لاجئون سوريون وعراقيون في حديقة ماديسون سكوير نيويورك- أرشيف
لاجئون سوريون وعراقيون في نيويورك

وقع  الرئيس الأميركي دونالد ترامب القرار الرئاسي بشأن قبول اللاجئين للسنة المالية 2020، بعد مشاورات مع الكونغرس أجرتها وزارة الخارجية، إلى جانب وزارة الأمن الداخلي ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، بحسب بيان صادر عن وزير الخارجية مايك بومبيو.

وأوضح البيان أن الإدارة "ستعمل عن كثب لتنفيذ برنامج الرئيس، الذي ينص على إعادة توطين ما يصل إلى 18،000 لاجئ في الولايات المتحدة خلال هذه السنة المالية".

ولفت البيان إلى أن دعم الولايات المتحدة للاجئين والنازحين يتخطى نظام الهجرة الأميركي ويشمل "الجهود الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم لإيجاد حلول للأزمات، مثل دعمنا للحكومة الشرعية في فنزويلا ضد طغيان مادورو". مؤكدا أن معالجة المشكلات الأساسية التي تدفع اللاجئين بعيدا عن منازلهم "تساعد عددا أكبر من الناس بشكل أسرع من إعادة توطينهم في الولايات المتحدة".

وتابع البيان أن الدعم الأميركي للنازحين يأتي أيضا على شكل مساعدات إنسانية، "وفي السنة المالية 2019 ساهمت الولايات المتحدة بنحو 9.3 مليار دولار لدعم الاستجابة للأزمات على مستوى العالم، وهي أكبر مساهمة من أي بلد في العالم".

وأضاف البيان أن مساعدة النازحين على مقربة من منازلهم "تسهل عودتهم الآمنة والطوعية بشكل أفضل". لأن جهودهم لإعادة بناء مجتمعاتهم "تساعد في إعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة، وهو ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة دائما".

هذا ولا تعتبر إعادة توطين اللاجئين سوى جانب واحد من جهود الهجرة الأميركية القائمة على المساعدات الإنسانية، بحسب البيان، الذي أوضح أن "الولايات المتحدة رحبت منذ العام 1980 بحوالي 3.8 مليون لاجئ وغير لاجئ، وتستضيف مئات الآلاف من الأشخاص ضمن فئات الهجرة الإنسانية الأخرى".

وشدد البيان على أن برنامج إعادة توطين اللاجئين هذا العام يواصل هذا النهج "مع تخصيصات محددة للأشخاص الذين عانوا أو يخشون الاضطهاد على أساس الدين، وللعراقيين الذين وضعتهم مساعدتهم الولايات المتحدة في خطر، وللاجئين الشرعيين من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس".

 

 

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.