طائرة بوينغ ماكس 737
طائرة بوينغ ماكس 737

يبدو أن أزمة طائرات بوينغ 737 ستؤثر على قطاع صناعة الطيران، إذ كشف ستيفن ديكسون، مدير إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) أنه سيتم إجراء مراجعة لطريقة اعتماد الطائرات ومدى ملائمتها للسلامة الجوية.

وأشار في مقابلة مع صحيفة وال ستريت جورنال إلى أن (FAA) ربما ستنخرط بشكل أكبر في صناعة الطيران مع الشركات في مراحل تبدأ من تصميم الطائرة.

وشهدت صناعة الطيران أزمة خلال الأشهر الماضية بعد حادثي تحطم طائرتين بوينغ من طراز ماكس 737 والتي أودت بحياة المئات من المسافرين.

وأدى تحطم الطائرة التابعة لشركة "لايون إير" الإندونيسية للرحلات بعيد إقلاعها من جاكرتا في أكتوبر إلى مصرع 189 شخصا.

وبعد بضعة أشهر، تحطمت طائرة من الطراز نفسه تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية بعيد إقلاعها من أديس أبابا مما أسفر عن مصرع 157 شخصا.

ومنذ مارس الماضي منعت كل الطائرات من نوع "بوينغ 737 ماكس" من التحليق.

وقال ديكسون إنه يجب أن يكون هناك المزيد من الحوار بين (FAA) ومصنعو الطائرات في عملية تطوير الطائرات الجديدة.

وذكر أن السيطرة على العوامل البشرية التي تتحكم بالطائرة يجب أن تكون الأولوية في تصميم الطائرات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع حالات الطوارئ.

وأضاف أن اعتماد الطائرات لا يشكل مشكلة بالضرورة وهذا لا يعني أن بوينغ لا تقوم بعمل جيد، ولكن ربما هناك حاجة لحوار أكبر ما بين الإدارة والشركات المصنعة حتى لا تبقى البيانات حبيسة الشركات من أجل عمليات التطوير الخاصة بهم وإلا فإنه سينتهي بالبعض إلى بناء "مصيدة فئران".

ودعا خبراء في قطاع الطيران إدارة الطيران الفيدرالية وبوينغ إلى التخلي عن أساليب التجارب والاختبار التقليدية التي يتبعونها، والتحول إلى اختبارات عملية باستخدام مجموعة من الطيارين يحملون مستويات مختلفة من الخبرة، وفق وال ستريت جورنال.

وأشاروا إلى أنه على (FAA) عدم إغفال المخاطر من استخدام التقنيات الجديدة في صناعة الطائرات خاصة تلك التي تتعلق بالأتمتة.

ولا تزال "بوينغ" تعمل على استعادة الثقة بطائرتها بعدما تبين أن حادثتي التحطم اللتين وقعتا العام الماضي مرتبطتين بنظام آلي وظيفته منع سقوط الطائرة.

وأفاد تقرير حكومي أميركي نشر في سبتمبر الماضي أن مجموعة "بوينغ" وإدارة الطيران الفدرالية الأميركية أساءتا تقدير ردود فعل الطيارين واستجابتهم لصدور تنبيهات وإنذارات متعددة نتيجة حدوث مشاكل أثناء تحليقهم بطائرات من طراز بوينغ 737 ماكس.

وقال المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل في تقريره إن إدارة الطيران الفدرالية بحاجة إلى اعتماد رؤية أكثر واقعية لكيفية تعامل الطيارين في ظل سيناريوهات كهذه، وذلك قبل المصادقة على السماح مجددا بتحليق الطائرة.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.