ترامب وزيلينسكي خلال اجتماع في نيويورك، 25 سبتمبر 2019
ترامب وزيلينسكي خلال اجتماع في نيويورك، 25 سبتمبر 2019

كشفت رسالة إلكترونية نشرها مركز لصحفيين استقصائيين الأحد، أن مسؤولا عن ميزانية الولايات المتحدة طلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "الانتظار" قبل تسليم الجيش الأوكراني مساعدة، بعد ساعة ونصف الساعة فقط من الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس دونالد ترامب مع نظيره فولوديمير زيلينسكي".

وهذه واحدة من العديد من الرسائل الإلكترونية التي نشرها "مركز النزاهة العامة" (سنتر فور بابليك اينتيغيريتي) وهو تجمع لصحفيين استقصائيين.

وترامب مستهدف بإجراءات عزل أطلقها مجلس النواب الذي صوت على اتهامه الأربعاء لأنه اشترط منح هذه المساعدة العسكرية التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار لأوكرانيا مقابل تحقيق لكييف حول جو بايدن نائب الرئيس السابق، أحد خصوم ترامب المحتملين في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2020.

وبعثت الرسالة الإلكترونية إلى مسؤول مكتب الإدارة والميزانية مايكل دافي عند الساعة 11,04 من الخامس والعشرين من يوليو 2019، أي بعد ساعة و31 دقيقة من انتهاء المحادثة الهاتفية بين ترامب وزيلينسكي.

وكتب دافي "نظرا للتوجيهات التي تلقيتها ولمعرفتي بنية الإدارة دراسة المساعدة لأوكرانيا (...) انتظروا قبل دفع أي أموال جديدة وعدت وزارة الدفاع بتقديمها". وأضاف "بسبب حساسية هذا الطلب، أشكر لكم حصر الاطلاع عليه بالذين يجب أن يكونوا على علم به فقط".

وكان مؤيدو ترامب الجمهوريون في مجلس النواب دافعوا في تقرير في الثاني من ديسمبر عن دافي، مؤكدين أن طلبات من هذا النوع "ليست غير اعتيادية"، حسب مركز النزاهة العامة.

من جهته، أكد السناتور الجمهوري رون جونسون على شبكة التلفزيون الأميركية "إيه بي سي" الأحد أن نشر هذه الرسالة الإلكترونية لا يقدم "أي شيء جديد" للملف المعد ضد الرئيس.

 في المقابل رأى السناتور الديموقراطي تشاك شومر أن الرسالة تكشف أمرا بالغ الأهمية. وكتب في تغريدة على تويتر "إذا لم يكن هناك أي شيء غير قانوني في حجب الأموال، فلماذا لم يرغب مايكل دافي بأن يعرف أحد ما يفعله؟".

وأكدت عضوة مجلس الشيوخ الديموقراطية إيمي كلوبوشار لشبكة "سي أن أن" أنه "إذا كان الرئيس بريء تماما ويجب ألا يتهم، فلماذا يخاف إلى هذا الحد من أن يقول هؤلاء الناس ما لديهم؟".

وعلى الرغم من شهادات 17 من الأعضاء الحاليين والسابقين لإدارته، أكدوا أنه استخدم منصبه لمصلحته الشخصية، يؤكد ترامب براءته ويعتبر انه يتعرض "لحملة مطاردة" و"لمحاولة انقلاب".

وسيحاكم على الأرجح اعتبارا من يناير في مجلس الشيوخ حيث أكدت الأغلبية الجمهورية أنها تعتبره بريئا ولا تنوي إقالته.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.