلسن

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أنّه اختار مسؤولاً جديداً ليحلّ مكان كيفن ماكالينان في منصب وزير الأمن الداخلي بالوكالة الذي يُعتبر موقعاً مركزيّاً في إطار مواجهة الهجرة غير الشرعيّة.

وجعل الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة من مكافحة الهجرة السرية أحد المحاور الرئيسية لحملته الانتخابية في اقتراع 2016.

ولدى سؤاله عن تقارير تفيد بأن تشاد وولف سيحلّ مكان ماكالينان، قال ترامب "سنرى ما سيحصل. لدينا أشخاص رائعون".

من جهته أوضح المتحدّث باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي "مثلما قال الرئيس، كيفن ماكالينان قام بعمل رائع. سيُغادر بعد يوم المحاربين القدامى (في 11 تشرين الثاني/نوفمبر)، وبعد مغادرته سيكون تشاد وولف وزيراً بالوكالة".

في أكتوبر المنصرم أعلن ترامب استقالة ماكالينان الذي أضيف بذلك إلى لائحة طويلة من المسؤولين الذين غادروا إدارته.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر "كيفن ماكالينان قام بعمل رائع بصفته وزيرا للأمن الداخلي بالوكالة".

وكان هذا الوزير المكلف شؤون الهجرة قد تولى مهماته في أبريل الماضي، خلفا لكريستن نيلسن التي لم يكن ترامب راضيا عنها.

لكن مع ذلك، تأتي استقالة كيفن ماكالينان بعدما صرح في وقت سابق لصحيفة واشنطن بوست أنه لا يشعر بأنه قادر على السيطرة على وزارته.

وقال ماكالينان "ما لا أسيطر عليه هو اللهجة والرسالة والعلاقات مع الخارج وطروحات الوزارة في فترة يزداد فيها الاستقطاب".

وأضاف أنه "وضع غير مريح" لمسؤول بمستواه.

وتواجه الإدارة الأميركية انتقادات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان باستمرار بسبب سياستها في مجال الهجرة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.