عزل ترامب
الديموقراطيون عازمون على التصويت في مجلس النواب على عزل الرئيس بحلول نهاية العام

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمالاً كبيراً أن يتم عزله ومحاكمته أمام الكونغرس خلال الأسابيع المقبلة على خلفية الاتهامات بأنه ضغط على أوكرانيا لدعم جهوده للفوز بولاية ثانية في انتخابات 2020.

واستمع النواب لإفادات علنية أدلى بها 12 شاهداً وتدعم الشبهات بأن ترامب ضغط على كييف لإعلان فتح تحقيقات بشأن منافسيه السياسيين، بينهم المرشح الديموقراطي الأبرز لانتخابات 2020 جو بايدن.

وجمّد الرئيس مساعدات عسكرية بقيمة نحو 400 مليون دولار وزيارة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض، في خطوات يقول الديموقراطيون إنها هدفت للي ذراع كييف المنخرطة في نزاع مع روسيا، لمساعدته في الانتخابات.

ولم ينته دور لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بشكل رسمي بعد في التحقيق، إذ يرجّح أنها تنتظر حكمًا قضائيًا مرتقبًا الاثنين قد يمنح أعضاءها السلطة لإجبار كبار مساعدي ترامب على الإدلاء بشهاداتهم.

لكن يبدو أن الديموقراطيين عازمون على التصويت في مجلس النواب على عزله بحلول نهاية العام، ما قد يفضي إلى محاكمة ترامب أمام مجلس الشيوخ في يناير.

في ما يأتي خطوات العملية:

مواد العزل

من المقرر أن تقدّم لجنة الاستخبارات تقريراً بشأن استنتاجاتها للّجنة القضائية التابعة لمجلس النواب والتي سيناقش أعضاؤها الأدلة وسيجرون مقابلات على الأرجح مع شهود من طرفهم.

 

وبخلاف مرحلة تقصّي الحقائق الأولى، يمكن لترامب ومحاميه المشاركة عبر تقديم شهادات وحضور جلسات الاستماع ومراجعة الأدلة وطرح الأسئلة على الشهود.

وذكر ترامب الأسبوع الماضي أنه قد يكون على استعداد للإجابة على الأسئلة في شكل مكتوب.

وفي نهاية المطاف، ستصوّت اللجنة على مواد العزل الرسمية، النظير السياسي للائحة الاتّهام.

ويعد تعريف الدستور الأميركي للمخالفات التي تستدعي العزل واسعًا إذ يشمل "الخيانة والرشوة أو غيرها من الجرائم والمخالفات الكبرى". لكن هذه المخالفات غير محددة وينظر إليها بشكل عام على أنها تشمل استغلال السلطة والثقة العامة.

وينظر الديموقراطيون في أربع تهم، بحسب تقارير، تشمل: استغلال السلطة للضغط على أوكرانيا من أجل الحصول على دعم سياسي محلي، والرشوة عبر وضع شرط الحصول على الدعم مقابل المساعدات وترتيب القمة، وازدراء الكونغرس عبر رفض الامتثال لمذكرات الاستدعاء، إضافة إلى عرقلة العدالة.

التصويت على العزل في مجلس النواب

يتم إرسال مواد العزل التي اقرّتها لجنة القضاء بعد ذلك إلى مجلس النواب بأكمله للتصويت عليها.

ويناقش النواب التهم في مرحلة قد تستغرق بعض الوقت. ففي ملف عزل الرئيس بيل كلينتون سنة 1998، أمضى النواب أكثر من 13 ساعة على مدى أكثر من يومين وهم يناقشون القضية.

ويتطلب تمرير المواد أو "عزل" الرئيس أغلبية ضئيلة في مجلس النواب. ويحظى الديموقراطيون بالأغلبية في المجلس (233 مقابل 197 نائبًا جمهوريًا) وأظهر الحزب جبهة موحدة، ما يزيد من احتمال الموافقة على الخطوة بشكل كبير.

