حاملة الطائرات الأميركية رونالد ريغان
حاملة الطائرات الأميركية رونالد ريغان

كان تقليص ميزانية وزارة الدفاع الأميركية محل جدل بين مرشحي الرئاسة الأميركية خلال السنوات الأخيرة، وذلك لضخامتها إذ تتعدى تريليون دولار أميركي.

وقد قلصت الولايات المتحدة ميزانيتها العسكرية في فترات مختلفة على مدار العقود السابقة. فعقب الحرب العالمية الثانية تم تقليص الميزانية بشكل كبير، وتم تقليصها بنسبة 50 بالمئة خلال سبعينيات القرن الماضي، حسب تقرير لمجلة "ناشنال إنترست" الأميركية.

بعد نهاية الحرب الباردة، كان تقلص الميزانية العسكرية محدودا، فيما تسارع الإنفاق على برامج عسكرية جديدة، وقد تراجعت فكرة تقليص الميزانية بشكل كبير بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 والحرب على ىالإرهاب.

لكن، ماذا سيحدث في حال قلصت أميركا ميزانيتها العسكرية بشكل ملحوظ؟، يقول المحلل العسكري روبرت فارلي في مقاله على "ناشنال إنترست"، إن خفض الميزانية العسكرية سيؤدي إلى تخفيض كبير في عدد الموظفين، ما سيؤدي بدوره إلى حالة من "النزوح الاقتصادي" لكل من الأفراد العاملين والمجتمعات التي تعتمد في معيشتها على المنشآت الدفاعية والقاعدة الصناعية الدفاعية.

عالميا، يرى فارلي أن العديد من الدول صممت ميزانياتها العسكرية على أساس الإنفاق العسكري الزائد للولايات المتحدة، ويعني بهذا إنفاق الولايات المتحدة على برامج تسليح لدول أخرى، مقابل نفوذ دبلوماسي أميركي أوسع خارج حدود الولايات المتحدة.

وحسب فارلي، فإن تقليص الولايات المتحدة ميزانيتها العسكرية سيؤدي إلى ضغط دبلوماسي ملحوظ عليها من جانب شركائها الذين لا يريدون زيادة نفقاتهم العسكرية، وقد يؤدي ذلك إلى تهديد الارتباطات في النظام الليبرالي العالمي.

تقليص الميزانية يحتاج إلى التفكير جديا بخصوص التوقيت والتسلسل، فعلي سبيل المثال قد تكون عملية تقليص النفقات من خلال تأخير أو إلغاء إنشاء عدد من الغواصات الجديدة، أو حاملات الطائرات، أو المقاتلات الجوية مغريا، إلا أنه سيؤدي إلى خسارة باهظة التكلفة ماليا وعلى مستوى البنية التحتية، إذا لم يتخذ قرار مشترك بعدم وجود حاجة إلى هذه الأسلحة الجديدة.

ويتوقع فويلر ألا يؤدي تخفيض الميزانية العسكرية إلى تقليص عدد قوات المارينز، أو القوات الجوية، أو الجيش، أو البحرية الأميركية فحسب، وإنما سيؤدي إلى مهام مختلفة لكل الأفرع السابقة.

ونوه فويلر إلى أن هذه المهام يجب أن تكون مرتبطة بتنظير قوي حول الاحتياجات الدفاعية للولايات المتحدة، حيث ستتحول الولايات المتحدة من نظرية "التفوق العسكري" إلى نظرية "الاكتفاء العسكري".

يذكر أن ميزانية الولايات المتحدة تساوي ميزانيات عسكرية لـ 15 دولة مجتمعة، فيما تستهلك ميزانية البنتاغون نحو 80 بالمئة من إيرادات ضريبة الدخل الفردية، حسب موقع "بيزنس إنسايدر".
 

ترامب منزعج من التشدد بتطبيق قيود التباعد الاجتماعي المفروضة في نورث كارولينا
ترامب منزعج من التشدد بتطبيق قيود التباعد الاجتماعي المفروضة في نورث كارولينا

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، بأنه قد ينقل مقر انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري المقرر في أغسطس، من ولاية نورث كارولاينا، إذا فرضت الولاية قيود التباعد الاجتماعي على التجمعات.

وأرغمت جائحة كوفيد-19 ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، على وقف التجمعات الانتخابية. وعبر البعض عن مخاوفهم من أن تشكل مؤتمرات الترشيح الرسمية الضخمة التي تعج بالحضور، مخاطر على السلامة العامة.

وقال ترامب على تويتر إنه إذا لم يرد الحاكم الديمقراطي للولاية روي كوبر فورا على "ما إذا كان سيسمح بشغل المكان بالكامل فإن الحزب سيجد موقعا آخر للمؤتمر الجمهوري الوطني بكل الوظائف والتنمية الاقتصادية التي حققها".

ومن المقرر أن يبدأ المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري يوم 24 أغسطس آب في مدينة شارلوت.