ظهر قيصر مرتدياً لباس الغوص الأزرق
ظهر قيصر مرتدياً لباس الغوص الأزرق

في تصويت واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وافق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، على ميزانية البنتاغون البالغة 738 مليار دولار، والتي تتضمن تفويضاً بفرض عقوبات واسعة على سوريا وإيران وروسيا بسبب جرائم حرب مرتكبة في سوريا.

وجاء التفويض تحت قانون "قيصر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019"، وقد تمت إضافته إلى مشروع الإنفاق الدفاعي من أجل تمريره ويعد من أقوى المشاريع التي تستهدف النظام السوري وإيران وروسيا. فمن هو "قيصر"، ولماذا سمي المشروع باسمه؟

حسب التقارير، اعتمد اسم "مشروع قيصر" وذلك على اسم منشق من الشرطة السورية يدعى "قيصر" قام بتهريب أكثر من 50 ألف صورة لضحايا التعذيب، وقام بتوثيق الوفيات في السجون السورية من عام 2011 حتى انشق في عام 2013.

تمكن "قيصر"، وهو اسم مستعار لمصور سوري سابق كان يعمل في مركز التوثيق للشرطة العسكرية بسوريا، من التقاط عشرات آلاف الصور التي تكشف عن المجازر التي ارتكبها نظام الأسد في السجون السورية. وبمساعدة من المعارضة السورية، تمكن "قيصر" من تهريب هذه الصور إلى فرنسا حيث عاش متخفيا لفترة تحت حماية الشرطة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

"قيصر" الذي يقف وراء تحقيق كذلك فتح في فرنسا واستهدف النظام السوري بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، بعد أن التقط آلاف الصور لجثث شوهها التعذيب في مراكز الاعتقال والسجون بين 2011 و2013، اتصل بالمعارضة السورية التي أعدت خطة لتسهيل هربه من سوريا بعد إعلان وفاته.

بعد خروجه من سوريا إلى فرنسا، انتقل الى الولايات المتحدة وأدلى بشهادته أمام الكونغرس للمرة الأولى عام 2014 كما تم عرض صوره للضحايا الذين يعانون من الكدمات والهزال في مقر الأمم المتحدة ومتحف الهولوكوست التذكاري في واشنطن.

تم عرض صوره للضحايا الذين يعانون من الكدمات والهزال في مقر الأمم المتحدة

وتم اقتراح القانون بعد فترة وجيزة من شهادة "قيصر" أمام الكونغرس، وحصد القانون الدعم الكامل من الحزبين وأصبح في النهاية جزءا من مشروع قانون الدفاع لعام 2019.

المعلومات المتعلقة بقيصر (سيزر) قليلة نوعاً ما، حرصاً على سرية التحقيق وحفاظاً على سلامته، ولكن وفقا للمعلومات المتوفرة، عمل كعنصر عادي في الشرطة العسكرية السورية لمدة 13 عاما، منها عشرة قبل اندلاع الثورة حين كان عمله يقتصر على تصوير الجرائم المدنية التي تحصل أثناء جمع الأدلة، ولكن بعد اندلاع الأزمة عام 2011 أضحت مهمته تصوير ضحايا الأفرع الأمنية تحت التعذيب بعد نقلهم إلى مستشفى في العاصمة دمشق.

كما تم عرض صوره في متحف الهولوكوست التذكاري في واشنطن

ظل قيصر في مهمته حتى 2013، وكان يقوم بحفظ تلك الصور على جهاز كمبيوتر محمول في بطاقة تخزين. وقبل أن يقرر الانشقاق عن النظام وتهريب الصور عن طريق بطاقة التخزين التي خبأها داخل جوربه أثناء خروجه من سوريا، دون أن يُثير الشكوك حوله.

أثناء الإدلاء بشهادته عام 2014 داخل قاعة اجتماعات لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس سابقا، ظهر قيصر مرتدياً لباس الغوص الأزرق بالإضافة إلى قناع لوجهه خوفاً من الكشف عن هويته، وجلس الصحفيون وراءه كي لا يتم تصوير وجهه.

وبحسب عضو لجنة التحقيق جيفري نايس، فإن أسباب التقاط الصور في المعتقلات هو لإصدار وثيقة وفاة من دون الحاجة للرجوع إلى العائلة، ومن جهة أخرى من أجل الحصول على دليل حسي على تنفيذ الأوامر التي أعطيت للفروع الأمنية بتصفية المعتقلين خوفاً من هروب أحدهم عن طريق الرشوة.

منطاد صيني في أجواء كارولينا الشمالية - أرشيفية
السلطات الأميركية سبق وأن أسقطت منطادا صينيا (أرشيف)

اعترضت طائرة مقاتلة فوق ولاية يوتا الأميركي، الجمعة، منطادا صغيرا لا يشكل تهديدا، رصد وهو يحلق فوق الجبال الغربية للولايات المتحدة، وفقا لقيادة الدفاع الجوي الفضائي لأميركا الشمالية (نوراد).

وقال المتحدث باسم القيادة، جون كورنيليو، إن الطيارين المقاتلين الذين خرجوا في مهمة لتفقد المنطاد قرروا أنه "غير قادر على المناورة" ولا يشكل تهديدا للأمن القومي. وكان المنطاد لا يزال في الهواء، تحت المراقبة الدقيقة.

ولم تذكر القيادة، وهي قيادة عسكرية مشتركة مكلفة بالدفاع عن المجال الجوي فوق الولايات المتحدة وكندا، مصدر أو الجهة التي يتبعها المنطاد أو سبب تحليقه فوق يوتا وكولورادو.

وتزايد الاهتمام بتحليق المناطيد بعد رصد الجيش الأميركي - وإسقاطه في النهاية - منطاد تجسس صيني ضخم جاب معظم أنحاء الولايات المتحدة العام الماضي. لكن المسؤولين قالوا إن المنطاد الذي تم اعتراضه، الجمعة، لم يرسله خصم أجنبي ولا يشكل أي تهديد للطيران أو الأمن الأميركي.

وقالت القيادة إنها تواصل التنسيق مع إدارة الطيران الفدرالية لتتبع ومراقبة المنطاد الذي رصد على ارتفاع يتراوح بين 13100 متر و13700 متر، حسبما قال كورنيليو، ورفضت تحديد المكان الذي واجهه فيه الطيارون في ولاية يوتا.

وأثارت التقارير المبكرة عن رؤية المنطاد القلق بين النواب الأميركيين، بما في ذلك السناتور، جون تيستر، والنائب مات روزندال، من ولاية مونتانا، الذين قالوا إن مكاتبهم تراقب الوضع.

وقال مكتب حاكم ولاية يوتا، سبنسر كوكس، إنه على اتصال بمسؤولين عسكريين محليين.