غزالة هاشمي- الصورة من موقعها الرسمي
غزالة هاشمي- الصورة من موقعها الرسمي | Source: Courtesy Image

أصبحت الأميركية من أصول هندية غزالة هاشمي (55 عاما) أول مسلمة تنتخب عضوة في المجلس التشريعي بولاية فرجينيا، بعد فوزها في الانتخابات العامة الفارقة التي أجريت الثلاثاء وحقق فيها الديمقراطيون لأول مرة منذ عقدين الغالبية في مجلسي الجمعية العامة (الهيئة التشريعية) في فيرجينيا​.

هاشمي، وهي ديمقراطية ستمثل الدائرة العاشرة التي تشمل جزءا من ريتشموند، عاصمة الولاية، بعد أن هزمت الجمهوري المخضرم غلين ستورتيفانت، رغم أن الأخير قدم نفسه في الحملة الأخيرة باعتباره صوتا مستقلا.

صحيفة نيويورك تايمز وصفت فوزها بأنه "علامة فارقة، ويأتي وسط موجة من خوض مسلمين الانتخابات في جميع أنحاء البلاد، وزيادة انخراط المرأة المسلمة في السياسة".

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ عام 2016، خاض أكثر من 300 مسلم انتخابات عامة من بينهم 100 امرأة على الأقل.

هاشمي وهي تقدمية خاضت أول حملة انتخابية في تاريخها هذا العام. ركزت حملتها على قضايا العنف المسلح وتحسين جودة التعليم وتوسيع نطاق التغطية الصحية، وحماية البيئة وحقوق العمال.

هاجرت هاشمي إلى الولايات المتحدة برفقة عائلتها وهي بعمر أربع سنوات، وعاشت في بلدة صغيرة في ولاية جورجيا.

تقول سيرتها الذاتية إنها انخرطت في قضايا مجتمعها من الصغر، فقد تعرفت في هذه البلدة "بشكل مباشر على كيفية بناء المجتمعات وتعلمت أن الحوار المفتوح يستطيع تجاوز الاختلافات".

حصلت على درجة البكالورويس في اللغة الإنكليزية ثم الدكتوراة وانتقلت إلى ريتشموند برفقة زوجها عام 1991، وخاضت تجربة التدريس في جامعة محلية، ونشطت في مجال تحسين جودة التعليم الجامعي.

قالت هاشمي في مقابلة حديثة "إن المسلمين في أميركا مثل كل الأميركيين"، مشيرة إلى "أنها كانت ناشطة في مدرسة ابنتيها وكانت تقدم أعمالا تطوعية، مثل أي امرأة أخرى في أميركا".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.