رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في ولاية كاليفورنيا في 31 أكتوبر 2019
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق في ولاية كاليفورنيا في 31 أكتوبر 2019

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا، الأحد، بحجب المساعدات الفيدرالية عن ولاية كاليفورنيا بعدما انتقد حاكمها الديموقراطي سياسات الرئيس البيئية. 

وخلال الأسبوعين الماضيين اجتاحت الحرائق نحو 40 ألف هكتار من أراضي الولاية، وواصل رجال الإطفاء، الأحد، مكافحة ما أطلق عليه اسم "ماريا فاير" على بعد نحو 60 ميلا شمال غرب لوس أنجلوس. 

وفي تكرار لهجومه على الولاية العام الماضي عندما أدت الحرائق شمالي كاليفورنيا إلى مقتل 86 شخصا، ألقى ترامب باللوم على حاكم الولاية غافن نيوسم، وقال إن "أداءه في إدارة الغابات كان سيئا للغاية". 

وكتب على تويتر قائلا "في كل عام مع اندلاع الحرائق واحتراق كاليفورنيا، يتكرر الأمر نفسه، وبعد ذلك يأتي إلى الحكومة الفيدرالية لطلب المساعدة المالية. لن نعطيه المزيد. حسّن أداءك أيها الحاكم". 

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع، أشار نيوسم إلى تصريحات ترامب المشككة في التغير المناخي، وإلغائه الحمايات البيئية. 

وقال: "نحن نشن حربا ضد أكثر الحرائق تدميرا في تاريخ ولايتنا، وترامب يشن هجوما شاملا ضد علاج" هذه الحرائق. 

وشكك الرئيس في مناسبات عدة بدقة الإجماع العلمي على أن النشاطات البشرية تتسبب في التغيرات المناخية، وخصوصا الجفاف الذي أسهم في حرائق كاليفورنيا. 

وفي 18 سبتمبر، قررت إدارته إلغاء سلطة كاليفورنيا في تحديد معاييرها الخاصة بالتلوث الذي تتسبب به السيارات. 

وانتقد نيوسم ما وصفه بـ"ازدواجية" الإدارة الجمهورية في التعامل مع الكوارث. 

وقال: "الليلة الماضية وافقوا على سبع منح طارئة إضافية في وقت قياسي .. ولكن الغريب أنه (ترامب) يفعل كل ما هو صواب للاستجابة لهذه الكوارث، وكل ما هو خاطئ في معالجة ما يحدث للتسبب بها". 

وذكرت قوات الإطفاء في كاليفورنيا، السبت، إحرازها تقدما في احتواء حريق جديد في جنوب الولاية فيما يجاهدون لإخماد حريق أكبر في شمالها.

 واندلع ما أطلق عليه اسم "ماريا فاير" الخميس في أجواء جفاف في مقاطعة فينتورا، على بعد 105 شمال غرب لوس أنجلوس، ما أدى إلى فرار آلاف الأشخاص وتعريض أكثر من 2500 مبنى للخطر.

وقال مسؤولو مكافحة الحرائق في كاليفورنيا إنّ الحريق امتد إلى 9412 فدانا بحلول مساء السبت، لكن تم احتواؤه بنسبة 30 بالمئة. 

وصرح المسؤولون أن هذا التقدم جاء على الرغم من الهبوط الإجباري لمروحيات مكافحة الحرائق بعد أن شوهدت طائرتان مسيّرتان على الأقل تحلقان في المنطقة، ما شكّل خطرا لإمكان حدوث اصطدام.

وفي مقاطعة سونوما حيث تكثر زراعة كروم العنب في شمال سان فرانسيسكو، حاصر رجال الإطفاء حريق "كينكايد فاير"، الأكبر في الولاية هذا الموسم وأتى على 77 ألف فدانا حتى مساء السبت. وقال مسؤولون إنّ الحريق تم احتواؤه بنسبة 75 بالمئة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.