معرض تابع لشركة تويويا اليابانية
معرض تابع لشركة تويويا اليابانية

 

أعلن وزير التجارة الأميركي ويلبر روس الأحد أن الولايات المتحدة قد لا تحتاج إلى فرض رسوم جديدة على السيارات المستوردة، وذلك بعد أن أجرت "محادثات جيدة جدا" مع شركات صناعة السيارات في الاتحاد الأوروبي واليابان وأماكن أخرى.

وقال روس لقناة بلومبيرغ التلفزيونية "نأمل في أن المفاوضات التي أجريناها مع شركات فردية بشأن خططها الاستثمارية ستؤتي ثمارا كافية بحيث لا يكون ضروريا" إطلاق ما يسمى البند 232.

ويسمح هذا البند من قانون التوسع التجاري لعام 1962 بفرض رسوم جمركية عندما يتبين أن هناك خطرا على الأمن القومي.

وأشار روس خلال مشاركته في القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في بانكوك الى "أننا أجرينا محادثات جيدة للغاية مع أصدقائنا الأوروبيين واليابانيين والكوريين".

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تهدد منذ العام الماضي بفرض رسوم تصل إلى 25 بالمئة على واردات السيّارات، للدفاع عن قطاع السيارات الأميركي.

وبعد تأجيل هذا الإجراء في شهر مايو، سيقرر ترامب بحلول منتصف نوفمبر ما إذا كان سيتم فرض رسوم إضافية على السيارات التي يتم تصنيعها في دول الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة تخشاها خصوصا شركات صناعة السيارات الألمانية الكبرى.

وفي حال قيامه بذلك، سيكون هذا بمثابة أحدث تصعيد للأزمة التجارية بين بروكسل وواشنطن، بعد أسابيع فقط من فرض الولايات المتحدة رسوما عقابية جديدة على المنتجات الأوروبية بقيمة 7.5 مليار دولار.

وجاءت هذه الزيادة في منتصف شهر أكتوبر، بعد أربعة أيام من إعطاء منظمة التجارة العالمية الضوء الأخضر لواشنطن لاتخاذ تدابير تجارية عقابية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب دعمه شركة "إيرباص" الأوروبية العملاقة.

كما فرضت الولايات المتحدة رسوما مشددة العام الماضي على منتجات الصلب والألمنيوم المصنعة في الاتحاد الأوروبي.

وفي سبتمبر، توصلت إدارة ترامب إلى اتفاق مع اليابان لمواصلة تعليق فرض رسوم على السيارات.

والعام الماضي، توصل المفاوضون التجاريون الأميركيون إلى اتفاق مع كوريا الجنوبية تعهدت سيول بموجبه فتح سوق السيارات أمام شركات صناعة السيارات الأميركية.

People walk past an electronic billboard showing a doctor wearing a medical mask with the words reading "Keep distance with…
المواقع الإلكترونية الموالية لموسكو والموجهة إلى الجماهير الغربية تحاول نشر الخوف في أوروبا

تحاول الصين وروسيا استغلال تفشي فيروس كورونا المستجد لتقويض دور الولايات المتحدة في العالم، من خلال شن هجمات تشكك في كيفية تعمل الإدارة الأميركية مع الأزمة، لصرف الانتباه عن معاناتهما من الوباء، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.


ووفقاً لمسؤولي المخابرات الأميركية ودبلوماسيين، فإن المواقع الإلكترونية الموالية لموسكو والموجهة إلى الجماهير الغربية تحاول نشر الخوف في أوروبا والانقسام السياسي في الولايات المتحدة.

 

كما أكد المسؤولون الأميركيون أن الصين كانت أكثر عدوانية بشكل علني، وقد استخدمت شبكة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالحكومة لنشر نظريات مغلوطة، وأحيانًا متناقضة حول الفيروس، للهجوم على واشنطن. 


وأشاروا إلى أن حملات الدعاية أظهرت كيف تحولت الصين وروسيا إلى نظامين استبداديين نموذجيين، يعملان على نشر الدعايات الكاذبة لتقويض خصمها المشترك، وهو الولايات المتحدة، بدلاً من معالجة المشاكل الداخلية.


