جون بينر
جون بينر

لم يتمالك رئيس مجلس النواب الأميركي السابق جون بينر نفسه عندما شاهد بورتريه يحمل صورته في مبنى الكابيتول الثلاثاء.

أغرورقت عينا القيادي الجمهوري السابق الذي خدم في الكونغرس حوالي 24 سنة بالدموع، عندما عاد إلى مبنى الكابيتول لحضور احتفال أقيم لإزاحة الستار عن البروتريه وحضره شخصيات سياسية تنتمي إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي وقفت معا بعيدا عن خلافاتهم الحزبية.

الرجل المعروف بصلابته غلبته الدموع بعد أن شاهد البورتريه الذي يظهره جالسا على مقعد جلدي.

ستوضع الصورة في ردهة رئيس المجلس جنبا إلى جانب مع بورتريهات أخرى لرؤساء سابقين للمجلس.

من بين الحاضرين، رئيسة مجلس النواب الحالية الديمقراطية نانسي بيلوسي التي لعبت دورا أساسيا في فتح تحقيق لعزل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

نانسي التي تسلمت رئاسة المجلس من بينر بعد حصول الديمقراطيين على غالبية المقاعد وصفته بأنه "وطني عظيم يجسد الحلم الأميركي"، مشيرة إلى أنه كان يعمل مع الديمقراطيين لتمرير التشريعات.

زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي حضر أيضا وصف بينر بأنه "أفضل صانع صفقات ومفاوض".

في كلمته، عبر بينر عن سعادته للعودة إلى مبنى الكابيتول، وقال مازحا إن بيلوسي "اهتمت به ووضعت علبة مناديل ورقية إلى جواره".

وقال إنه يتمنى من تتذكر الأجيال القادمة عندما تنظر إلى صورته أن تتذكر "القضايا التي وقفنا من أجلها" مضيفا "لن يكلفك الأمر شيئا أن تكون لطيفا":

 

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.