جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق ونجله هانتر
جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق ونجله هانتر

طالب الحزب الجمهوري الأميركي، السبت، التحقيق الرامي لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستدعاء هانتر بايدن، نجل المرشح الديموقراطي الأوفر حظا لمواجهته في الاستحقاق الرئاسي المقبل، للمثول أمام المحققين بصفة شاهد.

وكان ترامب قد اتهم هانتر بايدن ووالده جو مرارا بالفساد، على خلفية تولي نجل المرشح الديموقراطي، منصبا في مجلس إدارة شركة "بوريسما" النفطية الأوكرانية عندما كان الأخير يتولى منصب نائب الرئيس الأميركي.

وكشف ديفن نونيز، كبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب التي تتولى التحقيقات، عن وجود تقارير تفيد بأن "بوريسما" سددت لهانتر بايدن مبلغ 50 ألف دولار شهريا لقاء عضويته في مجلس إدارتها.

وكتب نونيز أن معرفة "المهام الفعلية التي اضطلع بها (هانتر بايدن) في بوريسما، من شأنها أن تساعد الشعب الأميركي في فهم طبيعة الفساد المستشري في أوكرانيا ومداه".

وكان ترامب قد نفى ارتكابه أي مخالفة بضغطه على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي لفتح تحقيق بكسب غير مشروع بحق جو بايدن وابنه هانتر.

وقال نونيز إن من شأن شهادة هانتر بايدن أن تعزز الشفافية في "عملية غير شفافة وغير منصفة".

كذلك طالب نونيز بمثول المخبر الذي أبلغ بالمحادثة الهاتفية التي جرت في يوليو بين ترامب وزيلنسكي، أمام التحقيق بصفة شاهد.

وتتطلب المصادقة على طلبات مثول الشهود المقدمة من الجمهوريين موافقة الديموقراطيين الذين يشكلون غالبية في مجلس النواب، ويتوقع أن يُرفض طلبا مثول هانتر بايدن والمخبر.

وقال الديموقراطي آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، إن اللجنة "ستولي الاهتمام اللازم للشهود ضمن نطاق التحقيق الرامي لعزل الرئيس".

لكنه تعهد ألا يكون التحقيق "وسيلة لإجراء تحقيقات صورية بحق جو بايدن وابنه... كتلك التي ضغط الرئيس على أوكرانيا لإجرائها بهدف تحقيق مكاسب سياسية شخصية".

وفي تاريخ الولايات المتحدة عُزل رئيسان فقط، وبالتالي فإذا تمكن الديموقراطيون من تحقيق هدفهم سيصبح ترامب ثالث رئيس أميركي يتم عزله، علما بأن تصويت مجلس النواب على عزل ترامب يحيله على محاكمة لعزله أمام مجلس الشيوخ حيث يحظى الجمهوريون بغالبية.

وكان ترامب قد وصف محادثته الهاتفية مع زيلينسكي بأنها "مثالية". لكن الديمقراطيين يعتبرون أن المحضر الذي نشره البيت الأبيض يدعم الاتهامات التي أطلقت بحق الرئيس.

وفي إفاداتهم أمام لجان التحقيق أكد أكثر من عشرة شهود حتى الآن صحة الاتهامات التي أطلقها الديموقراطيون بما فيها حجب الرئيس الأميركي مساعدة عسكرية عن أوكرانيا وربطها بفتح كييف تحقيقا بحق جو بايدن وابنه هانتر.

وكانت كل الجلسات التي عقدتها لجان التحقيق مغلقة، لكنها ستعقد الأسبوع المقبل جلسات علنية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.