أطلق على هدى مثنى  لقب عروس داعش
أطلق على هدى مثنى لقب عروس داعش | Source: Courtesy Image

أعلن قاض فدرالي الخميس أن هدى مثنى (25 عاما) التي غادرت الولايات المتحدة إلى سوريا عام 2014 للالتحاق بصفوف تنظيم داعش "ليست أميركية" لأنها ولدت بينما كان والدها في مهمة دبلوماسية على الأراضي الأميركية.

"عروس داعش"، المعتقلة في شمال شرق سوريا حاليا، كانت قد تزوجت من ثلاثة عناصر في التنظيم وأصبح لديها طفل، وقد طلبت العودة إلى الولايات المتحدة حيث ولِدت، لكن الإدارة الأميركية رفضت ذلك.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن مثنى ليست مواطنة أميركية، واصفا إياها بأنها "إرهابية".

وقال القاضي ريجي والتون الخميس إن والدها كان ممثلا لليمن خلال ولادتها وإن الإدارة ليست ملزمة بإعادتها.

وحذر القاضي والدها  أحمد علي مثنى من تقديم الدعم المالي لها أو ابنها البالغ عامين والمولود في مناطق سيطر عليها داعش من قبل، لأنه سيواجه تهما بتقديم دعم مادي للإرهاب.

وعبرت محامية مثنى، كريستينا جامب، عن خيبة أملها إزاء القرار، مشيرة إلى أنها سوف تنظر في الخيارات المتاحة للرد.

وقالت مثنى في مقابلة سابقة إنها "تأسف لكل الأشياء" التي فعلتها ضمن تنظيم داعش بعد تحولها إلى التطرف في ولاية ألاباما الأميركية، حيث كانت تعيش مع أسرتها.

وعبرت المرأة عن خشيتها على حياتها، معتبرة أنها يمكن أن تصبح هدفا لمتشددين آخرين لم يتخلوا عن أيديولوجية التنظيم المتطرفة.

وأعادت حكومة الولايات المتحدة العديد من النساء الأميركيات المرتبطات بتنظيم داعش، مع أطفالهن، لكنها ترفض عودة مثنى.

وينص الدستور الأميركي على منح الجنسية لأي شخص يولد في البلاد باستثناء أبناء الدبلوماسيين، إذ يعتبرون خارج الاختصاص القضائي للولايات المتحدة.

وعمل والد هدى ضمن البعثة الدبلوماسية اليمنية في الأمم المتحدة. ورفع دعوى قضائية بوَقت سابق في مسعى للتأكيد على جنسية ابنته، قائلا إنه غادر منصبه الدبلوماسي قبل ولادتها بأشهر عدة.

متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020
متظاهرون قرب نصب لينكولن التذكاري - 6 يونيو 2020

تدفّق متظاهرون نحو واشنطن السبت للمشاركة في احتجاجات حاشدة تُنظّم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على خلفية قضية جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى خلال توقيفه، وضدّ ما يصفه المتظاهرون بانعدام المساواة تجاه الأميركيين السود.

ومع تنظيم احتجاجات تضامنية حول العالم، فرضت الشرطة في واشنطن طوقا أمنيا موسعا حول البيت الأبيض الذي بات حاليا محصنا بحاجز إضافي من الشبكات الحديدية، مع تظاهر عشرات آلاف الناس المنادين بالعدالة من مختلف الخلفيات والأعمار.

وفي حدود الساعة الواحدة، قاد المنظمون مسيرة في العاصمة انطلقت من عند نصب إبراهام لينكولن التذكاري، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

كما تجمع الآلاف من المتظاهرين في شارع "16th Street" في حدود الساعة الثانية، حيث نظم بعض الأنشطة الترفيهية كالرقص على أنغام مغني موسيقى الراب V.I.C.


وقالت كريستين مونتغومري المتحدرة من واشنطن إن "هذه المعركة قائمة منذ عقود عدة، مئات الأعوام، وقد حان الآن وقت التغيير، حان الوقت لجعل المستقبل أكثر إشراقا". 

