شرطة نيويورك عززت إجراءاتها الأمنية في موسم الأعياد بعد تكرار التعدي على اليهود
شرطة نيويورك عززت إجراءاتها الأمنية في موسم الأعياد بعد تكرار التعدي على اليهود

كثفت مدينة نيويورك من وجود قوات الشرطة في بعض أحياء بروكلين، التي يقطنها عدد كبير من السكان اليهود، بعد هجمات ربما تكون معادية للسامية خلال عطلة عيد الأنوار "حانوكا"، حسبما قال عمدة المدينة بيل دي بلاسيو بعد وقوع آخر حادثة اليوم الجمعة.
 
وإلى جانب إبراز تواجد رجال الشرطة في بورو بارك وكراون هايتس وويليامسبورغ، سوف تزيد الشرطة من زياراتها إلى دور العبادة وبعض الأماكن الأخرى، وفقا لما كتبه العمدة على تويتر.
 
 

وأضاف العمدة الديموقراطي أن "معاداة السامية هي هجوم على قيم مدينتنا، وسوف نواجه الأمر مباشرة".

وتلقت الشرطة في جميع أنحاء المدينة ما لا يقل عن خمسة تقارير هذا الأسبوع عن هجمات قد تكون مدفوعة بالتحيز ضد اليهود.
 
ووقعت آخر حادثة في حدود الساعة الثانية عشرة وأربعين دقيقة صباح الجمعة، عندما صفعت امرأة ثلاث نساء أخريات على الوجه والرأس بعد مقابلتهن في إحدى زوايا كراون هايتس، بحسب الشرطة.
 
وقالت الشرطة إن الضحايا، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 22 و32 عاما، عانين من آلام بسيطة.
 
وجرى اعتقال تيفاني هاريس البالغة من العمر 30 عاما بتهمة ارتكاب جريمة كراهية. وظلت في انتظار الاستدعاء إلى المحكمة صباح الجمعة.
 
ولم يتضح على الفور ما إذا كان لديها محام يمكنه التعليق على التهم، كما لم يتم التوصل إلى رقم هاتف فعال للتواصل مع هاريس.
 
واتهم رجل من ميامي، يوم الإثنين، بارتكاب جريمة كراهية بعدما قالت الشرطة إنه أدلى بتصريح معاد للسامية وهاجم رجلا في وسط مانهاتن.
 
وقالت الشرطة إن الضحية البالغ من العمر 65 عاما، تعرض للكم والركل وعانى من جروح قطعية.
 
وكان الرجل يرتدي قبعة يهودية، بحسب عضو مجلس النواب السابق دوف هيكيند، الذي أسس منظمة مكرسة لمكافحة معاداة السامية.
 
وجرى احتجاز ستيفن جورج البالغ من العمر 28 عاما بدون كفالة وأمر القاضي بإجراء فحص نفسي له، حسبما تظهر سجلات المحكمة.
 
وطلب حاكم الولاية أندرو كومو، من فريق العمل المعني بجرائم الكراهية في الولاية، مساعدة الشرطة على التحقيق في الهجوم، ووصفه بأنه "عمل معاد للسامية مروع وجبان".
 
وقال الحاكم الديموقراطي في بيان يوم الأربعاء "إنه عمل أكثر من حقير كي يحدث خلال الأعياد".
 
 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.