بومبيو
بومبيو

"الواقعية الدبلوماسية وضبط النفس والاحترام في أميركا اللاتينية" هذه أبرز ملامح السياسة الأميركية تجاه دول الجوار الجنوبية والتي أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في خطاب الاثنين.

وقال خلال كلمة في مركز ماكونيل التابع لجامعة لويزفيل في ولاية كنتاكي إن الإدارة الأميركية تحت قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتمدت سياسة واضحة تجاه دول أميركا الجنوبية والتي تنتهج للنظر إلى الأمور بواقعية "ونحن نرى الطبيعة البشرية كما هي لا كما نتمنى أن تكون".

وأشار إلى أن العديد من الدول في أميركا الجنوبية تتقدم نحو الأفضل، خاصة في مجالات الديمقراطية والرأسمالية والحكم الرشيد بعيدا عن الدكتاتورية وما يتبعها من فساد في السلطة.

وبعيدا عما يحصل في دول كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، فإن بقية الدول في الطريق الصحيح خاصة في بوليفيا وسانتياغو وتشيلي.

وزاد الوزير بومبيو أن الأنظمة في كوبا وفنزويلا لا تزالان في سعي دائم لخطف الشرعية الديمقراطية، ناهيك عن دور بعض هذه الدول في إشعال وتغذية الفتنة في دول أخرى، مثل ما تقوم به كوبا من دعم نظام مادور في فنزويلا.

وأوضح أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة استوجبت تصحيح المسار مع دول مثل كوبا، حيث تم التراجع عن السياسات التي اتبعتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما والتي هدفت إلى احتضان كوبا، وتم إعادة فرض عقوبات على هذا النظام.

وذكر أنه تم السماح للمواطنين الأميركيين لرفع قضايا للمطالبة بممتلكاتهم المسروقة في هافانا منذ فترة طويلة.

Protesters are seen as tear gas smoke rises up in the air in front of the White House, following the death in Minneapolis…
Protesters are seen as tear gas smoke rises up in the air in front of the White House, following the death in Minneapolis police custody of George Floyd, in Washington DC, U.S., May 31, 2020 in this still image obtained from social media video. KYLE…

ازدادت حدة الإحتجاجات، التى كانت سلمية فى معظم يوم الثلاثاء، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، حيث استهدفت قوات تنفيذ القانون المتظاهرين برذاذ الفلفل وأطلق بعض المتظاهرين ألعابا نارية ضد السلطات في ميدان لافاييت بالقرب من البيت الأبيض.

ونقلت مراسلة الحرة أنه تم إخلاء الساحة المقابلة للبيت الأبيض من الصحفيين وتوسيع دائرة الإغلاق.

وتم استقدام المزيد من القوات والتعزيزات الأمنية من الحرس الوطني إلى محيط البيت الأبيض، وهذا مؤشر على أن الأمور قد تتصاعد في الساعات المقبلة.

وأشارت مراسلة الحرة إلى أن هناك قرارا على ما يبدو لإبعاد المتظاهرين من الإقتراب من البيت الأبيض.

ونقلت مراسلة صحيفة واشنطن بوست، هانا نتانسون، في تغريدة على تويتر أن المئات تدفقو مرة أخرى إلى خارج البيت الأبيض منذ اقتراب منتصف الليل.

واعتقلت شرطة العاصمة أحد المتظاهرين خارج فندق ترامب في وسط العاصمة واشنطن في وقت مبكر من صباح الأربعاء بعد أن انفصل المتظاهر عن مجموعة كانت تسير نحو مبنى الكابيتول الأميركي وركب دراجته مباشرة قرب طابور من ضباط المدينة على الدراجات.

وكتبت مراسلة واشنطن بوست جيسكيا كونتريرا أن المحتجون أمضوا أكثر من ساعة سيرا في المدينة، مرورا ً بوكالة مكافحة المخدرات ومكتب التحقيقات الفيدرالي والجيش، جنباً إلى جنب مع شرطة العاصمة. ولم يتم اعتراضهم وسمح لهم بالمرور دون حوادث.

 ومنذ مقتل الأميركي من أصول إفريقية جورج فلويد، على يد رجل شرطة ضغط على عنقه لعدة دقائق، شهدت الولايات المتحدة مظاهرات واحتجاجات عنيفة منذ أكثر من 8 أيام، للمطالبة بإنزال أقصى العقوبات بحق مرتكب الجريمة المعتقل ديريك شوفين، وثلاثة شرطيين آخرين لا يزالون طلقاء.

وانتشرت الاضطرابات منذ أسبوع إلى أن عمت أكثر من مئة مدينة أميركية، مترافقة مع آلاف التوقيفات وعدد من القتلى. وكرم ترامب مساء الثلاثاء شرطيا سابقا قتل في موقع كان تجري فيه أعمال نهب في سانت لويس بولاية ميزوري.

وقتل جورج فلويد البالغ  من العمر 46 عاما اختناقا في 25 مايو وهو يردد "لا يمكنني التنفس" وينادي والدته، مطروحا أرضا مكبّل اليدين، وشرطي يركع على عنقه لتثبيته بركبته، فيما زملاؤه الثلاثة الآخرون يراقبون المشهد بدون أن يتدخلوا.

وأكدت عمليتا تشريح أن الوفاة نتجت عن الضغط على العنق.

وأقالت الشرطة ديريك شوفين، العنصر الذي أقدم على توقيف فلويد، ثم أوقف ووجهت إليه تهمة القتل غير العمد. لكن المحتجين وأقرباء فلويد يطالبون بملاحقة الشرطيين الثلاثة الآخرين الذين شاركوا في عملية التوقيف أيضا.