محاكمة أمام مجلس الشيوخ

من شأن التصويت لصالح عزل ترامب أن يحيل القضية على مجلس الشيوخ حيث ستتم محاكمة رئيس في منصبه للمرة الثالثة في تاريخ الولايات المتحدة.

وسيترأّس المحاكمة رئيس قضاة المحكمة العليا بينما ستتشكل هيئة المحلفين من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مئة. أما أعضاء مجلس النواب، فسيتولون دور المدعين فيما يدافع محامو الرئيس عنه.

إلا أن إدانة ترامب ستكون صعبة، إذ تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ حيث يحظى الجمهوريون بـ53 من مقاعد المجلس البالغ عددها مئة.

وسيتولى رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل قيادة العملية وبإمكانه ابقاءها مختصرة بأقل قدر من الشهادات والمناقشات، لتستمر لأسبوعين أو أقل.

كما يمكنه أن يزيد مدّتها. واستمرت محاكمة كلينتون ستة أسابيع وتم خلالها الاستماع لإفادات مزيد من الشهود والأدلة.

ومن العوامل المعقّدة للملف أن ستة من مرشّحي الرئاسة الديموقراطيين هم من أعضاء مجلس الشيوخ وإجراء المحاكمة في يناير قد يعرقل حملاتهم قبيل انطلاق أولى الانتخابات التمهيدية في آيوا في الثالث من فبراير.

وبغض النظر عن ماهية الاتهامات، يشير معظم المحللين إلى أن السياسة ستؤثّر بشكل كبير على التصويت النهائي.

فمع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نوفمبر 2020، سيكون على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين خصوصًا التفكير في مسألة إن كان ناخبوهم سيفضّلون التصويت لصالح إطاحة الرئيس الجمهوري أو حمايته.

شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا
شركات الطيران تتخذ اجراءات جديدة للحد من انتشار كورونا

مع بدء فتح الأعمال في عدة دول، سيواجه المسافرون جوا هذا الصيف مجموعة من السياسات والإجراءات الجديدة، بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

وعطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة والتي تصادف الاثنين، تعتبر من أكثر المواسم ازدحاما لشركات الطيران، لكن الإحصاءات تشير إلى أن الإقبال على السفر لا يزال بعيدا عن مستوياته المعتادة، حسب تقرير لشبكة CNBC.

وقالت إدارة أمن النقل الأميركية إن أكثر من 348 ألف شخص مروا عبر نقاط التفتيش الأمنية في المطارات الأميركية يوم الجمعة. وهذا  الرقم هو الأعلى خلال شهرين، وأكثر من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل قبل شهر، ومع ذلك لا يزال منخفضا بنسبة 88 في المئة مقارنة باليوم نفسه من العام الماضي، حسب التقرير.

إجراءات جديدة

لقد سعت شركات الطيران للتكيف مع البيئة الجديدة. وقد أدى تراجع الطلب إلى انخفاض الإيرادات بل وحدوث خسائر لأول مرة منذ سنوات، بعدما عطلت شركات الطيران الأميركية آلاف الطائرات والرحلات بنسبة قد تصل الى 90 في المئة إلى بعض الوجهات.

كما طبقت شركات طيران عددا من الإجراءات الجديدة الهادفة للحد من انتشار الوباء  على متن الطائرات، ومنها أنظمة تعقيم الأشعة فوق البنفسجية.

وأصدرت إدارة أمن النقل الأسبوع الماضي إرشادات جديدة للحد من تخالط موظفيها مع الركاب، على غرار فحص الركاب بطاقات الصعود بأنفسهم في الماسح الضوئي، مع وضع أغذيتهم في كيس بلاستيكي شفاف، إضافة إلى وضع هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية الأخرى في الحقائب المحمولة وكل ذلك، "لتقليل نقاط الاتصال أثناء عملية فحص" المسافرين وأمتعتهم.
 
وطلبت إدارة النقل من ضباطها ارتداء كمامات الوجه في العمل، مع تشجيعها المسافرين على القيام بالشيء نفسه. 

