الكلب الذي تتبع البغدادي حتى أوقع به في أحد الأنفاق
الكلب الذي تتبع البغدادي حتى أوقع به في أحد الأنفاق

بعد ساعات من الكشف عن هوية الكلب الذي الذي استخدمته القوات الخاصة الأميركية في عملية قتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، ارتفع الطلب على اقتناء فصيلة الكلب كونان داخل الولايات المتحدة.

لكن رغم الدور البطولي للكلب، فإن فصيلة المالينو البلجيكي التي ينتمي إليها، قد لا تناسب الجميع، بحسب خبراء في تربية الكلاب.

وقالت خبيرة تربية الكلاب إيرين هوكفورت لموقع "ABC News"، إن تربية هذه الكلاب ليس بالأمر الهين بالنسبة لمعظم الناس.

وأوضحت هوكفورت أن طلبات اقتناء المالينو البلجيكي ارتفعت بشكل كبير للغاية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل البغدادي على يد الكلب كونان.

وقال مربية الكلاب "الناس يظنون أن اقتناء هذا الكلب سيكون أمر ممتعا، سيكون الأمر كذلك في حال وجد الكلب في العائلة المناسبة أو مع الشخص المناسب".

وقالت هوكفورت إن "هذا ليس الكلب الذي يمكن أن تتركه في الفناء الخلفي للمنزل، كما أن التنزه اليومي ليس كافيا أيضا".

ولفتت هوكفورت إلى أن كلب المالينو البلجيكي يحتاج إلى الكثير من الممارسة الرياضية مع صاحبه، وهو أمر بالغ الأهمية لسعادة هذه الفصيلة من الكلاب.

يذكر أن العديد من الوحدات العسكرية الأميركية تستخدم كلاب المالينو البلجيكية أو الشيبرد الألمانية، بسبب قدرتها على تنفيذ مهام متعددة تتضمن مهاجمة العدو، والكشف عن القنابل.

وكثيرا ما يتم إقحام هذه الكلاب في بداية العمليات الأمنية، مما يعطي لها أهمية كبيرة بين قوات العمليات الخاصة التي تعمل لصالحها.

وتفضل بعض الوحدات كلاب المالينو البلجيكية على الشيبرد الألمانية، نظرا لصغر حجمها الذي يجعلها مثالية خلال عمليات القفز بالمظلات وعمليات الإنزال من الطائرات.

ويعتبر الفراء القصير الخاص بالمالينو البلجيكي ميزة هامة تجعله اختيارا مناسبا للعمل في البيئات الحارة مثل العراق وأفغانستان. وقد شاركت هذه الفصيلة في عمليات وحروب عديدة خلال الأعوام السابقة.

وفي مايو 2011 أثناء عملية استهداف زعيم القاعدة أسامة بن لادن، أرسل كلب من نوع المالينو يدعى "كايرو" إلى أبوت آباد في باكستان على متن مروحية "بلاك هوك".

وقد شارك كايرو بجانب أربعة من عناصر قوات النافي سيلز الأميركية، ومترجم في تأمين محيط المجمع السكني، أثناء اقتحام المبنى من جانب ستة عناصر أخرى من النافي سيلز.

وعقب دخول قوات دلتا إلى المجمع السكني الذي يحتمي فيه البغدادي، هرب زعيم التنظيم إلى نفق تحت الأرض، ما زاد من خطر ملاحقته.

وخوفا من أن يكون البغدادي مترديا حزاما ناسفا، أطلقت فرقة دلتا الكلب باتجاه البغدادي الذي فجر نفسه حينها مصيبا الكلب، ومرديا ثلاثة أطفال له كانوا معه حينها.

وكان الرئيس ترامب قد وصف المشهد بقوله، "لقد شاهدت معظم ما حدث، لقد مات بعدما ركض إلى نفق مسدود وهو ينتحب ويبكي ويصرخ على طول الطريق. لقد سحب معه ثلاثة أطفال وفجر نفسه والأطفال الثلاثة معه".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.