واتهم كينت جولياني بإطلاق حملة أكاذيب حول السفيرة الأميركية لدى كييف
واتهم كينت جولياني بإطلاق حملة أكاذيب حول السفيرة الأميركية لدى كييف

أفرجت لجان الاستخبارات و الرقابة و العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، الخميس، عن الشهادة السرية لنائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا جورج كنت  و التي أدلى بها الشهر الماضي في إطار التحقيقات في مساءلة الرئيس دونالد ترامب.

الشهادة، و هي السادسة التي تنشر  منذ إقرار المجلس قانونا يحدد القواعد للمرحلة الثانية من التحقيقات، تظهر أن كنت عبر عن قلقه من ممارسات رودي جولياني في أوكرانيا و أنه أبلغ المشرعين أن ما يقوم به محامي الرئيس خطأ.  

ومن المتوقع أن يدلي كنت بشهادة ثانية امام لجان التحقيقات  في جلسة استماع علنية الأربعاء المقبل . 

وقال كنت إنه أ ُبعد رفقة دبلوماسيين آخرين عن القرارات المتعلقة بأوكرانيا بسبب مناورات قام بها مسؤولون إداريون، بما في ذلك محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشخصي، رودي جولياني.

واتهم كنت، في شهادته خلال جلسة مغلقة في 15 أكتوبر، جولياني، بإطلاق حملة أكاذيب حول السفيرة الأميركية لدى كييف، ماري يوفانوفيتش، ما أدى إلى استدعائها في وقت مبكر.

ويعد كنت، الذي يعمل في السلك الدبلوماسي منذ 1992، من الشهود المقرر أن يشهدوا في جلسات استماع مفتوحة الأسبوع القادم.

وأوضح في شهادته أنه شعر بالانزعاج من الدور الذي كان يقوم به جولياني بخصوص أوكرانيا، وخاصة جهوده للعمل مع مدع عام أوكراني لتشويه سمعة السفيرة الأميركية في كييف.

وكشف أن دبلوماسيين آخرين مثل كورت فولكر، المبعوث الخاص إلى أوكرانيا، ظنوا أن من الأفضل التعامل مع جولياني بدل تجاهله بسبب التأثير الذي يمارسه على ترامب.

 وبحسب شهادة كنت، فإن المسؤول في مجلس الأمن القومي، أليكس فيندمان، الذي أدلى أيضا بشهادته للمحققين، وصف محتوى مكالمة ترامب بأنه غير عادي.  

وتحدث كنت للمحققين عن محادثاته مع دبلوماسيين أميركيين كبار بخصوص الأمر، ونقل عن غوردون سوندلاند، سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي، قوله إن ترامب "كان يرغب بوضوح أن يأمر الرئيس الأوكراني زيلنسكي بشكل مباشر بالتحقيق في قضية بايدن وكلينتون".

وأشار إلى أن "كلينتون" كانت اختصارا لـ2016، في إشارة محتملة إلى نظرية المؤامرة التي تشير إلى تورط أوكرانيا وليس روسيا في التدخل في الانتخابات في 2016.

وختم كنت أنه نـُصح بأن يقلل الظهور بعد أن انتقده جولياني في مقابلة صحفية في مايو 2019.

وأطلق مجلس النواب الأميركي مرحلة جديدة ومعلنة للتحقيق في اتهامات بحق الرئيس دونالد ترامب، وصوّت لأول مرة على المضي في إجراءات عزله.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.