جنيفر وليامز مساعدة لمايك بنس نائب الرئيس الأرميكي في واشنطن، 7 نوفمبر 2019
جنيفر وليامز مساعدة لمايك بنس نائب الرئيس الأرميكي في واشنطن، 7 نوفمبر 2019

قالت مساعدة لمايك بنس نائب الرئيس الأميركي أمام مشرعين إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يوليو كان "غير لائق". وهذه المكالمة هي محور تحقيق، ومساءلة تجري حاليا في الكونغرس بهدف عزل ترامب.

ويتحرى التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون ما إذا كان الرئيس الجمهوري قد أساء استخدام السياسة الخارجية الأميركية لتقويض فرص جو بايدن نائب الرئيس السابق، في الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2020.

وكانت جنيفر وليامز مساعدة نائب الرئيس للشؤون الخارجية تستمع للاتصال الهاتفي الذي أجري في 25 يوليو. وجاء في نص شهادتها أمام الكونغرس السبت أنها قالت إن إصرار ترامب على أن تجري أوكرانيا تحقيقات ذات حساسية سياسية "صدمني باعتباره غير معتاد وغير لائق".

وأضافت أن الحديث كان "أكثر سياسية في طبيعته" من الاتصالات الهاتفية مع الزعماء الأجانب الآخرين وتضمن ما وصفتها بأنها إشارات محددة "لجدول الأعمال السياسي الشخصي" للرئيس.

وأصدر مجلس النواب السبت كذلك وقائع شهادة تيم موريسون وهو مساعد سابق للبيت الأبيض للعمل مع مجلس الأمن القومي في ما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه أوروبا وروسيا، واستمع للاتصال الهاتفي بين ترامب وزيلينسكي. وأدلى موريسون بشهادته في جلسة مغلقة.

وأبدى كل من موريسون، الذي قدم استقالته قبل يوم من الإدلاء بشهادته الشهر الماضي، ووليامز قلقه إزاء ما قاله ترامب للرئيس الأوكراني. ومن المقرر أن يدلي موريسون ووليامز بشهاده علنية الأسبوع المقبل.

وقال موريسون للمشرعين "لم أشعر بالارتياح إزاء فكرة أن الرئيس زيلينسكي يسمح لنفسه بالتدخل في سياساتنا". وأضاف أنه وجد نبرة زيلينسكي في الاتصال الهاتفي مع ترامب "خنوعة".

ولم يصل موريسون إلى حد القول إنه يرى الاتصال غير قانوني أو غير لائق، مؤكدا بدلا من ذلك أنه اعتقد أن الاتصال سيضر بالعلاقات مع أوكرانيا. وقال إنه لم يعلم إلا في وقت لاحق أن المساعدات لأوكرانيا كانت مشروطة بالتحقيقات.

وفي أول جلسة استماع علنية الأسبوع الماضي، أشار وليام تيلور القائم بأعمال السفير الأميركي لدى أوكرانيا إلى حرص ترامب على أن تحقق أوكرانيا بشأن بايدن، وأكد مجددا تفهمه لحجب مساعدات أمنية أميركية بقيمة 391 مليون دولار عن كييف ما لم تتعاون.

وقال موريسون السبت إنه سمع شهادة تيلور ولا يختلف مع النقاط الجوهرية الواردة فيها.

واستمع محققون في مجلس النواب السبت إلى شهادة في جلسة مغلقة أدلى بها مارك ساندي، وهو مسؤول عن الموازنة بالبيت الأبيض، بشأن حجب مساعدات عسكرية عن أوكرانيا. وساندي هو أول مسؤول بمكتب الإدارة والموازنة يدلي بشهادته في هذا التحقيق بعد أن رفض ثلاثة أعضاء معينين الاستجابة لمذكرات استدعاء من الكونغرس للمثول أمامه والإدلاء بشهادتهم.

وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين عضو لجنتي القضاء والمراقبة بالكونغرس إن ساندي استدعي ليلقي الضوء عما إذا كانت المساعدات العسكرية حُجبت لأسباب سياسية.

شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا
شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا

مع بدء فتح الأعمال في عدة دول، سيواجه المسافرون جوا هذا الصيف مجموعة من السياسات والإجراءات الجديدة، بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

وعطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة والتي تصادف الاثنين، تعتبر من أكثر المواسم ازدحاما لشركات الطيران، لكن الإحصاءات تشير إلى أن الإقبال على السفر لا يزال بعيدا عن مستوياته المعتادة، حسب تقرير لشبكة CNBC.

وقالت إدارة أمن النقل الأميركية إن أكثر من 348 ألف شخص مروا عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطارات الأميركية يوم الجمعة. وهذا  الرقم هو الأعلى خلال شهرين، وأكثر من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل قبل شهر، ومع ذلك لا يزال منخفضا بنسبة 88 في المئة مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، حسب التقرير.

إجراءات جديدة

لقد سعت شركات الطيران للتكيف مع البيئة الجديدة. وقد أدى تراجع الطلب إلى انخفاض الإيرادات بل وحدوث خسائر لأول مرة منذ سنوات، بعدما عطلت شركات الطيران الأميركية آلاف الطائرات والرحلات بنسبة قد تصل الى 90 في المئة إلى بعض الوجهات.

