تمثال يرمز للعدالة أمام مبنى محكمة أميركية
تمثال يرمز للعدالة أمام مبنى محكمة أميركية

أصدرت محكمة استئناف فيدرالية في مدينة نيويورك أمرا يتم بموجبه الموافقة على تحويل العوائد الضريبية الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو المحققين الجنائيين الخاصين بالولاية. 

وأتى قرار محكمة الاستئناف الثانية، الاثنين، ومن المؤكد أن يتم استئنافه مجددا.  

ودعم القرار الأخير حكما سابقا أصدرته محكمة أخرى طعنت في الدعوى القضائية لترامب، طلب بموجبها حجب محاسبه من عرض كشوفاته الضريبية من عام 2011 أمام هيئة للمحلفين. 

وقام المدعي العام في دائرة مانهاتن، سايرس فانس جونيور، بالبحث عن العوائد الضريبية في تحقيق أوسع شمل ما تم دفعه لإسكات امرأتين ادعتا بانخراطهما في علاقة جنسية مع ترامب قبل الانتخابات الرئاسية عام 2016. 

وكان ترامب قد رفع دعوى ضد سايروس، الذي استدعى شركة المحاسبة مازارز USA، التي تسعى للوصول إلى إقرارات الرئيس التي يعود تاريخها إلى عام 2011.

ويحقق فانس في المدفوعات التي قام بها مايكل كوهين، المحامي الشخصي السابق لترامب، إلى الممثلة الإباحية ستورمي دانييلز، التي زعمت أنها كانت على علاقة جنسية مع ترامب قبل ترشحه للرئاسة في عام 2016.

ويقضي كوهين حاليا عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد أن اعترف بدفع أموال ضخمة، في انتهاك لقوانين تمويل الحملات الانتخابية، لشراء صمت دانييلز وامرأة أخرى، إلى جانب الاحتيال الضريبي والكذب على الكونغرس.

ورفض ترامب الكشف عن الإقرارات الضريبية، قائلا إنها تخضع للتدقيق من قبل دائرة الإيرادات الداخلية، وكانت هناك عدة محاولات للحصول عليها بما في ذلك من قبل مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

وقال محامي ترامب لهيئة الاستئناف المكونة من ثلاثة قضاة، هذا الشهر، إن ترامب يملك الحصانة من القانون الجنائي الخاص بالولاية، "حتى ولو أطلق النار على أحدهم، لأنه رئيس الدولة"، على حد وصفه.

ورفض قاض فيدرالي أميركي، في محكمة الاستئناف الأولى، محاولة الرئيس دونالد ترامب منع الوصول إلى إقرارات سنوات من عوائده الضريبية الشخصية وتلك الخاصة بشركاته، وقال إن الرؤساء غير محصنين من التحقيقات الجنائية.

وخلافا لجميع أسلافه الذين تعاقبوا على البيت الأبيض منذ أربعة عقود، يرفض ترامب على الدوام الكشف عن وضعه الضريبي.

ورفض قاضي محكمة الدائرة الجنوبية في نيويورك، فيكتور ماريرو، حينها حجة ترامب، قائلا إن هذه الحصانة الواسعة "ستعمل على إحباط إقامة العدل" من خلال اعتبار الشؤون الشخصية والمهنية للرئيس أمرا محظورا".

وكان برلمان نيويورك قد أقر في مايو الماضي، قانونا يجيز للسلطات الضريبية في الولاية تقديم الإقرارات الضريبية للرئيس ترامب إلى الكونغرس الفيدرالي.

ومنذ ما قبل انتخابات عام 2016، يدعي ترامب أن بيانات الدخل السنوية الخاصة به وبشركاته تخضع للتدقيق من قبل دائرة الإيرادات الداخلية ولا يمكن بالتالي نشرها قبل انتهاء عملية تدقيقها.

ويشتبه الديمقراطيون في أن ترامب استخدم مناورات محاسبية وغيرها من الثغرات لتجنب دفع ضرائب.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن تحليل سجلات مصلحة الضرائب، أظهر أن ترامب صرح عن خسائر بلغت نحو 1.2 مليار دولار بين عامي 1985 و1994.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.