عدد من اليهود أمام كنيس في بروكلين- نيويورك
عدد من اليهود أمام كنيس في بروكلين- نيويورك

مع نهاية عام 2019 تصاعدت وتيرة الاعتداءات على اليهود في الولايات المتحدة، والتي كان آخرها هجوم تعرض له منزل حاخام قرب نيويورك حيث اقتحمه شخص يحمل سلاحا أبيض، ألقي القبض عليه ووجهت له تهم الأحد.

وقبل نحو أسبوعين من هذه الحادثة، تعرض أربعة أشخاص للقتل في متجر يهودي في مدينة جيرزي في نيويورك.

وخلال العقد الماضي رصدت رابطة "مكافحة التشهير"(ADL) أكثر من 12 ألف حادثة مرتبطة بمعاداة السامية في الولايات المتحدة، كانت أعلاها في 2017 عندما سجلت 1986 حادثة، وفي 2018 سجلت 1879 حادثا، والتي تشمل اعتداءات جسدية ولفظية ذات طابع معاد للسامية في جميع الولايات الأميركية.

src=

وعلى صعيد الولايات شهدت نيويورك، وكاليفورنيا، وفلوريدا، وبنسلفانيا وإلينوي أكثر حوادث معاداة السامية في أميركا خلال 2018.

src=

وتعرف (ADL) معاداة السامية بالتعبير عن كراهية اليهود أو الحقد عليهم أو ممارسة التمييز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ضدهم أو ضد مؤسساتهم المجتمعة أو الدينية، والتي يمكن أن تأخذ أشكالا عنيفة أو بإبداء الرأي واتخاذ مواقف متحيزة ضدهم.

ويمكن أن تشمل معاداة السامية الدعوة إلى القتل، أو نشر ادعاءات كاذبة بحق اليهود، أو حتى إنكار الهولوكوست وهي الكارثة التي حلت بهم حيث استخدمت غرف الغاز في قتل اليهود في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

"إرهابية".. حوادث معاداة سامية

وكان حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو قد اعتبر أن ما حصل من اعتداء على منزل حاخام خلال احتفال ديني بعيد الأنوار "عمل إرهابي".

وقال كومو "نحارب العديد من الجرائم المدفوعة بالكراهية، لكن أعتقد أننا الآن أمام أمر أبعد من ذلك. أعتبر أن هذا العمل إرهابي وأعتقد أنه إرهاب داخلي".

وفي العاشر من ديسمبر اعتبرت الشرطة أن الهجوم الذي وقع في متجر في مدينة جيرزي وقتل فيه أربعة أشخاص "إرهابا داخليا نابعا من معاداة السامية والأفكار المعادية لقوات الأمن".

وأكثر الاعتداءات دموية ضد اليهود في الولايات المتحدة وقع في أكتوبر 2018، حين قتل سائق شاحنة يبلغ من العمر 46 عاما 11 شخصا بالرصاص في معبد "تري أوف لايف" اليهودي في بيتسبورغ في بنسلفانيا.

شرطة نيويورك عززت إجراءاتها الأمنية في موسم الأعياد بعد تكرار التعدي على اليهود
بعد تكرار التعدي على اليهود.. نيويورك تعزز إجراءاتها الأمنية
كثفت مدينة نيويورك من وجود قوات الشرطة في بعض أحياء بروكلين، التي يقطنها عدد كبير من السكان اليهود، بعد هجمات ربما تكون معادية للسامية خلال عطلة عيد الأنوار "حانوكا"، حسبما قال عمدة المدينة بيل دي بلاسيو بعد وقوع آخر حادثة اليوم الجمعة.

 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.