مجلس النواب الأميركي
مجلس النواب الأميركي

أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية السبت أن أحد كبار مستشاري دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية قال عام 2016 إن أوكرانيا، وليس روسيا، مسؤولة عن اختراق إلكتروني طاول الحزب الديمقراطي.

وبحسب شهادة أدلى بها ريك غيتس، مساعد المدير السابق لحملة ترامب، أمام الإف بي آي، فإن بول مانافورت مدير الحملة وقتذاك كان يقول لمساعديه إن اختراق البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي "كان على الأرجح عمل الأوكرانيين، وليس الروس".

ووفقا للشهادة إياها، فإن المسؤولين عن حملة ترامب قالوا إنهم مقتنعون بأن كييف تدبرت الأمر بشكل يتيح إلصاق التهمة بروسيا.

في يوليو 2016، بدأ موقع ويكيليكس نشر الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي. وقالت الاستخبارات الأميركية لاحقا إن تلك الرسائل تم الحصول عليها من خلال جواسيس روس وأُرسلت بعد ذلك إلى ويكيليكس.

والوثائق التي نشرت السبت تظهر أيضا أن ترامب وكبار مستشاريه وأفرادا من أسرته ناقشوا مرارا كيفية وضع اليد على رسائل البريد الإلكتروني التي حصلت عليها ويكيليكس.

واشتد خطر آلية العزل التي تهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس مع قيام مجلس النواب بالتصويت على إجراء حاسم سيفتح مرحلة جديدة في التحقيق بشأن "الفضيحة الأوكرانية"، إذ يجيز استجواب الشهود في جلسات علنية.

وفور التصويت ندد ترامب على تويتر بـ"أكبر حملة مطاردة سياسية في التاريخ الأميركي".

وقررت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي في 24 سبتمبر أن تسلك بحزبها طريق "آلية العزل" المحفوفة بالمخاطر، بعد كشف معلومات عن اتصال هاتفي أجراه ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الصيف.

وطلب ترامب خلال المكالمة من نظيره التحقيق بشأن خصمه الديمقراطي جو بايدن وأعمال ابنه هانتر بايدن في أوكرانيا.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.