ورجح التقرير أن تتراجع الصين عن نشر المعلومات المغلوطة عن تعامل أميركا مع أزمة الفيروس ومقارنته بتعامل الصين، من خلال وزارة الخارجية وشبكة السفارات التابعة لها، وأن تتبنى النهج الروسي، بالاعتماد على أجهزة المخابرات لنشر هذه المعلومات الخاطئة، وفقاً للمسؤولين.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين آخرين إن واشنطن وبكين توصلتا إلى هدنة مؤقتة، وتتلخص هذه الهدنة بما يشبه دعوة لوقف الهجمات والاتهامات المتبادلة بشأن الفيروس، لكن المسؤولين يشككون في احتمالية أن تستمر الهدنة.

 

تغيير طريقتها

وقال مسؤول أميركي للصحيفة  إن الصين أكدت للولايات المتحدة بأنها ستقلل حملتها بعد أن تعرضت لانتقادات من الدول الأوروبية ووزارة الخارجية الأميركية، وقال مسؤولون آخرون إن الصين كانت تقوم فقط بتغيير طريقتها بعد أن وجدت أن حملتها المضللة كانت أقل فعالية مما كانت تأمل.


وكان الرئيس الأميركي ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفاقا في مكالمة هاتفية مساء الخميس على العمل معاً للقضاء وباء كورونا. 

 

من جانبها، قالت المسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية ليا غابرييل  إن "روسيا والصين وكذلك إيران زادت بشكل كبير من نشرها معلومات مضللة عن الفيروس التاجي منذ يناير الماضي، كما إنهما كررتا وضخمتا أكاذيب بعضها المناهضة للولايات المتحدة.


وأضافت غابرييل للصحفيين يوم الجمعة: "أتاحت أزمة كورونا حقًا فرصة للجهات الخبيثة لاستغلال مساحة المعلومات لأغراض ضارة"، وأشارت إلى أن الفرق في الإدارة الأميركية تعمل على التصدي لهذه الدعاية الكاذبة.


وفي 20 مارس الجاري، شجب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ما تقوم به الصين وروسيا وإيران من نشر معلومات "مضللة" عن فيروس كورونا في أميركا وأوروبا.

 

خطة الدعايا الصينية ضد أميركا

وأكدت الصحيفة الأميركية أن الصين لديها تاريخ طويل من الحملات المضللة لإجبار العالم على تصديق روايتها بشأن القضايا العالمية كما حدث في قضية هونغ كونغ والتبت وتايوان.


كما أكد مسؤولو المخابرات الأميركية أن حملة الصين على الولايات المتحدة تتمحور حول نشر روايتين: الأولى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن أصل الفيروس، والثانية وأن الحزب الشيوعي احتوى الفيروس بنجاح بعد حملة شاقة، مؤكدا تفوق نظامه.

وأشار المسؤولون إلى أن جزءا من حرب المعلومات، قيام الصين بتقوضي حركة صحفيين من ثلاث صحف أميركية رئيسية، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز.

وأضاف المسؤولون أن وزارة الخارجية الصينية قامت في الأسابيع الأخيرة بتضخيم القصص التآمرية عن انتشار تفشي الفيروس التاجي على مستوى العالم، وعن نجاح بكين في السيطرة عليه، وذلك عبر استعارة الأكاذيب التي تروجها وسائل الإعلام والمنظمات الموالية للكرملين والمناهضة لواشنطن.


في 12 مارس، على سبيل المثال، نشر تشاو ليغيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رابطًا على تويتر لما وصفه بأنه مقال "بالغ الأهمية" يتحدث عن الأصول الأميركية للفيروس.

كان المقال من موقع "Global Research"، وهي منظمة مقرها في مدينة مونتريال الكندية تقدم نفسها كمركز أبحاث ولكن تتاجر إلى حد كبير بنظريات المؤامرة، والعديد منها مؤيد لروسيا ومعاد لأميركا، وفقاً للصحيفة.


وقامت ما لا يقل عن اثنتي عشرة سفارة صينية أخرى في جميع أنحاء العالم بإعادة نشر هذه التغريدة، وفي أفريقيا، حاولت الحسابات الدبلوماسية لبكين تضخيم نظريات المؤامرة التي دفع بها تشاو.