عنصر من شرطة توليدو في ولاية أوهايو الأميركية في زي باتمان يفاجئ الأطفال المرضى في مستشفى في المدينة
عنصر من شرطة توليدو في ولاية أوهايو الأميركية في زي باتمان يفاجئ الأطفال المرضى في مستشفى في المدينة

فاجأ عنصر شرطة أميركي يرتدي زي البطل الخارق باتمان أطفالا في مستشفى في مدينة توليدو الواقعة في ولاية أوهايو الأميركية.

وانتقل عناصر من الشرطة لقضاء يوم مع الأطفال في المستشفى، وهو تقليد يلتزمون به للعام السادس على التوالي حسبما ذكر حساب الشرطة في مدينة توليدو.

واستقبل الأطفال البطل الخارق الذي أتى متسلقا من السطح عبر النافذة الزجاجية وهو ممسوك بحبل، حيث صرخوا بفرح عندما رأوا المشهد.

وفي 30 أكتوبر الماضي كان عناصر الشرطة في المدينة يقضون يوما مع الأطفال احتفالا بالهالوين حيث ارتدوا ملابس الأبطال الخارقين كالرجل العنكبوت.

 

يرفض إسبر الزج بالجيش الأميركي لمواجهة الاحتجاجات
يرفض إسبر الزج بالجيش الأميركي لمواجهة الاحتجاجات

لم يسبق أن واجه رئيس أميركي معارضة مثل تلك التي يتعرض لها اليوم الرئيس دونالد ترامب، والتي تمثلت بوقوف وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر علانية أمام الصحافيين في البنتاغون ليقول إنه يخالف رؤية ترامب فيما يتعلق باللجوء إلى تطبيق قانون التمرد التاريخي.

وهدد ترامب مرارا باللجوء إلى الخيار العسكري لمواجهة المظاهرات التي تشهدها ولايات أميركية عدة على خلفية جورج فلويد، وذلك عبر إنزال قوات الجيش إلى المدن للسيطرة على الوضع.

ويسمح قانون التمرد الأميركي بإدخال القوات المسلحة في خطط أمنية لمواجهة حركة التظاهرات الحالية، والتي في غالبيتها، كما صرح مسؤول رفيع في البنتاغون لـ "الحرة" سلمية باستثناء "مخربين" لا يعرف انتماؤهم وما إذا كانوا مندسين من اليمين المتطرف أو من حركات يسارية راديكالية.

ويتابع المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، والذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الوزير أسبر كان واضحا عندما قال بأن استخدام الجيش الأميركي في اضطرابات داخلية ينبغي أن يكون "الملاذ الأخير" ويشترط فيه، والكلام للمسؤول، أن تكون "هناك حالات مستعصية" تعجز قيادات الشرطة المحلية عن معالجتها.

وأوضح المسؤول، الذي يملك خبرة واسعة في مهمات عسكرية في الخارج وتحديدا في العالم العربي، أن "الدستور الأميركي لا يتيح للجيش صلاحيات تطبيق قوانين النظام العام أو الانخراط في جدل سياسي تطبيقا لبرامج سياسية أو انتخابية".

تأييد واسع داخل البنتاغون

وعن الجدل القانوني الدائر حيال حق اللجوء إلى استخدام الرئيس سلك الجيش أو الوحدات الفيدرالية التابعة للبنتاغون في عمليات القضاء على حركة الاحتجاجات، لفت المسؤول إلى أنه "تاريخيا لجأ رؤساء أميركيون إلى مثل هذه الإجراءات، إلا أنها اقترنت غالبا بموافقة من الكونغرس أو من حكام الولايات التي شهدت قلاقل".

وتمت الاستعانة بالقوات المسلحة الأميركية في أحداث كثيرة سابقة منها، حركة تمرد عمال سكة الحديد نهاية القرن التاسع عشر، واضطرابات عمال المناجم بداية القرن العشرين، ومجازر "الصيف الأحمر" عام 1919 وصولا إلى أحداث لوس أنجليس عام 1992.

ويشدد المسؤول على أن موقف البنتاغون وتحديدا الوزير أسبر المعارض لتدخل الجيش، مرده تأييد القادة العسكريين الأميركيين الحاليين والسابقين إبقاء وزارة الدفاع الأميركية بعيدا عن عنصرين أساسيين، ألا وهما: السياسة والدين، في إشارة واضحة منه إلى انزعاج كبار المسؤولين في وزارة الدفاع من "تهديد"  ترامب المتظاهرين باللجوء إلى الجيش قبل دقائق من توجهه إلى كنيسة "سانت جونز" والتقاطه صورة في حضور أسبر حاملا وملوحا بنسخة من الكتاب المقدس.

ويلفت المسؤول إلى أن مسؤولين في البنتاغون، والذين كانوا برفقة أسبر "أدركوا الهدف السياسي من ورائها"، الأمر الذي دفع الأخير بالتصريح علانية بأنه لم يكن على علم بها. 

القائد الأعلى للقوات المسلحة

ويحرص المسؤول على التأكيد أن الرئيس الأميركي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن معارضة وزير الدفاع ورئيس الأركان للجوء إلى استخدام الجيش في صراعات داخلية يحمل رمزية ودلالة على احترامهما القوانين العسكرية، إلا أنه وفي حال قرر الرئيس خلاف ذلك فإن البنتاغون لا يسعه إلا أن ينفذ الأوامر ويستجيب لطلبات ترامب.

وفي هذا السياق يميل المسؤول، الذي تحدث مع "الحرّة"، إلى الاعتقاد أن البيت الأبيض لن يلجأ إلى زج الجيش وإن كبر حجم حركة المتظاهرين، وذلك بسبب تسجيل سوابق تاريخية من خلال تحذير قادة حاليين وسابقين في البنتاغون من هذا الخيار.

وكان وزير الدفاع الأسبق الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس وصف تهديد ترامب بـ "الخطر على الدستور"، وهذا كلام لم يسجل في تاريخ واشنطن من قبل، خاصة وأن ماتيس ينتمي للحزب الجمهوري وكان شريكا في إدارة فريق ترامب، قبل أن يقدم استقالته نتيجة خلاف بينهما حيال السياسة الأميركية في سوريا.

ويضيف المسؤول أن توالي المواقف المعارضة ضد ترامب كان مفاجئا من خلال تحذير رؤساء أركان سابقين مثل الجنرال المتقاعد مارتن دمبسي والأدميرال المتقاعد مايكل مولن، وكلاهما يحظيان باحترام كبير جدا في أوساط الأميركيين، من مخاطر استخدام ترامب خيار "زج" الجيش في حسابات سياسية.

ويختم المسؤول برفضه الحديث عن وجود خلافات مع الرئيس الأميركي، "الذي مازال يلقى كل الاحترام الدستوري"، إلا أنه يصف ما يحصل بـ "تمسك البنتاغون بالمبادئ الأخلاقية للقوات المسلحة".