تعتبر نتائج الانتخابات المحلية مؤشرا على مزاج الناخب الأميركي في الانتخابات الرئاسية
تعتبر نتائج الانتخابات المحلية مؤشرا على مزاج الناخب الأميركي في الانتخابات الرئاسية

يرى مراقبون أن نتائج الانتخابات المحلية، التي جرت الثلاثاء في عدد من الولايات الأميركية، قد تعطي مؤشرات بشأن الانتخابات الرئاسية التي ستجرى العام المقبل والتي يسعى فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لولاية ثانية من أربع سنوات.

واحتفل الديموقراطيون بفوزهم الكبير في ولايتين، بعدما حقق المرشح الديموقراطي آندي بيشير نصرا بانتزاعه منصب حاكم ولاية كنتاكي بغالبية ضئيلة، لم تتجاوز نصف نقطة مئوية، مطيحا بمنافسه الجمهوري مات بيفين الحاكم السابق للولاية المؤيدة عادة للجمهوريين.

وبينما أعلن بيشير، الذي كان والده آخر حاكم ديموقراطي للولاية، انتصاره، بدا بيفين غير مستعد للإقرار بهزيمته، وقال "إنها منافسة حادة للغاية. لن نسلّم مهما كان".

وفي حال التأكد من خسارة بيفين، فسيشكل ذلك هزيمة قاسية لسياسي محافظ في ولاية فاز فيها ترامب بفارق ثلاثين نقطة مئوية عام 2016.

وفي ضربة أخرى، خسر الحزب الجمهوري الغالبية للمرة الأولى في مجلسي الجمعية العامة (الهيئة التشريعية) في فيرجينيا التي يتزايد تأييدها للديموقراطيين، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية بينها "نيويورك تايمز".

وبحسب النتائج سيسيطر الديموقراطيون على جميع المناصب المهمة في أنحاء فيرجينيا وسيترأسون هيئتها التشريعية، في ترسيخ شامل لسلطتهم بشكل لم تشهده الولاية منذ تسعينيات القرن الماضي.

وبدأت فيرجينيا تميل إلى الديموقراطيين خلال العقد الفائت مع اعتمادهم على تراجع كبير في شعبية ترامب وتنامي تأثير الناخبين في ضواحي الولاية لمساعدتهم على استعادة الهيئة التشريعية.

وفي ولاية مسيسبي، فاز الجمهوري تيت ريفز بمنصب الحاكم، خلفا لزميله فيل برايانت الذي مُنع من خوض السباق بسبب القيود على فترات الولاية.

ونجح ريفز بالفوز بهامش مريح متغلبا على منافسه الديموقراطي جيم هود المعارض للإجهاض والمنادي بحرية حمل الأسلحة.

ويعرف عن الولاية أنها تصوت للجمهوريين منذ 30 عاما، وفوز ريفز يعني أنها قد تبقي على ولائها من دون تغيير في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.