كما طبقت شركات طيران عددا من الإجراءات الجديدة الهادفة للحد من انتشار الوباء  على متن الطائرات، ومنها أنظمة تعقيم الأشعة فوق البنفسجية.

وأصدرت إدارة أمن النقل الأسبوع الماضي إرشادات جديدة للحد من تخالط موظفيها مع الركاب، على غرار فحص الركاب بطاقات الصعود بأنفسهم في الماسح الضوئي، مع وضع أغذيتهم في كيس بلاستيكي شفاف، إضافة إلى وضع هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية الأخرى في الحقائب المحمولة وكل ذلك، "لتقليل نقاط الاتصال أثناء عملية فحص" المسافرين وأمتعتهم.
 
وطلبت إدارة النقل من ضباطها ارتداء كمامات الوجه في العمل، مع تشجيعها المسافرين على القيام بالشيء نفسه. 

وتقوم شركات الطيران أيضا بإجراء بعض التغييرات قبل وصول المسافرين إلى مقاعدهم في محاولة لحماية المسافرين والطواقم.

وبدأت خطوط طيران "يونايتد" في استخدام عوازل تحمي من العطس في مكاتب تسجيل الوصول ومناطق أخرى لخدمة العملاء. 

كما بدأت في نشر أكشاك لا تعمل باللمس لطباعة بطاقات الحقائب، باستخدام هاتف ذكي في بعض المطارات.

لكن أحد أكبر تحديات أزمة كوفيد-19 للسفر الجوي هو أن سلطة الفحص الصحي للمسافرين ليست واضحة، حسب التقرير.

وتقول شركة طيران "فرونتير" إنها تخطط لبدء قياس درجات حرارة المسافرين ابتداء من أول يونيو، لكن معظم شركات الطيران تقول إن إجراء الفحوص الصحية من مسؤولية الحكومة. 

وضغطت نقابات العمال في شركات الطيران وبعض المشرعين من أجل تفويض فيدرالي للاحتياطات الصحية المتعلقة بالسفر جوا، وليس فقط مبادئ توجيهية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارتي أمن النقل والجمارك، إنها تستكشف إجراء الفحص الحراري في المطارات "لمعرفة ما يمكننا القيام به لتوفير نوع من الأمن". 

ومع ذلك قال الوزير بالوكالة، تشاد وولف، إن مثل هذه الإجراءات "لن تقضي على المخاطر تماما.. يمكنها أن تساعد في تحديد الأفراد الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة وعدم السماح لهم بالطيران، ولكن، بالتأكيد لن تكون الدواء الشافي".

على متن الطائرة

من بين الإجراءات المتخذة خلال الرحلات الجوية للحد من انتشار الوباء، التنظيف المستمر للطائرة وتعقيم الأسطح، فضلا عن مطالبة شركات الطيران الرئيسية لأطقمها وركابها،  بارتداء كمامات الوجه. مع التشجيع على ارتدائها حتى في الأماكن المشتركة مثل قاعات المغادرة والبوابات، في ضوء التوصيات الفيدرالية للحد من انتشار المرض.

أما مسألة التباعد الاجتماعي داخل الطائرة، فتبدو صعبة للغاية في الظروف العادية. 

وانخفض عدد الركاب الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته منذ خمسينيات القرن الماضي، وفقا لشركة "أيرلاين فور أميركا" وهي مجموعة تجارية تمثل عدة شركات طيران منها "أميريكان، دلتا، يونايتد، ساوث ويست" وغيرها. وتقدر المجموعة أن 73  في المئة من الرحلات الجوية الأميركية ممتلئة بأقل من النصف.

لكن رغم ذلك، شهدت بعض الرحلات ازدحاما، ما أثار استياء كثير من المسافرين. وفي محاولة لمعالجة الأمر، اضطرت بعض الخطوط إلى اتخاذ إجراءات، مثل "دلتا" التي قررت إضافة 100 رحلة جوية الشهر المقبل، وألا تتجاوز سعة الرحلة 60 في المئة من طاقتها القصوى. 

وكشفت وثيقة داخلية خططا لـ"أميريكان إيرلاينز" بالحد من سعتها. ورحلات يوم الجمعة الماضي كانت ممتلئة بنحو ثلثي طاقتها القصوى، حسب الوثيقة.

وتقول خطوط JetBlue إنها ستغلق المقاعد المتوسطة في طائراتها، باستثناء المجموعات المسافرة معا، حتى 6 يوليو على الأقل، في حين قالت ساوث ويست إنها ستحد من سعة رحلاتها حتى منتصف الصيف.

ومع ذلك يحذر خبراء من صعوبة الفصل بين الركاب خلال الرحلات الجوية.

ويقول بريت سنايدر، مدير شركة طيران سابق "إن السفر في هذه الظروف قرار شخصي بحت.. وفي النهاية، لن تتمكن أبدا من التباعد اجتماعيا إذا كنت مسافرا جوا."