الرئيس دونالد ترامب
الرئيس ترامب عند إعلانه انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس في يونيو 2017

أبلغت واشنطن رسميا الاثنين الأمم المتحدة بانسحابها من اتفاقية باريس للمناخ، لتكون الولايات المتحدة بذلك القوة الاقتصادية الوحيدة الخارجة عن المعاهدة المناخية.

وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب المضي قدما في الانسحاب من الاتفاق على الرغم من الأدلة المتزايدة على حقيقة التغير المناخي وتأثيراتها، في حين سجلت درجات الحرارة في سبتمبر وللشهر الرابع على التوالي معدلات قياسية أو قاربتها.

وينص التبليغ على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه مع سلف ترامب باراك أوباما بعد عام من الآن في 4 تشرين نوفمبر 2020.

وشدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في إعلانه عن الخطوة على ما كان ترامب قد أعلنه في عام 2017 بأن الاتفاق فرض "أعباء اقتصادية جائرة" على الولايات المتحدة.

وقال بومبيو في بيان إن "المقاربة الأميركية تلحظ واقع مزيج الطاقة العالمي، وتستخدم كل موارد الطاقة والتكنولوجيا بشكل نظيف وفاعل بما في ذلك الوقود الأحفوري والطاقة النووية والمتجددة".

وأكد أن الولايات المتحدة "ستواصل تقديم نموذج واقعي وعملي" في المفاوضات الدولية.

وقال زعيم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي روبرت مينينديز إن إدارة ترامب "استهزأت مرة جديدة بحلفائنا، وصرفت النظر عن الوقائع وزادت من تسييس أكبر تحد بيئي يواجهه العالم".

وتابع في بيان أن "هذا القرار سيكون أحد أسوأ الأمثلة على تخلي الرئيس ترامب بإرادته عن الريادة الأميركية وتنازله للصين والهند وغيرها عن السيطرة على الاقتصاد العالمي".

وكانت اتفاقية باريس قد حددت هامش الاحترار بدرجتين مئويتين مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة ما قبل الحقبة الصناعية، وهو هدف يعتبره العلماء حيويا لكشف أسوأ تداعيات الاحترار ولا سيما الجفاف وتزايد الفيضانات واشتداد العواصف.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد أخذ بالاعتبار عوائق تطبيق هذه الاتفاقية بإصراره على عدم إلزاميتها وعلى انتقاء كل دولة للإجراءات التي تنوي اتخاذها وإبلاغ الأمم المتحدة بها.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.