زوجان في مدينة نيويورك
زوجان في مدينة نيويورك

ارتفعت نسبة الأميركيين الذين يفضلون المساكنة على الزواج والارتباط الرسمي بنسبة معتبرة خلال السنوات الأخيرة بحسب مسح أجراه مركز بيو للأبحاث.

وفي تقرير نشره على موقعه الرسمي، قال المركز أنه "نظرا لأن المزيد من البالغين في الولايات المتحدة يؤخرون الزواج، أو يتخلون عنه تماما، فإن حصة من يعيشون مع شريك في إطار المساكنة من دون زواج آخذة في الارتفاع".

وتابع المركز "مع ذلك، تقول أغلبية ضيقة إن المجتمع أفضل حالاً إذا تزوج الأزواج في العلاقات طويلة الأمد".

ويفحص الاستقصاء كيف يرى البالغون الذين يتزوجون وأولئك الذين يعيشون مع شريك من دون زواج علاقاتهم. ووجد أن البالغين المتزوجين راضون عن علاقتهم وثقتهم في شركائهم أكثر من أولئك الذين يتشاركون الحياة من دون ارتباط رسمي، لكن هؤلاء الأخيرين أكثر نسبة في المجتمع الأميركي مقارنة بالمتزوجين.

وتشير نتائج المسح إلى انخفاض حصة المتزوجين في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، إذ تراجعت نسبتهم من من 58 في المئة سنة 1995 إلى 53 في المئة في 2019.

وخلال نفس الفترة، ارتفعت نسبة البالغين الذين يعيشون مع شريك من دون زواج من 3 في المئة إلى 7 في المئة.

وذكر مركز بيو أن المسح الوطني لنمو الأسرة في الولايات المتحدة وجد أن حصة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما والذين عاشوا مع شريك من غير ارتباط رسمي بلغت 59 في المئة، بينما بلغت نسبة المتزوجين رسميا 50 في المئة فقط.

يذكر أنه تم إجراء هذا المسح على 9834 مواطن أميركي عبر الإنترنت من 25 يونيو إلى 8 يوليو 2019، باستخدام لوحة الاتجاهات الأميركية لمركز بيو للأبحاث.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.