أمير حكمتي يتحدث لوسائل الإعلام بعد عودته من إيران
أمير حكمتي يتحدث لوسائل الإعلام بعد عودته من إيران

يقاضي أمير حكمتي، جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية حكومة الولايات المتحدة ويطالب بتعويض 20 مليون دولار من صندوق ضحايا الإرهاب، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكان حكمتي الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية قد تعرض للسجن في إيران لمدة أربع سنوات ونصف السنة، بتهمة التجسس لحكومات أجنبية، وأفرج عنه في يناير 2016.

وولد حكمتي في ولاية أريزونا، ونشأ في ولاية ميشغان، وانضم إلى صفوف قوات المارينز خلال 2001-2005، وخدم خلالها في العراق مرتين.

وكان على وشك البدء في دراسة الماجستير عام 2011 قبل أن يقرر زيارة جدته في إيران قبل ذلك، لتحتجزه السلطات الإيرانية واتهموه بالتجسس.

ويدعي جندي "المارينز" السابق على الحكومة الأميركية بسبب إخفاقها في دفع تعويضات كان قد وعد بها من صندوق خاص للمواطنين الأميركيين الذين يعتبرون ضحايا للإرهاب.

وكان الكونغرس الأميركي قد وافق على إنشاء الصندوق في عام 2015، وقام بتعويض العديد من الضحايا بقيمة أجمالية تجاوزت الـ 2 مليار دولار، بما فيهم ضحايا أزمة رهائن طهران 1979.

وكانت إدارة الصندوق التابع لوزارة العدل الأميركية، قد قرر منذ قرابة عامين أن حكمتي مؤهل للحصول على نحو 20 مليون دولار، وكان يجب أن يستلم دفعة أولى قبل 10 شهور.

ويشير حكمتي في دعواه إلى أن الذين كان قد خصص لهم مبالغ في فترة سابقة من الصندوق قد حصلوا عليها ولكنه لم يحصل على أي شيء رغم استفسارات محاميه وممثلين من الكونغرس حول الملف.

وكشف سكوت غيلبرت، محامي حكمتي أنه لم يتلقى أي رد من الصندوق حول استفساراته، إلا أنهم أرسلوا لهم رسالة مفادها أن الصندوق يريد إعادة النظر فيما إذا كان موكله مؤهلا للحصول على التعويض أم لا، من دون تقديم إيضاحات.

وحددت إدارة الصندوق خبير التحكيم المحامي كينيث فينبرغ ليعيد النظر فيما إذا كان حكمتي مؤهلا للحصول على التعويض أم لا.

وكان حكمتي من بين أميركيين أفرجت عنهم إيران في 2016 في صفقة تبادل مع الولايات المتحدة.

الأميركي بول ويلان في جلسة لمحاكمته في روسيا 24 أكتوبر 2019
الأميركي بول ويلان في جلسة لمحاكمته في روسيا 24 أكتوبر 2019

طلب المدعون العامون الروس، الاثنين، السجن 18 عاما لعنصر البحرية الأميركية السابق بول ويلان المتهم بالتجسس في موسكو، بعد محاكمة خلف أبواب مغلقة نددت بها واشنطن وعائلته.

واعتقل ويلان (50 عاما)، الذي يحمل أيضا الجنسيات الأيرلندية والكندية والبريطانية، في موسكو في ديسمبر 2018 بتهمة تلقيه أسرار دولة.

ويصر ويلان على أنه زار روسيا لحضور حفل زفاف وأنه تعرض للخداع، إذ أخذ وحدة ذاكرة خارجية يو إس بي من أحد معارفه ظنا منه أنها تحتوي على صور لإجازات. 

واختتمت المحاكمة، التي وترت العلاقات مع واشنطن وأثارت تكهنات عن تبادل سجناء وشيك، الاثنين، بسماع مرافعات الدفاع.

وقال محامي ويلان للصحفيين بعد الجلسة إن المدعين طالبوا سجن موكله 18 سنة، أي أقل بقليل من العقوبة البالغة 20 سنة التي كان يواجهها.

وقال فلاديمير زيريبينكوف خارج المحكمة بصراحة نحن مصدومون.

وقال المحامي إن ويلان رد بهدوء على طلب المدعي العام القاسي جدا، وأضاف أنه يتصرف بكرامة.

وقال زريبينكوف إن المدعي العام يعتقد أن ويلان ضابط برتبة عقيد على الأقل في وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية.

وقال المحامي إن ويلان أبلغ المحكمة أنه لم يقم بأي تجسس ولم يكن يجمع أي معلومات سرية.

وأوضح أن الحكم سيصدر في 15 يونيو.

واستمرت المحاكمة، التي بدأت في مارس من هذا العام، خلف أبواب مغلقة في قاعة محكمة في موسكو على الرغم من جائحة كوفيد-19 والاحتجاجات الدبلوماسية.

والعام الماضي، طلب ويلان، الذي كان رئيس الأمن الشامل لمورد لقطع غيار السيارات في الولايات المتحدة لدى اعتقاله، استبعاد المدعي العام والقاضي من القضية.

وزعم أن الأدلة التي قدمها قد تم تجاهلها وانحازت المحكمة لصالح النيابة العامة وأجهزة الأمن الروسية.

واستغل جلسات المحكمة السابقة لتوجيه مناشدة إلى الصحفيين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقال إنه تعرض لسوء المعاملة ولم يحصل على ترجمة كاملة للوثائق ونادرا ما سمح له بالاتصال بمحاميه.

معاملة غير مقبولة

وقال ديفيد شقيق ويلان في بيان قبل الجلسة "في نظام عادل، ستبرئ المحكمة بول بناء على عدم كفاية الأدلة".

وتدارك "لكننا نتوقع إدانة مجحفة ولا يسعنا إلا أن نأمل أن تكون العقوبة في المستوى الأدنى".

ودانت الولايات المتحدة اعتقال ويلان، قائلة إن لا أدلة كافية لاحتجازه.

وانتقد السفير الأميركي لدى روسيا جون سوليفان معاملة ويلان أثناء احتجازه الشهر الماضي، وقال إن من غير المقبول منع عنصر البحرية الأميركية السابق من الحصول على الرعاية الطبية، مشيرا إلى أنه لم يسمح له بالتحدث إلى العائلة.

ومنعت السلطات الروسية الصحفيين وموظفي السفارة من حضور جلسات الاستماع الأخيرة بسبب وباء كوفيد-19.

وفي وقت سابق، قال زيريبينكوف إن ثلاثة شهود للدفاع لم يحضروا جلسة استماع الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من فيروس كورونا، قائلين إنهم لا يريدون لعب الروليت الروسية أي المخاطرة بحياتهم من خلال الحضور.

وأثارت قضية ويلان تكهنات بأن الولايات المتحدة وروسيا قد تتجهان نحو مبادلة سجناء، ربما تشمل الطيار الروسي كونستانتين ياروشينكو، المسجون في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات.

وتبددت الآمال بإمكان الإفراج عن ويلان مقابل الإفراج عن ماريا بوتينا، وهي روسية اعتقلت في الولايات المتحدة عام 2018 بتهمة التجسس، بعد إعادتها إلى موسكو في أكتوبر العام الماضي. 

وأدت القضية إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تتخذان مواقف متعارضة بشان ملفات عدة أبرزها سوريا وأوكرانيا.