وأضافت "أنا هنا حتى لا يكون اسم ابني وسما في مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم". 

وعلّق بعض المتظاهرين على الحاجز المرتفع المحيط بالبيت الأبيض صور فلويد وأميركيين سودا آخرين قتلتهم الشرطة. 

في يوم مشمس وحار جدا، وضع كثيرون كمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد. ووزع متطوعون زجاجات مياه ولوازم أخرى مع وجود عربات بيع طعام وباعة يروجون أقمصة تحمل شعار "حياة السود مهمة". 

راقب عناصر من الجيش التجمّع، وطافت حوامات في الأجواء بينما رقص بعض المتظاهرين فيما صاح آخرون "هذه ليست حفلة!". 

 ومنعت العوائق وحراس غير مسلحين متظاهرين من الوصول إلى عتبات نصب لينكولن التذكاري حيث ألقى أيقونة حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" عام 1963 مطالبا بإنهاء العنصرية في الولايات المتحدة. 

وقال المتظاهر دينيس لورونت مانتي (31 عاما) "باعتبارنا أميركيين من أصول إفريقية جئنا لإيصال رسالة أمل، لنقول إن هذا النظام الفاسد لن يحدد مصيرنا". 
وأضاف "مارتن لوثر كينغ وقف هنا، وبعد سنوات عديدة عدنا إلى هنا حاملين

رسالة أمل جديدة". 

وانطلقت التظاهرات عقب انتشار فيديو يظهر شرطيا يضع ركبته على عنق فلويد لنحو تسع دقائق بينما كان الأخير يتوسله لتركه يتنفس، في أحدث قضية يلام فيها عناصر شرطة بيض على مقتل شخص أسود أعزل. 

وتحول الغضب منذ وفاة فلويد في مينيابولس في 25 مايو إلى أكبر اضطرابات في أميركا منذ اغتيال كينغ عام 1968. 

وعمت التظاهرات السلمية السبت مدنا أميركية أخرى: تجمع آلاف في مناطق عدة بمدينة نيويورك، واحتشد عدد كبير من الناس أمام متحف فيلاديلفيا للفنون، وخرجت تظاهرات في شيكاغو ولوس أنجلوس.  

وفي سياتل بولاية واشنطن غرب الولايات المتحدة، انطلقت مظاهرة شارك فيها العاملون في الحقل الطبي وآلاف آخرون، والتي سارت من مركز "هاربور فيو" الطبي إلى وسط المدينة.

وحمل المتظاهرون لافتات، "صحة السود مهمة" و"العنصرية مسألة طوارئ كالصحة العامة"، فيما نصح المسؤولون المشاركين بضرورة إجراء الفحص الطبي للكشف عن إصابات كورونا.

 "نضال"

ونُظّمت مراسمٌ إحياءً لذكرى فلويد السبت في ريفورد بكارولاينا الشمالية، الولاية التي ولد فيها، عقب تأبينه في مينيابولس الخميس. 

واصطف مئات الأشخاص لرؤية تابوت فلويد، حمل بعضهم مظلات للوقاية من الشمس الحارة، وفق تقارير إعلامية.    

وعبّرت باتريسيا طومسون، الأميركية من أصول إفريقية (55 عاماً)، عن أملها في أن تُشكّل قضيّة فلويد بداية تحوّل في التاريخ الأميركي.

وقالت "أشعر بأننا نناضل ونناضل ونناضل، وفجأة يتحقق اختراق شامل"، في إشارة إلى شركات ومؤسسات تضامنت للمرة الأولى ضد العنصرية المتجذّرة في المؤسسات الدستورية.

أتى موت فلويد وما تلاه من احتجاجات متزامنا مع جائحة كوفيد-19 التي أظهرت أرقامُها نسبَ وفيّاتٍ أعلى لدى السود، كما أظهرت أن هؤلاء أكثر عرضة للصرف من العمل مقارنة بالبيض.

وشهدت بعض التظاهرات في الأيام الأولى أعمال شغب ونهب لكنها باتت سلمية إلى حد كبير.