حاكم ولاية نيويورك أندور كومو يزور منزل الحاخام الذي تعرض للإعتداء
حاكم ولاية نيويورك أندور كومو يزور منزل الحاخام الذي تعرض للإعتداء

قال حاكم ولاية نيويورك أندور كومو الأحد إن حادث الاعتداء على منزل حاخام حاسيدي في عيد الأنوار هو "عمل إرهابي".

وأضاف الحاكم عند وصوله إلى موقع الاعتداء "نحارب العديد من الجرائم المدفوعة بالكراهية، لكن أعتقد أننا الآن أمام أمر أبعد من ذلك. أعتبر أن هذا العمل إرهابي وأعتقد أنه إرهاب داخلي يريد فرض الخوف. إنهم مدفوعون بالكراهية" وفق وكالة فرانس برس.

وأصيب أشخاص عدة كانوا مجتمعين للاحتفال بعيد الانوار اليهودي، في هجوم بالسلاح الأبيض استهدف منزل حاخام في وقت متأخر ليل السبت قرب نيويورك، حسب ما أعلنت السلطات الأميركية وجمعية يهودية.

وأفاد المجلس اليهودي الأرثوذكسي للشؤون العامة على تويتر "ورد اتصال يفيد بعملية طعن جماعي" ضد "منزل حاخام حاسيدي".

وأضافت الجمعية قولها: "نقل خمسة أشخاص أصيبوا طعنا إلى مستشفيات محلية وجميعهم يهود حاسيديون"، مشيرة إلى أن اثنين منهم في حال حرجة.

من جهتها أفادت شبكة "سي بي إس" التلفزيونية أن رجلا يحمل ساطورا اقتحم منزل الحاخام الواقع في مونسي على مسافة 50 كلم إلى شمال نيويورك، حيث كان جمع من الناس يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا). وتؤوي مونسي مجموعة كبيرة من اليهود.

وتمكن المهاجم من طعن ثلاثة أشخاص على الأقل من الموجودين قبل الفرار، وفق المصدر ذاته.

وأعلن قائد شرطة منطقة رامابو التي تضم مونسي براد ويسل في بيان توقيف مشتبه به.

وقال شاهد عيان هو آرون كون "صليت من أجل حياتي". وأضاف في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" أن السلاح الأبيض الذي استخدمه المهاجم "كان بحجم عصا مكنسة".

وقال أحد مؤسسي الجمعية في منطقة وادي هيودسن يوسي غيستيتنر ردا على أسئلة صحيفة "نيويورك تايمز" إن بين الضحايا ابن الحاخام، موضحا "كان هناك عشرات الأشخاص في المنزل، كان احتفالا بعيد الأنوار"، وهو عيد يهودي كبير.

وفي إسرائيل، قال الرئيس رؤوفين ريفلين "نحن غاضبون وتحت الصدمة" بعد هذا الاعتداء.

وأضاف في بيان أن "تصاعد معاداة السامية ليس فقط مشكلة يهودية وبالطبع ليس مشكلة دولة إسرائيل فقط".

وتابع "علينا العمل سويا لمحاربة هذا الشر الذي يظهر من جديد ويشكل تهديدا فعليا في جميع أنحاء العالم".

وأعرب حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو عن صدمته من هذا العمل "الحقير والجبان" طالبا من قسم شرطة الولاية المكلف التعامل مع جرائم الكراهية التحقيق.

وكتب في تغريدة "ولاية نيويورك غير متسامحة على الإطلاق مع معاداة السامية والمهاجم يجب أن يواجه القانون بكامل صرامته".

وشهدت الولايات المتحدة عدة هجمات معادية لليهود في السنوات الماضية.

وفي العاشر من ديسمبر، جرت عملية إطلاق نار في متجر يهودي في مدينة جيرزي بضاحية نيويورك أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، فضلا عن قتل المهاجمين الاثنين. واعتبرت الشرطة الهجوم "عملا إرهابيا داخليا، دافعه معاداة السامية والأفكار المعادية لقوات الأمن".

وأعلن رئيس بلدية مدينة نيويورك بيل دي بلازيو بعد اعتداء السبت إنه تحدث مع أصدقاء له يهود يخشون التعبير عن إيمانهم بشكل علني.

وكتب على تويتر "لن نسمح بأن يصبح ذلك واقعا عاديا جديدا" مضيفا "سنستخدم كل الوسائل المتاحة لدينا كي تتوقف هذه الاعتداءات بشكل نهائي".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.