مشرد في أحد شوارع نيويورك
مشرد في مدينة أميركية

أصدر مسؤولو مدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا الأميركية قانونا يجعل النوم في الشوارع غير قانوني في ظل توفر ملاجئ خاصة.

ورغم الاحتجاجات الشرسة التي وصفت الخطوة بأنها "حرب على الفقراء" إلا أن من المنتظر البدء في تطبيق الإجراء على أجزاء من مدينة فيغاس.

رئيسة البلدية كارولين غودمان، الجهة الراعية لهذا الإجراء، وصفت الإجراء بـ "الضروري" للتعامل مع ما تسميه بـ "أزمة المشردين".

وقالت العمدة بعد أن أشارت إلى أن اقتصاد لاس فيغاس يعتمد على صورتها كجذب سياحي دولي: "شكل المدينة أصبح معيبا".

وأضافت "نتباحث تحسين صورة المدينة منذ 20 عامًا، وكان واجبا علينا الحصول على نتائج الان".

وكانت محكمة الاستئناف بالولايات المتحدة ألغت قانونًا مشابهًا من بويز، أيداهو، العام الماضي، ووصفته بغير الدستوري.

واستغربت المحكمة "مقاضاة أشخاص بسبب النوم في الأماكن العامة عندما لا يوجد عدد كافٍ من أسرة الإيواء".

يذكر أن القانون ينص على تحذيرات للأشخاص الذين يتم العثور عليهم وهم في وضعية نوم أو استلقاء في معظم مناطق وسط المدينة.

وبداية من 1 يناير، سيعاقب القانون كل من ينام في الشارع في لاس فيغاس بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر وغرامة قدرها 1000 دولار.

القس في الكنيسة الأسقفية الإفريقية الميثودية الأولى في شمال لاس فيغاس  ليونارد جاكسون، ندد بالقانون وعبر عن سخطه لتجريم النوم في الشوارع، وذلك خلال مظاهرة صباحية خارج قاعة المدينة.

جورج آلن، وهو عامل رعاية منزلية قال بالخصوص "إذا استطعنا بناء الملاعب، فيمكننا بناء مساكن للمشردين"

وتظاهر حوالي 100 شخص، وهم يهتفون، "يجب أن تذهب الحرب على الفقراء"، قبل أن يحتجوا على الاجتماع العام المثير للجدل الذي استمر أكثر من تسع ساعات.

وكان آلن يشير إلى ملعب كرة القدم الذي بلغت تكلفته ملياري دولار، المتضمن 65 ألف مقعد، ومن المقرر افتتاحه في العام المقبل لأوكلاند ريدرز.

وذكّر بأن دافعي الضرائب ساهموا بمبلغ 750 مليون دولار للمشروع، بينما أفاد مسؤولو المدينة عن إنفاق أكثر من 35 مليون دولار على الخدمات المتعلقة بالمشردين في العام الماضي، بما في ذلك التوعية والحرائق والشرطة والخدمات المجتمعية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.