صادق مجلس النواب على القرار لينضم إلى مجلس الشيوخ، في دعم نص يمنع أي عمل عسكري ضد إيران بدون طرحه على التصويت في الكونغرس
سجال في الساحة السياسة الأميركية حول إجراءات محاكمة ترامب

دخلت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، في سجال مع زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونل، حول إجراءات محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهمتي استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وقالت بيلوسي، رئيسة المجلس الذي يغلبه الحزب الديمقراطي، إنها لم تستكمل بعد تشكيل فريق عملها لمواكبة محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ.

وكتبت في تغريدة "لا يمكن لمجلس النواب أن يختار ممثليه في إجراءات العزل قبل أن نعرف ماهية المحاكمة التي سيجريها مجلس الشيوخ".

وسيشكل مجلس النواب فريق ادعاء في محاكمة ترامب أمام مجلس الشيوخ التي من المقرر أن تبدأ في يناير. ويتمتع الجمهوريون بغالبية في المجلس، حيث يشغلون 53 مقعدا من أصل مئة.

ولم تسلم بيلوسي لائحة الاتهام التي صادق عليها مجلس النواب الأسبوع الماضي، وتضم اتهامين لترامب، وسط خلاف مع ماكونل حول شكل المحاكمة.

ويطالب الديمقراطيون بإدلاء أربعة مستشارين، حاليين وسابقين، للبيت الأبيض على صلة مباشرة بملف أوكرانيا، بشهادتهم أمام مجلس الشيوخ.

وكان ترامب قد منع المستشارين الأربعة المعنيين من الإدلاء بشهاداتهم أمام مجلس النواب. ويعتبر الديمقراطيون أن مثول هؤلاء سيعزز موقف الحزب في المحاكمة أمام مجلس الشيوخ، حيث يتطلب عزل الرئيس غالبية ثلثي المجلس.

وقالت بيلوسي إن "الرئيس ترامب حجب شهوده ووثائقه عن مجلس النواب وعن الشعب الأميركي، على خلفية شكاوى زائفة من إجراءات مجلس النواب"، وتساءلت "ما هي حجته الآن؟".

وقال ماكونل خلال مقابلة مع محطة "فوكس" التلفزيونية، الاثنين، إن بيلوسي "تعتقد على ما يبدو أنها يمكنها أن تملي علينا إجراءات المحاكمة".

وتابع "لم نستبعد (مثول) الشهود"، مضيفا أنه يريد تطبيق القواعد نفسها التي اعتمدت في محاكمة الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

وقال ماكونل: "يتم الاستماع للمرافعات الافتتاحية، ثم هناك فترة أسئلة مكتوبة، وفي تلك المرحلة من محاكمة كلينتون، توصلنا لقرار بشأن الشهود المرجح استدعاؤهم".

وأضاف "ما كان يصلح بالنسبة للرئيس كلينتون سيكون صالحا للرئيس ترامب".

وهاجم ماكونل بيلوسي لعدم إرسالها حتى الآن اللائحة الاتهامية إلى مجلس الشيوخ.

وقال إن "الأوراق يجب أن تسلم إلى مجلس الشيوخ، ولا يمكننا المضي قدما إلى أن تقوم رئيسة مجلس النواب بهذا الأمر".

وتابع الزعيم الجمهوري "لست متلهفا لإجراء هذه المحاكمة"، مضيفا "إذا كانت تريد عدم تسليم الأوراق، فلتفعل ذلك".

وتابع ماكونل "أفترض أنها سترسلها عاجلا أم آجلا"، مضيفا "يبدو لي الموقف عبثيا ألا ترسل بعد إطلاق إجراءات العزل بحق الرئيس الأوراق إلى مجلس الشيوخ لإجراء المحاكمة التي ينص عليها الدستور".

بدوره هاجم ترامب الذي يمضي عطلة في فلوريدا رئيسة مجلس النواب.

وكتب في تغريدة أن "بيلوسي تعطينا أكثر محاكمة غير عادلة في تاريخ الكونغرس الأميركي، وتتباكى الآن للمطالبة بمحاكمة عادلة في مجلس الشيوخ وتخرق كل القواعد".

وكان مجلس النواب قد صوت الأسبوع الماضي على إطلاق إجراءات عزل ترامب، بتهمة استغلال السلطة، لممارسته الضغوط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي من أجل فتح تحقيق بحق جو بايدن، المرشح الديمقراطي الأوفر حظا لمواجهة ترامب في الاستحقاق الرئاسي المقبل المقرر في 2020.

وترامب متهم بحجب مساعدة عسكرية عن أوكرانيا لممارسة ضغوط على كييف من أجل فتح تحقيق بشأن بايدن.

وجاء في رسالة إلكترونية داخلية نشرت نهاية الأسبوع، أن مسؤولا في البنتاغون أبلغ الكونغرس بـ "تعليق" تسليم المساعدة العسكرية لكييف بعد 90 دقيقة من المكالمة الهاتفية المثيرة للجدل بين ترامب وزيلنسكي في 25 يوليو.

وصادق النواب على إطلاق إجراءات عزل ترامب أيضا فيما يخص تهمة عرقلة تحقيق مجلس النواب في المكالمة الهاتفية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.