سفينة تعبر مضيقق البسفور في تركيا
السفينة يانتار في رحلة سابقة لها حين عبرت من مضيق البسفور

كشفت معلومات استخبارية أن سفينة التجسس الروسية "يانتار" قد ظهرت بالقرب من أميركا وفي شواطئ منطقة البحر الكاريبي على وجه التحديد.

وبحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ "فوربس" فإن بيانات التتبع للسفينة المثيرة للجدل تظهر مغادرتها للموانئ الروسية قبل شهر، ومن ثم عادت لتظهر الجمعة في منطقة الكاريبي.

وكانت "يانتار" والتي نزلت إلى الخدمة عام 2015 على أنها سفينة تعنى بالأبحاث، قد اكتسبت سمعة سيئة بسبب ملازمتها لمواقع قريبة من كابلات الاتصالات البحرية الرئيسية والتي تعرف بـ (SCC)، والتي تعبر من خلالها بيانات الإنترنت والاتصالات أكانت التجارية وحتى تلك ذات الصبغة العسكرية السرية.

وتشتبه بعض الدول الغربية في "يانتار" بضلوعها في عمليات تجسس من خلال وضع أجهزة تنصت على الكوابل البحرية، خاصة وأنها تضم أنظمة مختلفة منها نشر غواصات الغطس العميقة، وأنظمة متخصصة بإمكانية الوصول إلى أي كابل اتصالات موجود في المحيطات والبحار.

وباعتبار أن هذه السفينة مخصصة للأبحاث كما تدعي السلطات الروسية، فإنها يجب أن تبث موقعها بشكل آلي لأنظمة الملاحة البحرية لتلافي الاصطدام، ولكن رحلتها هذه المرة كانت غامضة المعالم، إذ أن نظام البث الخاص بها يتم حجبه وتشغيله عند نقاط محددة من دون الإبلاغ عن وجهتها.

وكان تحليل سابق قد تتبع المواقع التي ارتحلت إليها "يانتار" قد أظهر أنها زارت مواقع حطام غواصة نووية روسية قبالة النرويج ومكان تحطم المقاتلة الروسية قبلة شواطئ سوريا في 2017، ولكن ما يثير الاهتمام حولها عمليات البحث التي تجريها قرب كابلات إنترنت في منطقة البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الخليج.

وكان تقرير سابق نشره موقع "ذا هيل" قد تحدث عن مخاوف الولايات المتحدة من سفن روسية ربما يكون لها الأفضلية بقطع الولايات المتحدة عن العالم في حال وصولها إلى كابلات الاتصالات والإنترنت البحرية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.