وتقوم شركات الطيران أيضا بإجراء بعض التغييرات قبل وصول المسافرين إلى مقاعدهم في محاولة لحماية المسافرين والطواقم.

وبدأت خطوط طيران "يونايتد" في استخدام عوازل تحمي من العطس في مكاتب تسجيل الوصول ومناطق أخرى لخدمة العملاء. 

كما بدأت في نشر أكشاك لا تعمل باللمس لطباعة بطاقات الحقائب، باستخدام هاتف ذكي في بعض المطارات.

لكن أحد أكبر تحديات أزمة كوفيد-19 للسفر الجوي هو أن سلطة الفحص الصحي للمسافرين ليست واضحة، حسب التقرير.

وتقول شركة طيران "فرونتير" إنها تخطط لبدء قياس درجات حرارة المسافرين ابتداء من أول يونيو، لكن معظم شركات الطيران تقول إن إجراء الفحوص الصحية من مسؤولية الحكومة. 

وضغطت نقابات العمال في شركات الطيران وبعض المشرعين من أجل تفويض فيدرالي للاحتياطات الصحية المتعلقة بالسفر جوا، وليس فقط مبادئ توجيهية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تضم إدارتي أمن النقل والجمارك، إنها تستكشف إجراء الفحص الحراري في المطارات "لمعرفة ما يمكننا القيام به لتوفير نوع من الأمن". 

ومع ذلك قال الوزير بالوكالة، تشاد وولف، إن مثل هذه الإجراءات "لن تقضي على المخاطر تماما.. يمكنها أن تساعد في تحديد الأفراد الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة وعدم السماح لهم بالطيران، ولكن، بالتأكيد لن تكون الدواء الشافي".

على متن الطائرة

من بين الإجراءات المتخذة خلال الرحلات الجوية للحد من انتشار الوباء، التنظيف المستمر للطائرة وتعقيم الأسطح، فضلا عن مطالبة شركات الطيران الرئيسية لأطقمها وركابها،  بارتداء كمامات الوجه. مع التشجيع على ارتدائها حتى في الأماكن المشتركة مثل قاعات المغادرة والبوابات، في ضوء التوصيات الفيدرالية للحد من انتشار المرض.

أما مسألة التباعد الاجتماعي داخل الطائرة، فتبدو صعبة للغاية في الظروف العادية. 

وانخفض عدد الركاب الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته منذ خمسينيات القرن الماضي، وفقا لشركة "أيرلاين فور أميركا" وهي مجموعة تجارية تمثل عدة شركات طيران منها "أميريكان، دلتا، يونايتد، ساوث ويست" وغيرها. وتقدر المجموعة أن 73  في المئة من الرحلات الجوية الأميركية ممتلئة بأقل من النصف.

لكن رغم ذلك، شهدت بعض الرحلات ازدحاما، ما أثار استياء كثير من المسافرين. وفي محاولة لمعالجة الأمر، اضطرت بعض الخطوط إلى اتخاذ إجراءات، مثل "دلتا" التي قررت إضافة 100 رحلة جوية الشهر المقبل، وألا تتجاوز سعة الرحلة 60 في المئة من طاقتها القصوى. 

وكشفت وثيقة داخلية خططا لـ"أميريكان إيرلاينز" بالحد من سعتها. ورحلات يوم الجمعة الماضي كانت ممتلئة بنحو ثلثي طاقتها القصوى، حسب الوثيقة.

وتقول خطوط JetBlue إنها ستغلق المقاعد المتوسطة في طائراتها، باستثناء المجموعات المسافرة معا، حتى 6 يوليو على الأقل، في حين قالت ساوث ويست إنها ستحد من سعة رحلاتها حتى منتصف الصيف.

ومع ذلك يحذر خبراء من صعوبة الفصل بين الركاب خلال الرحلات الجوية.

ويقول بريت سنايدر، مدير شركة طيران سابق "إن السفر في هذه الظروف قرار شخصي بحت.. وفي النهاية، لن تتمكن أبدا من التباعد اجتماعيا إذا كنت مسافرا جوا."