اتفاق بين ترامب والديموقراطيين على إجراءات لدعم الاقتصاد على خلفية كورونا المستجد
الرئيس دونالد ترامب ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ومايك بنس نائب الرئيس في الكونغرس

اعترف دبلوماسي مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أبلغ مسؤولا أوكرانيا بأن تقديم مساعدات عسكرية لبلاده يعتمد على فتح كييف تحقيقا بشأن منافس ترامب في الانتخابات الرئاسية الديموقراطي جو بايدن، بحسب إفادة نشرت الثلاثاء. 

وقال سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند إنه أبلغ مستشارا بارزا للرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي بأنه من غير المرجح منح كييف مساعدات عسكرية أميركية إلا بعد أن تظهر أوكرانيا بشكل واضح استعدادها للتحقيق بشأن علاقات جو بايدن ابنه مع شركة بوريسما الأوكرانية للطاقة.

وأقر سوندلاند بطرحه هذه المقايضة غير القانونية، التي ينفيها ترامب بشكل مستمر، خلال نقاش في الأول من سبتمبر مع أندري ييرماك كبير مستشاري زيلينسكي.

ولفت إلى أن الاجتماع كان تتويجا لأشهر من ممارسة الضغوط على كييف من خلال المحامي الشخصي لترامب رودي جولياني، وذلك بهدف حمل أوكرانيا على فتح تحقيقات فساد بحق عائلة بايدن، وأيضا التحقيق في اعتقاد ترامب الذي لا أساس له بأن أوكرانيا ساعدت الديمقراطيين في انتخابات عام 2016.

وأبلغ سوندلاند المحققين أنه قال لييرماك إن "استئناف المساعدات الأميركية لن يحدث على الأرجح حتى تقدم أوكرانيا بيان مكافحة الفساد الذي كنا نناقشه منذ أسابيع".

وسوندلاند، الذي عينه ترامب سفيرا بعد تبرعه بمليون دولار لحفل تنصيبه، كان على علم تام بالعلاقة بين المساعدات العسكرية لأوكرانيا التي تبلغ قيمتها 391 مليون دولار واستعداد كييف لمساعدة ترامب في التحضير لمعركة اعادة انتخابه.

وتم ابلاغ زيلينسكي بأن "تعليق المساعدات أصبح مرتبطا بالبيان المقترح لمكافحة الفساد".

واعترف سوندلاند للمحققين بأنه يفهم أن هذا الرابط "غير لائق".

وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتبره غير قانوني، أجاب "أنا لست محاميا، لكني أعتقد ذلك".

استدعاء موظف كبير في البيت الأبيض

وبعد الحصول على إفادات جديدة، استدعت لجان التحقيق الثلاث في مجلس النواب كبير موظفي البيت الأبيض بالإنابة ميك مولفاني للشهادة أمامها.

وأرسل رؤساء لجان المخابرات والشؤون الخارجية والرقابة الحكومية إلى مولفاني رسالة مفادها بأنه "استنادا إلى الأدلة التي جمعت في التحقيق، نعتقد أنك تملك معلومات أولية ومهمة ترتبط بالتحقيق".

ويعتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية إليوت إنغل، ورئيس لجنة المخابرات آدم شيف، والقائمة بأعمال رئيس لجنة الرقابة الحكومية كارولين مالوني، أن مولفاني "ربما شارك في جهود من شأنها أن تصب في المصالح السياسية الشخصية للرئيس ترامب بشكل مباشر".

نشر الشهادات

وكانت اللجان الثلاث في مجلس النواب الأميركي قد نشرت نص شهادات حصلت عليها في إجراءات التحقيق المتعلقة بالرئيس ترامب.

وحسب الوثائق، فإن المبعوث الأميركي السابق لأوكرانيا السفير كيرت فولكر قال في شهادته إنه حذر محامي الرئيس ترامب من أن ما يتم تداوله حول نشاط جو بايدن ونجله في أوكرانيا هي مزاعم غير موثوقة.

ونوه فولكر إلى أن المساعدات الأميركية لأوكرانيا علقت بشكل غير عادي وأنه لم يحصل على تفسير لهذا الأمر.

تسعى الولايات المتحدة لبناء مئات المستشفيات المؤقتة لاستيعاب آلاف من حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا
تسعى الولايات المتحدة لبناء مئات المستشفيات المؤقتة لاستيعاب آلاف من حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا

وصل عدد حالات الوفاة جراء فيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى 3393 حالة، الثلاثاء، متجاوزا بذلك إجمالي عدد الوفيات المسجلة في الصين، وليصبح بذلك ثالث أعلى عدد مسجل في العالم بعد إيطاليا وإسبانيا، وفقا لحصيلة أعدتها رويترز.

وتجاوز العدد الإجمالي للمصابين 163 ألفا، نحو نصفهم في ولاية نيويورك.

وحث مسؤولو الصحة الأميركيون مواطنيهم على الالتزام بأوامر البقاء في بيوتهم والإجراءات الأخرى لاحتواء انتشار الفيروس.

وقال حاكم نيويورك آندرو كومو، الثلاثاء، إن عدد الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا في نيويورك زاد أكثر من تسعة آلاف شخص عن اليوم السابق ليصبح 75795، مع ارتفاع الوفيات بنسبة 27 في المئة إلى 1550.

وقال كومو في إفادة صحفية إن "الفيروس أقوى وأكثر خطورة مما توقعنا... ما زلنا نصعد الجبل، المعركة الرئيسية على قمة الجبل".

ويسعى المسؤولون الأميركيون لبناء مئات المستشفيات المؤقتة في جميع أنحاء البلاد لاستيعاب آلاف من حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا.

وقال قائد سلاح المهندسين بالجيش الأميركي، اللفتنانت جنرال تود سيمونايت، إن السلاح يبحث عن فنادق ومهاجع ومراكز مؤتمرات ومساحات مفتوحة كبيرة لبناء ما يصل إلى 341 مستشفى مؤقتا. 

وكان سلاح المهندسين قد حول مركز مؤتمرات في نيويورك إلى مستشفى يتسع لألف سرير في غضون أسبوع.

وأدى الوباء الناجم عن فيروس كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص في العالم، ثلاثة أرباعهم في أوروبا، منذ أن ظهر في الصين في ديسمبر.

وبلغ إجمالي عدد الوفيات 40057 حالة، بينها 29305 وفيات في أوروبا، القارة الأكثر تضرراً من الفيروس. وسجل أكبر عدد وفيات في إيطاليا (12428)، تليها إسبانيا (8189)، ثم الولايات المتحدة وتليها الصين (3305).